أرشيف دنيا

الاتحاد

مشاريع مشتركة تعزز التبادل المجاني للمحتوى الصحفي في الولايات المتحدة

صحفيون أفارقة خلال مؤتمر لهم في كينيا  (مصدر الصورة : akdn.org)

صحفيون أفارقة خلال مؤتمر لهم في كينيا (مصدر الصورة : akdn.org)

تسعى كثير من المؤسسات الصحفية وتجمعات الصحفيين في أماكن متفرقة من العالم إلى أشكال ومبادرات متنوعة من التضامن فيما بينها، سواء لمواجهة صعوبات تواجه عملها، أو للاستعداد للتحديات المستمرة التي يفرضها العصر الرقمي وتبعاته على الأوضاع المالية لهذه المؤسسات.
ويعتبر نموذج التضامن الذي انطلق في إحدى الولايات الأميركية قبل ثلاث سنوات؛ واحداً من أبرز المبادرات القابلة للانتقال إلى مستويات أخرى، وقد فرض نفسه على وكالة «أسوشيتدبرس» الأميركية العالمية الشهيرة. وبعدما كانت الوكالة واجهت تمرداً ناجحاً من عدد من صحف ولاية أوهايو على أسعارها المرتفعة، قامت مؤخراً بما اعتبر استيعاب تجمع صحفي يقوم على أساس التشارك المجاني في المحتويات بين أعضائه.
وتعود خلفيات هذا الاتفاق النوعي بين الوكالة الشهيرة وبين ناشري الأخبار إلى العام 2008، عندما نجحت ثماني صحف ورقية في ولاية أوهايو الأميركية بالاحتجاج على ارتفاع أسعار الوكالة، والاستغناء عنها واستبدال خدماتها بإنشاء «منظمة أخبار أوهايو»، التي تتيح للصحف الأعضاء فيها بالنشر المجاني والتشارك في أي قصص إخبارية، مع استثناءات قليلة، تنتجها أي صحيفة في المنظمة، وذلك دون الحاجة لخدمة «أسوشيتدبرس» كوسيط.
واستوحى روي هويت، أحد الصحفيين الرياضيين المخضرمين هذه التجربة لإنشاء تجمع تضامني للصحفيين الرياضيين، فتأسست منظمة مماثلة تسمى «شبكة التشارك المحتوى الرياضي الوطني»، التي باتت تضم اليوم 55 عضواً من الولايات المتحدة الأميركية وكندا. وبالتشارك مجاناً بالقصص والأعمدة الصحفية، كرس الأعضاء في هذه الشبكة ما كان يقوم به الصحفيون والكتاب الرياضيون منذ زمن.
لكن وكالة «أسوشيتدبرس، وبدلاً من أن تعمق الهوة بينها وبين هذا التجمع الواسع، عملت على احتضانه والتعاون معه؛ فبموجب اتفاق أعلن عن بعض تفاصيله بين الجهتين، ستقوم المنظمة باستخدام منصة توزيع الوكالة من أجل التشارك في محتويات أعضائها. وقال هويت إن الاتفاق يتضمن ثلاثة شروط: أحدها هو أن يكون استخدام المنصة مجانياً، لمدة عام على الأقل، مع استبعاد أن يكون مكلفاً بعد ذلك لأن الوكالة لاتنظر لهذا الاتفاق كمورد محتمل. والشرط الثاني هو أن الانضمام إلى الاتفاق مفتوح للناس، ممن ليسوا زبائن في الوكالة، لأنه ليس شرطاً أن تكون عضواً مشتركاً في «أسوشيتدبرس» من أجل تبادل المحتويات. وثالث الشروط هو أن تتوافر المواد التشاركية فقط لأعضاء الشبكة.
وفي شأن متصل بالمشاريع التضامنية الصحفية، أطلقت «مبادرة وسائل الإعلام الأفريقية» مشروعاً جديداً بقيمة مليون دولار، يهدف إلى تشجيع ابتكارات الصحفيين الأفارقة في مجال الأخبار الرقمية. وقد تم الإعلان عن مشروع «تحدي الابتكار الإخباري في أفريقيا» على لسان الرئيس التنفيذي للمبادرة، أمادو مهتاربا، خلال ملتقى قادة الإعلام الأفارقة الذي عقد في تونس. وأعلن مهتاربا أن المشروع سوف يوفر موارد يحتاج لها الصحفيون الأفارقة من مواكبة العصر الرقمي. وذكر موقع المركز الدولي للصحفيين أن المشروع سيقوم على مبدأ تقديم منح تتراوح قيمة كل منها بين 12 و100 ألف دولار للمشاريع التي تعمل على معالجة ضعف في غرف الأخبار والصحافة الاستقصائية، وتشجيع الجمهور وتوزيع الأخبار عبر الهاتف المحمول، وأنظمة العمل والعائدات من التوزيع والنشر.
وذكر المركز الدولي للصحفيين أن صيغة المشروع تجذب داعمين مثل جوجل وشبكة «اوميديار»، ومؤسسة جيمس وجون كنايت» ووزارة الخارجية الأميركية وغيرها. وأوضح أنه سيكون بوسع المؤسسات تقديم الطلبات للحصول على منح الصندوق اعتبارا من فبراير المقبل، كما سيتم إطلاق موقع إنترنت خاص بالمشروع خلال هذا الشهر.

اقرأ أيضا