الاتحاد

الإمارات

51% من طلبة دبي يعتمدون على الدروس الخصوصية

دينا جوني (دبي) – كشفت دراسة حديثة لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أن 51 في المئة من الطلبة في دبي بعمر 15 سنة يتلقون دروساً خصوصية في مادة دراسية واحدة على الأقل، وهو معدل أعلى بشكل ملحوظ من المعدل العالمي لدول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والبالغ 28 في المئة.
وتقول الدراسة التي أعدتها رابعة السميطي باحث تربوي مقيم، أن الاعتماد على الدروس الخصوصية عوضاً عن أولياء الأمور يمكن أن يحدث بالفعل أثراً سلبياً، لأنه يزيد من اعتماد الطالب على الآخرين قلل من قدرة أولياء الأمور على المشاركة المباشرة في تعليم أبنائهم.
جاء ذلك خلال أولى جلسات الحوار المجتمعي للعام الدراسي الجاري عن دور مشاركة أولياء الأولياء في تعليم أبنائهم، ومدى انعكاس ذلك على التطور التعليمي خلال مراحل التعليم المختلفة.
وتأتي جلسة الحوار المجتمعي في إطار خطة عمل مشتركة بين هيئة المعرفة والتنمية البشرية وكلية دبي للإدارة الحكومية، بهدف تعزيز الشراكة الفاعلة مع مؤسسات المجتمع، وتوفير فرص الحوار والنقاش البنّاء مع أولياء الأمور وكافة المعنيين بالشأن التعليمي في دبي.
كما أظهرت نتائج البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (PISA)، والتي ذكرتها الدراسة بأن التفاعل والمشاركة بين أولياء الأمور وأبنائهم، يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي على مخرجاتهم الأكاديمية.
ويرى الكثير من أولياء الأمور في دبي بأن دور المدرسة لا يقتصر على التعليم وإنما يجب أن يشمل أيضاً غرس القيم الاجتماعية العامة التي تقع في الغالب ضمن اختصاص الأسرة، ومع ذلك يظهر تصور آخر في دبي، مفاده بأن دور المدرسة هو التعليم، وأنه لا داعي لتدخل أولياء الأمور على الإطلاق.
تأثير الخادمات على النمو
من ناحية أخرى، شددت الدراسة على التأثير الواضح للاعتماد المتزايد ضمن البيوت على مساعدة ودعم الخادمات والمربيات، خصوصاً أن نسبة الأسر الإماراتية التي تعتمد على الخدم تبلغ 94%، مقابل و5% فقط من الأسر المقيمة.
وذكرت الدراسة أن هناك ثلاثة مآخذ رئيسية على نمو الطفل في ظل هذا النوع من المساعدة المنزلية، وهي أن الأطفال الرضع والأطفال الصغار قد يمضون معظم وقتهم في ظل رعاية الخادمات (بين 30 و70 ساعة أسبوعياً)، وهو يعد أمراً ضاراً على ارتباط الطفل بأمه، ما قد يؤدي إلى مشكلات سلوكية في المستقبل.
كما أن معظم الخادمات هن من غير الناطقين بالعربية، وتعاني الكثيرات منهم من ضعف مستوياتهن في اللغة الإنجليزية، وعدم حصولهن سوى على قدر ضئيل من التدريب في تربية الأطفال. بالإضافة إلى أنه يتم التعاقد مع المربيات في الغالب لمدة عامين، وغالباً ما يظهر مع انتهاء العقد تؤثر عاطفي في تربية الطفل.
5 توصيات
وتؤكد الدراسة أن توسيع دور أولياء الأمور في تعليم أبنائهم سيعود بفوائد على الطلبة وأولياء الأمور والمجتمع المدرسي بأكمله، وقد ساقت على ذلك عدد من التوصيات هي أولاً زيادة الوعي بدور أولياء الأمور، إذ لا تدرك الكثير من الأسر أهمية الدور الذي يلعبه أولياء الأمور في التنمية الذهنية والبدنية والسلوكية والعاطفية لأبنائهم وتنشئتهم، وثانياً تشجيع أولياء الأمور على الاهتمام بشكل فاعل في تعليم أبنائهم، حيث يجب تعزيز الوعي لدى أولياء الأمور بأهمية القراءة لأطفالهم في سن مبكرة والاهتمام المباشر بمتابعة أخبارهم في المدرسة، ما يوفر بيئة تعلم فعالة لأبنائهم ويقود إلى تحسين أدائهم الدراسي في مراحل لاحقة من حياتهم علاوة على كونه متعة.
كما أوصت الدراسة تشجيع المدارس على تعزيز مشاركتها لأولياء الأمور من خلال توسيع أنشطة المشاركة لتشمل الترتيبات المتبعة في قيادة المدرسة، والتطوع أثناء الحصص الدراسية وجلسات الاستماع المنتظمة للملاحظات والمقترحات إلى تشجيع أولياء الأمور على المشاركة بفعالية أكبر في تعليم أبنائهم.

اقرأ أيضا

خريج من «نيويورك أبوظبي» ضمن منحة «شوارزمان»2021