أرشيف دنيا

الاتحاد

النفايات المنزلية

في عالمنا العربي نواجه مشكلة تسمى إعادة تدوير النفايات المنزلية، نتيجة قلة الوعي البيئي لشريحة واسعة من مواطني الدول العربية، لاتخاذ التدابير الصحية العلمية لإعادة تدوير النفايات، والتي تتخذ منها دول العالم عائداً اقتصادياً مجزياً، فضلاً عن أهميتها بالمحافظة على البيئة، ولكن بعض السلوكيات البيئية الخاطئة ترتب عنها الإسراف الشرائي والاستهلاك، ما ولد نفايات لها مردود بيئي سلبي، ترك أثراً بيئياً مباشراً على الحالة الاقتصادية للعديد من البلدان العربية.
إن التخطيط للحياة الخضراء بعيداً عن الملوثات، يصطدم دوماً برغبة الإنسان لحياة أكثر رفاهية، وقد شكلت النفايات المتولدة عن الأجهزة الإلكترونية المنزلية، الكثير من الخطورة على البيئة لما تحتويه من معادن سامة وبدرجات متفاوتة، ولذلك على المجتمع التوجه للتعاون مع الجهات المختصة لتدوير النفايات المنزلية، فهي الطريقة المثلى لتقليل انبعاثات السموم الكربونية، وهي تعد رخيصة نسبياً، وتسهم بشكل لافت لتحسين البيئة العالمية، كما أن تدوير النفايات يعود بالنفع على البيئة من خلال التقليل من هدر الطاقة، وبالتالي إلى خفض حرق الوقود الأحفوري المسبب للاحتباس الحراري أثناء عمليات الإنتاج الأولية.
تدوير النفايات المنزلية يشمل تجهيز المواد المستعملة وإعادة استخدامها، بدلاً من إهدارها بصورة تجلب الضرر البيئي، مثل الحرق الذي يؤدي لتلوث الهواء، أو التخلص منها قرب الشواطىء والأنهار، وذلك يؤدي لتلوث المياه وربما بالطمر تحت التربة، وبذلك فإن الفائدة لتدوير النفايات المنزلية بالغة الأهمية، وتتضح في حماية الثروات الطبيعية وخفض كمية النفايات، وأيضاً إيجاد فرص عمل وحماية الاقتصاد الوطني وتقليل عمليات الطمر والحرق.
وتعد البطاريات من أخطر النفايات، فهي تحتوي على الكثير من المعادن الثقيلة أهمها الزئبق، وهو الأكثر سمية ويؤثر على المخ والعصب الشوكي، حيث تشير الكثير من الدراسات الصادرة من الجامعات والمعاهد المتخصصة، إلى أنها تسبب مرض ميناماتا نسبة الى نهر ميناماتا في اليابان، والذي تلوث بفعل مخلفات صناعة البلاستيك، فالبطاريات بكافة أنواعها تحتوي على الرصاص والكادميوم والزنك والنيكل، وان تم التخلص منها ورميها في القمامة أو الشارع والتربة الزراعية والمياه، فهي تترك آثاراً خطيرة على الإنسان والبيئة.
كما تعد مصابيح الفلورسنت، بالإضافة لتكلفتها الاقتصادية المرتفعة خطيرة، لأنها تحتوي على الزئبق وهو أحد أوجه التهديد للبيئة وسلامة الإنسان، ولابد من التوعية البيئية للأسرة حول التعامل مع النفايات وطرق التخلص منها أو فرزها، وأن يتم زيادة الحاويات المتعددة الألوان وتوزيعها على الأسر، لأن تلك خطوة ستوفر على الدولة آلاف العمال الذين يعملون في مجال فرز النفايات، بحيث يشير كل لون منها لنوع معين من النفايات، وهذا يعد من أفضل الأساليب الحضارية لدى شعوب العالم المتقدم للتخلص من النفايات بشكل صحيح، وكذلك الاستفادة منها بالتدوير.


المحررة

اقرأ أيضا