الرياض (رويترز)

قالت مصادر دبلوماسية من دول مجموعة العشرين إن المسؤولين الماليين لدول المجموعة اتفقوا خلال اجتماعهم بالرياض أمس، على صياغة بيان ختامي يتضمن للمرة الأولى الإشارة إلى تغير المناخ.
وقال أحد المصادر إن هذه هي المرة الأولى التي تُدرج فيها الإشارة إلى موضوع تغير المناخ في بيان مالي لمجموعة العشرين، على الرغم من حذفه من مقدمة البيان المشترك.
ويتوقع البيان حدوث انتعاش متواضع في النمو العالمي هذا العام والعام المقبل، لكنه يشير إلى مخاطر فيما يتعلق بهذه النظرة ناجمة عن التوتر الجيوسياسي واستمرار التوتر التجاري، فضلا عن عدم التيقن الذي يكتنف السياسات.
ويجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة العشرين في العاصمة السعودية لمناقشة أهم التحديات الاقتصادية العالمية بما في ذلك انتشار فيروس كورونا الجديد.
تصاعدت المخاوف بشأن التأثير الاقتصادي لتغير المناخ في السنوات الأخيرة، وزادت الضغوط على الشركات لتسريع التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون قبل محادثات الأمم المتحدة عن المناخ المقررة في نوفمبر.
وتوقع تقرير صدر الأسبوع الماضي أن يواجه قطاع الخدمات المالية العالمي خطر تكبد خسائر تصل إلى تريليون دولار ما لم يستجب سريعاً لتحدي تغير المناخ.
أدرج صندوق النقد الدولي الكوارث المرتبطة بالمناخ في قائمة المخاطر التي يمكن أن تعرقل الانتعاش المتوقع «الهش للغاية» للاقتصاد العالمي في 2020. وبحسب تقديره، من الممكن أن تؤدي كارثة طبيعية مرتبطة بالمناخ في بلد ما إلى تقليص النمو السنوي به بمعدل 0.4 نقطة مئوية. وقالت مديرة صندوق النقد كريستالينا جورجيفا خلال مؤتمر بالرياض «يجب ألا نتهرب مما يحدث. أزمة المناخ تداهمنا».
إلى ذلك، قال معالي وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن المسؤولين الماليين لمجموعة العشرين اتفقوا على متابعة مخاطر تفشي فيروس كورونا وتبني السياسات المناسبة للحد من تأثيره على الاقتصاد العالمي.
وساد الاجتماع الذي استمر ليومين في الرياض القلق من تداعيات تفشي فيروس كورونا وتوقع صندوق النقد الدولي أنه سيخفض النمو العالمي بمقدار 0.1 نقطة مئوية.