عربي ودولي

الاتحاد

تخفيف العقوبات الأميركية عن جنوب السودان

(عواصم) - أعلن مكتب الرقابة على الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية “أوفاك”، أن الولايات المتحدة بدأت تخفف العقوبات عن جنوب السودان للسماح بالاستثمار في القطاع النفطي لتلك الدولة المستقلة حديثاً. بينما أدت أول حكومة سودانية موسعة في الخرطوم بعــد انفصال دولة الجنوب، اليمين الدستوريــة أمام الرئيس عمر البشير، وذلك دون حسم بعض الحقائب انتظاراً لنتائج مشاورات يجريها حزب المؤتمر الوطني الحاكم مع بعض القوى السياسية في البلاد. وأصدر أوفاك ترخيصين عامين ليخفف العقوبات عن جوبا بعد نحو عام من تصويت الناخبين في جنوب السودان لصالح الاستقلال. قائلاً “على هذا النحو، لم يعد جنوب السودان خاضعاً لإجراءات العقوبات السودانية”. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات شاملة على السودان في أكتوبر 1997، رداً على مخاوف بشأن دعم الحكومة لجماعات إرهابية.
وقال أوفاك إن الشركات الأميركية حرة الآن في تصدير معدات لاستخدامها في قطاع النفط بجنوب السودان. ويمكن أيضاً نقل النفط والمعدات الأخرى عبر السودان من وإلى جنوب السودان. وشدد أوفاك أيضاً على أن هذا التغيير في السياسة لا يعني أن بإمكان الشركات الأميركية إقامة أنشطة في قطاع النفط السوداني. كما لا يمكن للشركات المشاركة في تكرير النفط الخام السوداني الجنوبي، في مصاف تقع في شمال السودان الذي لا يزال يرزح تحت العقوبات. في غضون ذلك، شهدت الخرطوم أمس، أداء الحكومة الموسعة الجديدة، اليمين الدستورية إيذاناً بالشروع في معالجة حزمة من التحديات تتمثل بوحدة الصف الوطني وحسم القضايا العالقة مع دولة جنوب السودان وإنهاء القتال في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وإقليم دارفور وتحقيق التنمية في ظل وضع اقتصادي متأزم.
وتتألف الوزارة الجديدة من 31 حقيبة وزارية و35 وزير دولة، يمثلون 15حزباً، وتنتمي غالبية أعضائها إلى المؤتمر الحاكم، بجانب خصوم سابقين في المعارضة بينهم الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) بزعامة محمد عثمان الميرغني. وأجمع وزراء بالحكومة السودانية في تصريحات لـ”الاتحاد” عقب أدائهم القسم بالقصر الجمهوري أمس، على العمل الجاد للعبور بالسودان من الأزمات والتحديات التي تواجهه خلال المرحلة الراهنة، كما تعاهدوا على العمل بروح الفريق الواحد من أجل تحقيق تطلعات الشعب السوداني. وفي المقابل، تباينت ردود المعارضة إزاء التشكيل الحكومي الجديد، مقللة من قدرتها على إزالة حالة الاحتقان السياسي وحل الأزمات التي تمر بها البلاد. وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين انسحابها من الحكومة، قائلة إنها رفضت المشاركة بسبب رفض المؤتمر الوطني اتفاقاً مكتوباً بين الطرفين لتطبيق برنامج وطني ووضع آليات وأهداف للمشاركة.

اقرأ أيضا

هواوي تحذر من أن الصين سترد على القيود التي فرضتها أميركا