صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«الاقتصاد» تبحث تعزيز التعاون التجاري مع أديس أبابا

المنصوري خلال لقائه الوفد الأثيوبي (من المصدر)

المنصوري خلال لقائه الوفد الأثيوبي (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

استقبل معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وفدا وزاريا من الحكومة الإثيوبية يضم معالي أحمد إبيتيو وزير الصناعة، ومعالي عبد العزيز محمد وزير المالية والتعاون الاقتصادي، إلى جانب عدد من مسؤولي الحكومة وبمشاركة عبد القادر ريسقوا، سفير جمهورية أثيوبيا لدى الدولة.
وجاء استقبال الوفد الأثيوبي في سياق متابعة نتائج الزيارة التي قام بها وفد الدولة الحكومي والتجاري والاقتصادي برئاسة معالي الوزير المنصوري إلى جمهورية أثيوبيا في مارس من العام الماضي، واستعراض ما تم تحقيقه من تطور في العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين الصديقين منذ الزيارة وحتى الآن.
وتم خلال اللقاء الذي عقد أمس في ديوان عام الوزارة بدبي بحث العلاقات القائمة ومجالات التعاون المشترك وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات الاقتصادية وتحديدا في قطاعات الزراعة والأمن الغذائي والسياحة والطيران المدني. وأكد الجانبان على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في دعم حركة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين البلدين.
كما استعرض اللقاء سبل تذليل العقبات أمام حركة التجارة والاستثمارات بين الجانبين، وكذلك تم مناقشة عدد من المسائل العالقة والمطلوب إنجازها لتحقيق انسياب أكثر في حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، وخاصة المتعلقة بالتوقيع على اتفاقية منع الازدواج الضريبي على الدخل، واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار، والتي ستسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المشتركة. كما ناقشت الزيارة آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي، وخاصة في مجالات الصناعة وإنتاج الطاقة النظيفة.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، إن الإمارات تولى أهمية كبيرة لتعزيز علاقاتها التجارية والاقتصادية مع إثيوبيا، مشيرا إلى أن السوق الإثيوبي يتمتع بموارد طبيعية غنية ويوفر فرصا واعدة للاستثمار في عدد من المجالات والقطاعات مثل البنية التحتية والسياحة والضيافة والصناعات الغذائية، معربا عن تطلعه إلى تحقيق تقدم في عدد من المشاريع الاستثمارية التي تخدم مصلحة البلدين خلال الفترة المقبلة.
وأكد على ضرورة اتخاذ خطوات فعالة لتطوير التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك والمستهدف التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة، مع تشجيع المستثمرين من الجانبين في الاستفادة من الفرص المتاحة وفتح آفاق جديدة لتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية.
وأضاف معالي الوزير المنصوري أن اللجنة المشتركة بين البلدين الصديقين والتي عقدت اجتماعها الوزاري الأول في أبريل الماضي بأبوظبي برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي توادروس إيدهانوم وزير خارجية أثيوبيا تشكل إضافة قيمة لعلاقات البلدين وخطوة كبيرة باتجاه تنميتها في كافة المجالات خاصة أن اللجنة تركز على تعزيز أوجه التعاون في مختلف المجالات التي تهم البلدين والدخول في مشاريع مشتركة جديدة تعود بالنفع المشترك وتحقيق مصالح البلدين الصديقين واستكشاف المزيد من فرص ومجالات الاستثمار وتقديم الاقتراحات والحلول العملية للتغلب على العقبات التي قد تعيق تطوير هذه العلاقات.
وأشار إلى العلاقات الاقتصادية المتنامية بين دولة الإمارات وإثيوبيا، إذ سجل إجمالي حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 788 مليون دولار خلال 2014.
مؤكدا على أهمية تعزيز الزيارات وتكثيف عقد المنتديات والملتقيات المشتركة لتطوير التعاون بين مجتمعي الأعمال من البلدين. وأيضا العمل على تعزيز الدور الذي تلعبه الغرف التجارية في هذا الشأن، منوها أن الاستثمارات الإماراتية في إثيوبيا تبلغ ثلاثة مليارات درهم وتتركز في قطاع السياحة والفنادق. وأضاف المنصوري أن إثيوبيا تشكل أحد الوجهات الجاذبة للاستثمار الإماراتي في أفريقيا، بالنظر إلى أنها أحد أسرع الاقتصاديات نموا في القارة السمراء، فضلا عن ثرائها بالموارد الطبيعية، ووفرة الأيدي العاملة ما يخلق فرصا واسعة. والتي عززها افتتاح المكتب التمثيلي لغرفة تجارة وصناعة دبي في أديس أبابا، ما عزز من فرص حضور الاستثمارات الإماراتية.
ومن جانبه، استعرض أحمد إبيتيو وزير الصناعة الأثيوبي، جهود بلاده لتحسين مناخ الاستثمار وخلق بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات الأجنبية.
وتابع أن بلاده تمتلك إمكانات واعدة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها القطاع الزراعي، إذ تمتلك البيئة والمناخ والأيدي العاملة.
مشيرا إلى أن الزراعة من القطاعات التي يجب التركيز عليها في العلاقات الاستثمارية المشتركة بين البلدين في ضوء امتلاك المستثمرين الإماراتيين للخبرة والتقنيات التكنولوجية الحديثة فضلا عن رؤوس الأموال اللازمة.