الإمارات

الاتحاد

طالبات «المطاف» برأس الخيمة يكافحن الغش التجاري في الأجهزة الكهربائية

شرعت مدرسة المطاف للتعليم الأساسي الحلقة الأولى برأس الخيمة بمكافحة الغش التجاري في الأجهزة الكهربائية ضمن مشروع الملكية الفكرية تحت شعار “أحمي فكرتي .. أبدع بإنتاجي”، في سابقة تربوية تعد الأولى من نوعها.
وقالت رئيسة فريق العمل في المشروع بمدرسة المطاف مريم المطوع مدرسة اللغة العربية إن الفريق مؤلف من 4 معلمات و15 طالبة بإشراف مديرة المدرسة بدرية محمد، لافتة إلى أن الفريق شرع في تنفيذ المشروع مع مطلع الفصل الدراسي الثاني في فبراير الحالي.
وكشفت أنه يتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد وشرطة دبي وإذاعة رأس الخيمة “إف إم”.
وأشارت إلى أن أهداف المشروع تتمحور حول توعية المجتمعات المدرسية بماهية الملكية الفكرية وبأضرار الغش التجاري في الأجهزة الإلكترونية وتعميق مفهوم الهوية الوطنية لدى فريق العمل من خلال تنمية روح التعاون والعمل التطوعي مع مؤسسات المجتمع المختلفة والإرشاد والتوعية في مجال الملكية الفكرية والإجراءات المتعلقة بها، وتوعية المجتمع بأضرار الغش التجاري في الأجهزة الإلكترونية وطرق الحماية منه وإسهام الطالبات في محاربة الأجهزة المقلدة والمغشوشة.
وأكدت أن فريق العمل في المشروع استهل فعالياته بعقد محاضرة حول “مخاطر الكهرباء” بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني برأس الخيمة قدمها المساعد أول راشد خليفة السويدي التي عقدت في قاعة المطاف للأفراح واستهدفت 300 من الطالبات والمعلمات وعضوات مجالس الأمهات في مدارس الإمارة وسيدات المجتمع وموظفات يمثلن عدداً من الدوائر والوزارات في الإمارة.
واستعرض المحاضرة خلالها إلى مخاطر الكهرباء وما ينتج عنها من كوارث قد تصل إلى الموت، خصوصاً الأجهزة المقلدة لرداءتها وانعدام جودتها، كما تطرق إلى كيفية التغلب على مشاكل الكهرباء وكيفية التعامل مع الحرائق الناتجة عنها، كما تناول خلالها أسباب الحرائق المتنوعة الأخرى التي قد تهدد الأسرة، وأنواع طفايات الحريق المناسبة لكل نوع من الحرائق، مدعماً كل ذلك بقصص من الواقع.
وأشار أيضاً إلى الدور الكبير الذي يؤديه رجال الإطفاء للمحافظة على أرواح الآخرين، وقدم بعض النصائح والإرشادات للحاضرات حول كيفية تحري السلامة والأمن في مختلف أمور الحياة كالتعامل الصحيح مع الأجهزة الكهربائية والانتباه للأطفال والخروج في الرحلات البحرية وما إلى ذلك.
وأضافت مريم المطوع أن أنشطة المشروع المجتمعية تتضمن قيام عضوات الفريق من الطالبات بوضع لوحات إرشادية في الشوارع الرئيسة بالإمارة التي تشهد ازدحاماً مستمراً وفي المناطق والمراكز التجارية والسكنية، لافتة إلى أن عضوات الفريق يعكفن حالياً على تحليل لاستبانة تم توزيعها على مدارس الإمارة لمشاركة شرائح من الطلبة وأعضاء الهيئات التعليمية والإدارية وأولياء الأمور، إضافة إلى أنه تم توزيعها في مركز منار التجاري بهدف أخذ عينة عشوائية من مختلف شرائح المجتمع والتي على موجبها سيتم إصدار التوصيات.
وشكت رئيسة المشروع من عدم تعاون الشركات المتضررة من الغش التجاري مع فريق العمل بالمشروع، واصفة أنها هي الجهات المستفيدة اقتصاديا منه ولكنها بقيت في منأى عن المشروع التربوي الهادف على الرغم من مطالبتها بتوفير كتيبات توضح الفروق بين منتجاتها الأصلية والأخرى المقلدة بغية توزيعها على الجمهور دون تحمل هذه الشركات أيا من المصاريف المالية التي يقوم فريق العمل بتوفيرها، إلا أنها لم تقدم أي تعاون بهذا الخصوص.
كما دعت دوائر الجمارك في الدولة بأهمية إلزام الوكالات الأصلية بإصدار كتيبات توضح الفروق بين المنتجات الأصلية والأخرى المقلدة التي يجهلها الغالبية العظمى في مجتمع الإمارات.
تجريم التقليد
في السياق نفسه، كشف محمد عبد المحرزي مدير عام دائرة جمارك وموانئ رأس الخيمة أن الإحصاءات تشير إلى أن حجم البضائع المقلدة والغش التجاري عالمياً يمثل 780 مليار دولار سنوياً مشكلاً نسبة 5 - 10% من حجم التداول التجاري في العالم، مؤكداً أهمية إنشاء مركز معلوماتي موحد لإدخال المعلومات عن كل مضبوطات البضائع المقلدة للتمكن من التحري عن أعمال المقلدين ومراقبة نشاطهم عن كثب.
ودعا المحرزي إلى اعتبار التقليد جريمة لا جنحة واستحداث محاكم متخصصة للنظر في قضايا التزوير والتقليد للإسراع في وتيرة البت بالمخالفات.

اقرأ أيضا

«الجيش الأبيض».. أطباء ومتطوعون في مواجهة «كورونا»