صحيفة الاتحاد

دنيا

8 خطـــوات تكسب الطفل مهارة الكتابة

أبوظبي (الاتحاد)

يتعجل كثير من الآباء والأمهات تعليم أطفالهم الكتابة، خلال فترة ما قبل المدرسة. ورغم تعدد نظريات التعلم، وكثرة الدراسات التي أجريت حول تلك المهارة، إلا أنه يمكن القول، إنه ليس هناك نظرية أو طريقة واحدة يمكن أن تقدم للآباء في هذا الصدد، وليس هناك من الطرق ما يمكن تعميمها على جميع الأطفال. فأي مهارة أو خبرة يمكن أن يكتسبها الطفل، تخضع لمسألة الفروق الفردية، التي تنطوي على عوامل ذاتية وسمات وراثية، ثم يأتي دور البيئة وطرق وأساليب التعلم، بيد أن كثيرا من الآباء والمربين سرعان ما يساورهم الإحساس بالإحباط عندما يفشلون في تعليم الطفل مهارة الكتابة أمام عجزهم عن جعل الطفل يكتب بإجادة ودقة، كما يتمنوها هم.

ويقدم الدكتور فؤاد أسعد طه، أستاذ العلوم السلوكية، والخبير العالمي لتفسير الخطوط، ثماني نصائح تربوية تعين الآباء والمربين على تعليم الطفل مهارة الكتابة بشكل سليم:

الشخبطة بحرية

يستطيع معظم الأطفال الإمساك بالقلم وتحريكهِ على الأشياء والجدران المسطحة أو قطعةٍ من الورق ما بين 12 أو 13 شهراً من العمر تقريباً، ومع بلوغ الطفل عامه الثالث، سيكون قادراً على إمساك قلم الرصاص في وضعية الكتابة تقريبا، ويتطور تدريجياً أكثر فأكثر في قدرته على «الشخبطة» ورسم الخطوط والانحناءات الدائرية، وفي تلك المرحلة يجب دعم الطفل وتشجيعه وإظهار الاستحسان وإعطائه المزيد من الحرية المطلقة للشخبطة والرسم من دون قيود، وفي الوقت الذي يريد، ووفق الإيقاع الذي يناسبه، وعدم الضغط عليه حتى لا يمل أو يفقد حماسه ويكره ما يفعل.

تدعيم وتعزيز اليدين

إن أفضل طريقة لتعليم الطفل الكتابة هي البدء في تدعيم يد الطفل للإمساك بالقلم عن طريق الإمساك بيده، والبدء في الكتابة معه بشكل غير منتظم، ويجب هنا عدم الاستعجال، ووجوب التحلي بالصبر، فالمهم هو تعويد الطفل على الإمساك بالقلم فإذا تمت هذه المهمة سوف يكون من السهل تعليمه الكتابة.

التعلم باللعب

وهو أحد أحدث وسائل التعلم، لأنه هواية ومتعة الطفل، وهو الوسيلة التي يتعرف بها على الحياة العالم من حوله. وتوجد الكثير من الوسائل المعروفة، مثل تشكيل الحروف والأرقام بالطين الصلصال، والرسم بالألوان المائية والزيتية لاستخدام الأيدي والأصابع، وبناء أشكال الحروف والأرقام بوساطة المكعبات، واستغلال الصور الشيقة والمألوفة للطفل، وعند تطبيق الكتابة على الورق سيكون الطفل قد حفظ شكل الحروف والأرقام.

التلوين

لعل أفضل نشاط لتحكم الطفل بالقلم هو التلوين. ويمكن إفساح المجال للطفل بتلوين رسومات جاهزة صماء ومفرغة لأشياء جذابة يحبها وتستهويه، مثل الحيوانات الأليفة والطيور، أو السيارات والطائرات مع التركيز على عدم خروج الألوان خارج حدود الرسمة، فهذا التدريب يعلمه كثير من الدقة والتركيز أثناء الإمساك بالقلم، وكذلك سيضفي على عملية التعلم كثير من المتعة والمرح والإحساس بالإنجاز.

توصيل النقاط

مع تحسن سيطرة الطفل وإمساكه القلم بشكل سليم، يمكن الانتقال إلى مرحلة توصيل النقاط لأشياء مرسومة أو مكتوبة بنقاط متباعدة، ويشجع الطفل على توصيلها. وقد تكون أحرفاً أو كلمات أو أرقاماً كبيرة ومفرغة وقد يدع الطفل لتلوينها بمشاركة الوالدين، فالأطفال يفضلون كثيرا مشاركة الوالدين لهم في أي نشاط يقومون به، ما يترك بالطبع أثراً إيجابياً في نفوسهم.

توظيف الصور والألعاب والألغاز

هناك عدة ألعاب تساعد في تعليم الأطفال الكتابة، مثل لعبة الأحجية والصور المفقودة لأشياء وكائنات مألوفة وموجودة في البيئة، وهناك أيضا لوحات يكون بها أسماء الحروف بالتسلسل، ويبدأ الطفل في وضعها أو الربط بينها وبين الصور، كما يمكن عمل هذه الألعاب في المنزل بسهولة وبتكلفة بسيطة، فالمهم أن تظل أشكال الحروف أمام الطفل باستمرار حتى يعتاد عليها، ويبدأ في تقليدها، ومن ثم يتم تعليم الأطفال الكتابة.

التدرج

جميع الأطفال لديهم فضول ورغبة في معرفة كيف تكتب أسماؤهم وأسماء آبائهم وأمهاتهم وأخواتهم، ويجب استغلال هذا الفضول حتى يسهل تعليم الأطفال الكتابة فبمجرد أن يتم تعليم الأطفال كتابة الحروف نبدأ مباشرة في تعليم الأطفال كتابة أسمائهم، والبدء في وضع أشكال الحروف التي يتكون منها أسماؤهم أمام أعينهم وعلى الحائط عن طريق قص هذه الحروف ووضعها بشكل جذاب حتى يطبع شكل الاسم في عقل الطفل. بعدها سوف يكون من السهل أن يتم تعليم الطفل كتابة اسمه أو اسم أي من أفراد أسرته أو أصدقائه.

الإثابة والتشجيع

كلمات التشجيع والتقدير والمكافآت طريقة سحرية في تعليم الأطفال الكتابة أو أي مهارة أخرى. فالأطفال لديهم رغبة حقيقية في التعلم، كما أنه يريد أن يثبت ذاته ونفسه، لذلك عند استخدم كلمات التشجيع والثناء، وإعطاء الطفل مكافآت معنوية أوعينية سوف يصبح تعليمهم الكتابة أمراً غاية في السهولة، وعلى المربين التفكير في كيفية تشجيع الطفل وتحفيزه من خلال أشياء يحبها أو يفضلها عن غيرها، وتسبب له قدراً كبيراً من الرضا والسعادة.