بيني وبين جماهير الوحدة اتصال دائم· في الأيام الأخيرة كان الكثير منهم غاضباً من بعض الآراء التي تحدثت فيها بشأن الخسارة من الأهلي وأسبابها وبالتالي ضياع اللقب بنسبة كبيرة واتجاهه إلى زعبيل حيث يسكن الفهود· وكان بعضهم يبدي تفهماً لوجهة نظري·· المهم كان هناك أخذ وعطاء وشد وجذب لكن معظمهم أوصاني بنقل وجهة نظرهم في الأسباب التي تخص الوحدة من جانب، وفي الأسباب التي تخص اتحاد الكرة من جانب آخر· كانت وجهة نظري- ولاتزال- أن الوصل يستحق اللقب عن جدارة هذا الموسم، لأنه كان أكثر الأندية ثباتاً في المستوى وكان أكثر الأندية موضوعية في التعامل مع اللقب·· وكان أيضاً أكثر الأندية تلاحماً بين إدارة ولاعبين ومدربين وجماهير· وكنت دائماً- ولازلت- أقول: إن البطولة لها فارس واحد فقط·· وليس معنى فوز فريق واحد بالبطولة أن الآخرين بالضرورة مخطئون· على سبيل المثال- وليس الحصر- لو كانت البطولة قد سارت في اتجاه الوحدة لكانت أيضاً منطقية، ويكفيه أنه النادي الوحيد في الدولة الذي أفرز كل هذه الوجوه الجديدة المبشرة بالخير·· وأنه النادي الوحيد بالدولة الذي يملك ذخيرة مؤهلة للمشاركة في دكة الاحتياطيين كبدلاء، نعم كان هذا العامل- وحده- كفيلاً بأن نقر جميعاً بأحقية الوحدة في اللقب لو أحرزه·· لكن ماذا حدث في الأمتار الأخيرة، وماذا حدث في بعض فترات الموسم، ولماذا أحجمت جماهير الوحدة عن الحصور المتميز هذا الموسم، رغم أن فريقها كان ينافس بقوة، ولايزال على الأقل من الناحية الحسابية؟ الموضوع شرحه يطول، لكن الكثير من الوحداوية لازالوا يحملون اتحاد كرة القدم الجانب الكبير من المسؤولية من منطلق عدم تفهمه الكامل لعدالة مطلبهم بتأجيل بعض المباريات المحلية ولو لساعات قليلة، إذ ربما كان ذلك كفيلاً بعدم إجهاد اللاعبين لهذه الدرجة التي ظهروا عليها·· وهناك وحداوية يوجهون اللوم للإدارة في المقام الأول لعدم اختيارها للاعبين الأجانب المتميزين ولعدم اختيارها المدرب المناسب من وجهة نظرهم·· قالوا: إن الأجانب كانوا عالة على الفريق على عكس الوصل الذي فعل أجانبه كل شيء هذا الموسم وساهموا مساهمة كبيرة في اللقب الذي أوشك على الحدوث·· وقالوا أيضاً: إن تاردي ليس مثل زي ماريو على سبيل المثال·· وقالوا ما هو أكثر من ذلك بخصوص التدخلات الإدارية في التشكيل التي تحمل في حد ذاتها عدم قناعة بالجهاز الفني· الوحداوية أيضاً منهم من حدثني صراحة عن شعور جارف بالاضطهاد·· وقالوا: إنها ليست عقدة نقص بقدر ما هي واقع عاشه الوحدة- ولازال يعيشه- وكأنه فريق من كوكب آخر لا ينتمي ليس فقط لدولة الإمارات بل لكوكب الأرض بأكمله· بالطبع هذه أحاديث عاطفية في معظمها، لكني بالتأكيد أقدر مشاعر الوحداوية وأحترم غضبهم وأناشدهم ضرورة التخلص من عقدة الاضطهاد والنظر الدائم للأمور من ثقب إبرة·· وإذا كنت أحيل وجهة نظرهم الخاصة بالأسباب التي تخص الوحدة الى ادارة ناديهم فإنني في نفس الوقت أناشد اتحاد الكرة ايضاً ورئيسه الأخ يوسف السركال بضرورة مراجعة اللائحة الخاصة بفترات الراحة للأندية التي تمثلنا خارجياً، إذ ربما نجد في هذه المراجعة متسعاً يزيد من راحة الأندية التي تمثلنا خارج الحدود· لقد قال الأخ يوسف السركال في آخر حوار لي معه: إن الأندية التي تلعب على جبهتين إذا تراءى لهم أن اللائحة لا تحقق الفائدة المرجوة عليهم أن يتقدموا برسالة لاتحاد الكرة لعرضها على الجمعية العمومية باعتبارها الجهة التي صدقت على هذه اللائحة·· وبناء عليه نقترح على الوحدة أن يتقدم بهذا الخطاب لكي تتم إعادة الدراسة· وأكثر من ذلك أقول: إن اتحاد الكرة نفسه من الممكن أن يعيد الدراسة دونما حتى وصول شكوى رسمية إليه·· إذ ربما- كما أقول- نجد متسعاً ننفذ منه الى اسلوب يكون افضل من الأسلوب الحالي· مرة أخرى نقدر غضب الوحداوية فما يحدث حالياً بخاصة تكرار ضياع اللقب في الأمتار الأخيرة من آخر موسمين يبدو صعباً على النفس·· لكني أقول لهم: إن الوحدة لازال أمامه هدف كبير يتمثل في الآسيوية وعلينا جميعاً أن نلتف حوله مساندين ومؤازرين، فاللقب الآسيوي ليس بالأمر الهين، لكن إحرازه ليس من المستحيلات، وعلى الله التوفيق·