الاتحاد

الإمارات

الحوثيون يرفضون الانسحاب من الحديدة ويفخخون الميناء

خلال تفريغ إحدى السفن بميناء الحديدة (رويترز)

خلال تفريغ إحدى السفن بميناء الحديدة (رويترز)

عقيل الحلالي، وكالات (عدن، صنعاء)

قالت مصادر مطلعة في صنعاء، إن قيادة ميليشيات الحوثي الإيرانية أبلغت المبعوث الأممي مارتن جريفيث الذي يزور العاصمة اليمنية حالياً تمسكها ببقاء قواتها في الحديدة وموانئها، يأتي ذلك فيما تواصل الميليشيات وضع عراقيلها أمام إنجاز ملف تبادل الأسرى والمختطفين الذي تم الاتفاق عليه في محادثات السويد برعاية أممية، ودعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الضغط على الحوثيين للالتزام بالاتفاقيات، فيما اتهم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الميليشيات الحوثية بالتلكؤ وعدم رغبتها في السلام من خلال مماطلتها في تنفيذ اتفاق أستوكهولم.
وأجرى مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن جريفيث، أمس، محادثات في صنعاء مع عدد من قيادات ميليشيات الحوثي الإيرانية. وقالت مصادر مطلعة في صنعاء، إن قيادات ميليشيات الحوثي أبلغت المبعوث الأممي تمسكها ببقاء قواتها في الحديدة وموانئها. وبحسب مراقبين، فإن التصريحات المعلنة للقيادات الحوثية تعكس مراوغة جديدة للميليشيات إزاء تنفيذ التزاماتها باتفاق الحديدة الذي ينص على انسحاب عناصرها من ميناء الحديدة. وقال وكيل أول محافظة الحديدة، وليد القديمي، أمس، إن ميليشيات الحوثي انتهت من تفخيخ ميناء الحديدة وشوارع ومداخل المدينة، وكذلك ميناء رأس عيسى النفطي شمال المحافظة، لافتاً في تغريدة على «تويتر» إلى أن الميليشيات حشدت خلال الأيام الماضية مقاتلين لمواجهة قوات المقاومة المشتركة المتمركزة على الأطراف الشرقية والجنوبية لمدينة الحديدة.
إلى ذلك، رفضت الميليشيات الانقلابية الإفادة عن 232 من الأسرى والمختطفين الذين تحتجزهم لديها، في إشارة واضحة وصريحة لمحاولتها عرقلة إتمام وإنجاز الملف الإنساني إلى جانب عراقيلها في اتفاق الحديدة. وأكد رئيس لجنة الأسرى والمعتقلين في الوفد الحكومي المفاوض هادي هيج، أن الحكومة اليمنية تقدمت باحتجاج رسمي إلى المبعوث الأممي إلى اليمن بشأن مماطلة ميليشيات الحوثي في تقديم ملاحظاتها وإفاداتها بشأن قائمة المعتقلين والمختطفين المقدمة من الجانب الحكومي. وأضاف أن الجانب الحكومي سلم ملاحظاته وإفادته على قائمة الأسرى المقدمة من قبل الميليشيات الحوثية في الوقت الذي لا تزال الميليشيات تماطل في تسليم إفادتها بشأن 232 معتقلاً ومختطفاً لديها، مؤكداً «لم يأتينا أي رد عن القائمة من قبل الحوثيين، وهذا ما سيدفع بمزيد من التأخير في إعلان القوائم النهائية التي كان المقرر لها في 8 يناير الحالي». وقال إن الملف سيتوقف عن الموعد المحدد له في هذا الشهر ما لم تستجيب الميليشيات الحوثية، وتقدم ملاحظاتها وردها بشأن بقية الأسماء المقدمة من قبل الجانب الحكومي، متمنياً أن يبتعد الحوثيون عن عرقلة ملف الأسرى والمعتقلين بعد أن تم الاتفاق عليه وقطع عدد من الخطوات المهمة في تقديم الملاحظات والإفادات على القوائم في الأيام الماضية والتي كان من المقرر لها الانتهاء يوم 8 يناير لإعلان القوائم النهائية والبدء بالترتيب لعملية نقل الأسرى والمختطفين عبر مطاري صنعاء وسيئون، كما تم تحديده وبرعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي. وكان وفدا الحكومة والميليشيات اتفقا على تبادل أكثر من 15 ألف معتقل ضمن إجراءات بناء الثقة لمشاورات السلام التي شهدتها السويد في ديسمبر الماضي، حيث قطع الاتفاق شوطاً كبيراً قبل أن تقوم الميليشيات بوضع عراقيلها تزامناً مع رفضها تنفيذ بنود اتفاق الحديدة.
وفي السياق، دعا وزير الدولة لشؤون تنفيذ مخرجات الحوار الوطني في اليمن ياسر الرعيني، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الضغط على الميليشيات للالتزام بالاتفاقيات بشأن محافظتي الحديدة وتعز. وقال الوزير الرعيني، خلال لقائه في عدن، أمس، رئيس الشؤون السياسية في مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مروان علي والوفد المرافق له «نتوقع من الأمم المتحدة الاستفادة من تجاربها السابقة في التعاطي مع الحوثي، فقد دأبت ميليشيات الحوثي الانقلابية على التنصل من تنفيذ الاتفاقيات في مراحل سابقة، كما هو حالها اليوم في موضوع الحديدة»، وأضاف أن «السلام والتوصل إلى حل عادل وشامل للأزمة اليمنية لا يمكن له أن يتحقق إلا بالالتزام بالمرجعيات الثلاث المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن ذات الصلة بالشأن اليمني وخاصة القرار رقم 2216».
واستعرض الرعيني، الجهود المشتركة المبذولة من جانب الحكومة والأمم المتحدة منذ بدء مؤتمر الحوار الوطني مروراً بمراحل إعداد وثيقة الحوار الوطني ومسودة الدستور وصولاً إلى انقلاب الحوثيين على مخرجات الحوار الذي شاركت فيه مختلف الأطراف اليمنية وتوصلت خلاله إلى قرار يمني لبناء الدولة الاتحادية. من جانبه، أكد المسؤول الأممي مروان علي، أن تواجدهم في عدن من شأنه المساهمة في تعزيز التعاون المشترك بينهم وبين الحكومة الشرعية في المناطق والمحافظات المحررة من أجل تجاوز الصعاب كافة، والتوصل للنتائج المرجوة بملف السلام في اليمن.
وفي سياق آخر، اتهم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الميليشيات الحوثية بالتلكؤ وعدم رغبتها بالسلام من خلال مماطلتها في تنفيذ اتفاق أستوكهولم، وهو الاتهام الذي جاء عقب انقلابهم على اتفاق الحديدة.
وأشار الرئيس اليمني، لدى لقائه سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى اليمن ماثيو تولر، أمس، في الرياض، إلى الاعتداءات المتكررة التي ترتكبها ميليشيات الحوثي الانقلابية على المدنيين ونهبها للمساعدات الإغاثية وإعاقة وصولها إلى المناطق التي تقع تحت سيطرتها وبيعها في الأسواق السوداء الأمر الذي يفاقم من معاناة الشعب اليمني. وطالب الرئيس هادي المجتمع الدولي بموقف حازم والضغط على الميليشيات الانقلابية لوقف اعتداءاتها على المدنيين وخروجها من مدينة وميناء الحديدة بناءً على ما تم الاتفاق عليه في مشاورات أستوكهولم، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
وجدد هادي التأكيد على أن المرجعيات الأساسية الثلاث هي المخرج الوحيد للبلاد من ازمتها الراهنة التي تسببت بها ميليشيات الحوثي الانقلابية وما خلفته من مآسٍ على الشعب اليمني.

اقرأ أيضا

10 آلاف طفل يستفيدون من حقائب «دبي العطاء» المدرسية