أرشيف دنيا

الاتحاد

لا تشتري «آي باد»

إذا لم تكن قد اشتريت كمبيوتر آبل اللوحي “آي باد” بنسختيه (الأولى والثانية)، فيمكننا أن نقول إنك شخص محظوظ.. وأنت الآن في الجانب الآمن من هذا التطور السريع وغير المسبوق، على منتجات شركة آبل الذكية. فإذا كانت السنوات الماضية شاهدة على نسخ منتجات الشركة الواحدة تلو الأخرى، فها هي الأشهر أصبحت الشاهد الجديد على هذه المنتجات.
فلقد أصبحت الشائعات “الكثيرة” حول “آي باد 2 إس، وآي باد 3” التي تجوب سماء الإنترنت شبه مؤكدة، آي باد 2 إس سيطرح في الأسواق بداية العام القادم “حسب الشائعات”، وكذلك آي باد 3 سيطرح في الأسواق خلال منتصف العام القادم، وأيضاً حسب الشائعات. لقد اعتمدت آبل ومن خلال منتجاتها المتنوعة، العديد من السياسات وأهمها “سياسة الاستنساخ” وهي أن يكون للمنتج الواحد أكثر من نسخة مستقبلية، لها خصائص وميزات تختلف عن النسخ السابقة.
وبهذه السياسة تمكنت آبل من استمرار منتجاتها في السوق واستمرار تنافس هذه المنتجات مع غيرها من منتجات الشركات الأخرى. وقد لاحظنا التطور السريع الذي صاحب أجهزة الآي فون منذ النسخة الأولى ولغاية النسخة الرابعة “إس”، فمن تعامل مع النسخة 1 من آي فون سيجد تغيرا جذريا بالتعامل مع النسخة الرابعة، والمستخدم لهذه النسخة سيجد اختلافا أكبر بينها وبين النسخة “إس”، والمستخدم لهذه الأخيرة من المؤكد أنه سيلاحظ فرقا هائلا بينها وبين النسخة المرتقبة 5، وهكذا..
لقد تمكنت شركة آبل وبكفاءة من السيطرة والحفاظ على الجزء الأكبر من زبائنها القدامى الذين جربوا النسخ الأولى من أجهزتها، وأجبرتهم بصورة “مغرية” على اقتناء النسخ تلو النسخ من هذه الأجهزة وبغض النظر عن الخسائر المالية التي يخسرها الزبون. وبهذا تكون شركة آبل هي الرابح الأكبر، على حساب هذا الزبون الذي أصبح مقتنعاً تماماً أنه وبمجرد شرائه أي من أجهزة آبل، فإنها مسألة أشهر لتصدر الشركة نسخة أخرى وأخرى... لنفس المنتج.
فلو كنت أحد زبائن آبل الذين اشتروا الآي باد، فربما قد لاحظت أن الجهاز ينقصه العديد من الميزات التي كان بإمكان شركة آبل أن تجهزه بها. ولكن! سياسة آبل “الذكية” أجلت العديد من هذه الميزات والخصائص إلى النسخة الثانية. فالأخير أسرع، وأخف وزناً، وأنحف، ويتضمن كاميرا، وغيرها.. من الميزات والخصائص التي قد تجبر من اقتنى النسخ الأولى لاقتناء النسخ الجديدة.
وعليه.. لو لم تكن من زبائن “آي باد” إلى الآن، فانتظر وتمهل قليلاً، فالآي باد 2 إس، قد يكون في متناول الأيدي خلال الأشهر القادمة. وإذا كنت قد أصبحت أحد زبائن آبل “المخلصين” وتمتلك أياً من أجهزتها.. وتعلم جيداً أنك لن تتمكن من الصمود أمام النسخ الجديدة التي تقدمها الشركة، فالوقت قد حان لاستقبال “آي باد 2 إس” والاستعداد لاستقبال “آي فون 5”.


المحرر

اقرأ أيضا