أرشيف دنيا

الاتحاد

باليه «البولشوي العالمي» ينقذ حسناء إسبانية من يد الغجر

لقطة من باليه فرقة «البولشوي الروسية»

لقطة من باليه فرقة «البولشوي الروسية»

قدمت فرقة الباليه الروسية الشهيرة الاثنين الماضي على مسرح قصر الإمارات مقتطفات متنوعة بصحبة أوركسترا مسرح البولشوي، أمام جمهور حاشد من عشاق روائع هذا الفن الراقي.
بدأ العرض وكأنه سرب فراشات ملونة تحكي بلغة الرقص والموسيقى حكايات معبرة تعجز عن شرحها لغة الكلام. تحكي أحداث الفصل الأول قصة «باكيتا» وهي من موسيقى لودفيك مينكوس، وتجري القصة في إسبانيا عندما احتلتها جيوش نابليون. البطلة الشابة باكيتا ولدت في عائلة نبيلة، لكن الغجر خطفوها منذ طفولتها، وقد استطاعت أن تنقذ حياة ضابط فرنسي شاب هو لوسيان. وأخيرا تكتشف جذورها الاجتماعية الحقيقية وتتمكن من الرحيل عن عالم الغجر لتتزوج من لوسيان. تؤدي دور باكيتا راقصة البالية الرائعة ماريا ألكسندروفا ويقوم بدور لويسان ألكسندر فولكتشكوف.
أما في الفصل الثاني فقد قدمت الفرقة مقتطفات من عدة أعمال أهمها «كسارة البندق» للموسيقار العالمي تشايكوفسكي ودون كيشوت للموسيقار لودفيك مينكوس، و«الطلسم» للموسيقار ريكاردو دريجو.
واختتمت الفرقة عروضها الجميلة وهي تحمل أكاليل وسلالا من الورد في آخر مشهد كتحية للجمهور الذي رد تحية الورد بعاصفة من التصفيق تعبيرا عن إعجابه وسروره بمشاهدة هذا الفن الجميل.
وفي الاستراحة التقينا الممثلة التركية غونجور بايرك، Gunjor Bayrak التي قامت بدور أم نور شاد أوجلو وأدت صوتها الممثلة السورية لورا أبو سعد، وهي تزور أبوظبي لأول مرة، فتحدثت لنا عن توقعاتها عن هذه المدينة كما كانت تتصور وتعرف عنها أنها مدينة حديثة وجميلة، وأن الناس هنا معاملتهم جيدة وطيبون ويحترمون الضيوف. وعن آخر أعمالها تقول: إنها تقرأ سيناريو جديدا وجيدا وسوف يقدم باللغة التركية، والسبق لمن يفوز به للترجمة.
والسيدة رولا جلاييني تقول إن المهرجان الموسيقى والفنون في مدينة أبوظبي واعد، ومن خلاله تنقل إلينا ثقافات العالم وروائعه الفنية الجميلة ونحن بحاجة لذلك. إن الانفتاح على الثقافات العالمية سيجعل من مدينة أبوظبي المركز الثقافي والموسيقى المتقدم بين البلدان التي كانت تحظى بمشاهدة مثل هذه الأعمال.
وتقول بسّامة طرابلسي، لبنانية تحمل الجنسية الأميركية: إن مسرح أبوظبي في قصر الإمارات يضاهي المسارح العالمية مثل مسرح لينكولن سنتر في نيويورك، تضيف طرابلسي أن فن الباليه بعيد عنا لأنه ليس من التراث العربي، ولكن مشاركة وجلب العروض في مثل هذه المهرجانات هي خطوة جيدة، أن يصل هذا الفن للجميع ومن يريد أن يختاره يمكنه أن يدخله من مراحل الطفولة. وبالنسبة إلى بسامة كورنيش أبوظبي من أهم المعالم فيها، وأما الشعب الإماراتي فهو مهذب وحضاري بتعامله مع الآخرين لذلك المستقبل الواعد لهذه المدينة العصرية الحديثة. وكان رأي الفنان وسام العزاوي بأن المهرجان رائع، ويبني الوجه الثقافي للإمارات، لأننا نحن كعرب يجب أن نبرز الثقافة ونعمل على التفاعل مع العالم. إن فن الباليه فيه انضباط بينما بالموسيقى الشرقية يصير أحياننا تجاوز في القوانين، علينا أن نعمل على نشر الوعي الموسيقي الثقافي وتعريف العرب عليها فهي ثقافة نخبة. ونتمنى من هذا المهرجان في أبوظبي أن يواصل في برامجه التي نفيد ونستفيد منها.
وإلى جانب الاستمتاع بالموسيقى والحركات الفنية المعبرة، كانت الأزياء تمتاز بألوان مستوحاة من أحداث كل قصة وتشكل إيقاعاً لونياً جميلا بدأ بالأحمر العنابي مع السكري المطرز واختتم بالأبيض الموشى بخيوط فضية، حتى انتهى العرض وكأنه سرب فراشات تحوم في خمائل الربيع

اقرأ أيضا