الاتحاد

الإمارات

مجموعة المساندة للمانحين تدعو إلى تعزيز الشراكة في العمل الإنساني


أمجـد الحيـاري:
دعا المشاركون في أعمال الاجتماع الطارئ لمجموعة المساندة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة المانحة للمساعدات الإنسانية الذي ترأسته الدولة ممثلة في هيئة الهلال الأحمر إلى ضرورة تعزيز الشراكة بين الأعضاء في عمليات المساعدات الإنسانية الدولية،مشددين على أهمية تنسيق البرامج وتبادل المعلومات حول السياسات والأهداف والغايات ومساندة جهود الأمم المتحدة في المجال الإنساني·
وأكد المشاركون في الجلسة الختامية للاجتماع الذي انعقد في أبوظبي أمس الأول على ضرورة الالتزام بمبادئ الاستقلالية والحياد والشفافية في تقديم المساعدات وعدم إخضاعها لشروط معينة، مطالبين بدعم آليات مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة 'أوتشا' فيما يخص تعزيز مجالات الاستجابة الفعالة للطوارئ والكوارث و الاستعانة بخبرات فرق التدخل السريع وإدارة الكوارث ومجموعة الخبراء التابعة للأوتشا على المستوى الوطني، وطالبوا بتفعيل نصوص القانون الدولي الإنساني خصوصا في الساحات الملتهبة والاستفادة من الفضاء الإعلامي الفسيح لتسليط الضوء على القضايا الإنسانية الحيوية وحشد التأييد والدعم للجهود الإنسانية الدولية·
وتقدمت سعادة صنعا درويش الكتبي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر في ختام أعمال الاجتماع بالشكر والتقدير للوفود المشاركة بروح التعاون البناء والمثمر والحوار الهادف والوضوح التي سادت جلسات الاجتماع · وأثنت على الأفكار والآراء والمقترحات التي قدمتها الوفود·
وأكدت الكتبي أن توصيات الاجتماع ستعمل على تعزيز التضامن مع القضايا الإنسانية العاجلة والملحة ومواجهة التحديات الراهنة على الساحة لافتة إلى أن الدولة لن تدخر وسعا في تبني ما تمخض عنه الاجتماع من توصيات وإنزالها على أرض الواقع من خلال مواصلة جهودها الحثيثة من أجل تنمية وتطوير مجالات العمل الإنساني والإغاثي ·
وأشاد بير أورنيس مدير إدارة المساعدات الإنسانية في وزارة الخارجية السويسرية بدور الإمارات الرائد في مجالات العمل الإنساني، وأعرب عن تقدير بلاده التي ترأس الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المانحة للمساعدات الإنسانية لاستضافة الدولة للاجتماع الطارئ لمجموعة المساندة للمانحين من أجل الشراكة في عمليات المساعدات الإنسانية ·
وأكد أن المجتمع الإنساني الدولي ينظر لجهود الامارات بعين التقدير والإعجاب من خلال سعيها الحثيث لمساندة الجهود الدولية الرامية لتعزيز مجالات الشراكة في العمل الإنساني وتلبية متطلباته المتزايدة مشيرا إلى مساهمات الدولة في ترقية وتطوير آليات العمل والحركة من اجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني واضحة وملموسة للجميع·
وشدد على أهمية الدور الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في تحسين ظروف المستضعفين وإغاثة المنكوبين، مشددا على حيوية المكاسب التي حققتها الهيئة للمستفيدين من خدماتها، لافتا إلى أن ترشيح بلاده التي ترأس مجموعة الدول المانحة لدولة الإمارات لاستضافة أعمال هذا الاجتماع يأتي تقديرا لدورها الرائد في ساحات البذل والعطاء الإنساني ، باعتبارها من الدول المانحة والفعالة في دعم المساعدات الإنسانية الدولية·
وقال اورانيس إن الهدف من الاجتماع هو لقاء الأعضاء الحاليين في المجموعة مع المانحين الجدد للمساعدات الإنسانية، وتنسيق البرامج وتعزيز الشراكة بين المانحين· مؤكدا أن تعزيز الشراكة وتوحيد الجهود في العمل الإنساني مسألة مهمة تستوجب السعي المشترك لتبادل المعلومات للوصول إلى فهم مشترك يعزز مواطن القوة بين الشركاء·
من جانبها أعربت ايفين استيفن مساعدة منسق مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة عن شكرها وتقديرها لدولة الإمارات على استضافتها لأعمال الاجتماع الطارئ، مؤكدة أن المجتمع الإنساني الدولي يتطلع لنتائج هذا الاجتماع التي ستكون لها تأثيرات مباشرة على تعزيز الجهود والعمل سويا من اجل تحقيق الأهداف والغايات الإنسانية النبيلة، وشددت على أهمية الشراكة والتنسيق بين الأعضاء من اجل تعزيز مجالات الاستجابة الفعالة للطوارئ والكوارث·
واستعرضت دور المكتب في تنسيق المساعدات الإنسانية وآليات العمل والحركة المتاحة له لتحقيق أهدافه في مختلف الأقاليم والساحات ، وقالت إن الهدف من إنشاء المكتب التابع للمنظمة الدولية هو دعم وتقوية العمل الإنساني في مناطق الكوارث وتعزيز دور الأمم المتحدة في هذا الصدد من خلال إنشاء مكتب تنسيقي للاطلاع بهذه المهام وإيصال المساعدات العاجلة والطارئة إلى مناطق الأحداث والكوارث·
وأكدت أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بإنشاء المكتب جاء تلبية للحاجة الماسة لتنسيق الجهود والاستفادة من الموارد المتاحة بصورة أكثر فاعلية· وقالت إن القرار أسفر عن إيجاد آلية لتنسيق عمليات الإغاثة وإنشاء ما يعرف بعمليات النداءات المعززة وتأسيس صندوق للمساعدات الطارئة لتمويل البرامج والمشاريع وتكوين لجنة دائمة مشتركة بين وكالات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بالإضافة إلى العديد من المنظمات غير الحكومية ، مشيرة إلى أن دور اللجنة يتضمن إقرار السياسات الخاصة بالاستجابة السريعة للكوارث·
وتحدثت في الاجتماع كاثرينا تول المنسق الميداني لخدمات الطوارئ في مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة عن الوسائل المتاحة في العمل الإنساني وإمكانية استغلالها إلى أقصى درجة من قبل الشركاء ، مشيرة إلى أن المكتب عمل على تطوير الأدوات المساعدة للعمل و الحركة خاصة في مجال تبادل المعلومات وتسهيل عملية انسيابها بين الجهات المعنية وتفعيل دور فرق إدارة الكوارث والتدخل السريع ومجموعة الخبراء في التصدي للكوارث وتنسيق الاستجابة وتقييم الخسائر وتحديد الدعم المطلوب·
كما تحدث خلال أعمال الاجتماع رؤساء وفود الولايات المتحدة الأمريكية والسويد وجنوب أفريقيا والسعودية والهند والكويت ومصر وكندا وسويسرا مستعرضين جهود بلادهم في مجال تقديم المساعدات الإنسانية للمنكوبين والمتضررين من الكوارث والأزمات، والدور الذي تضطلع به في دعم التوجهات الإنسانية الدولية من خلال تعزيز استجابتها للطوارئ، وتعزيز الشراكة بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية ودعم برامج الأمم المتحدة الإنسانية · وأشادوا بدور دولة الإمارات في استضافة أعمال الإجتماع وتوفير الظروف المناسبة لانعقاده مما كان لها أكبر الأثر في نجاحه وتحقيق غاياته·

اقرأ أيضا

المجلس العالمي للتسامح والسلام يدين تفجيرات سريلانكا