عربي ودولي

الاتحاد

مقتل 3 جنود و12 متشدداً باشتباكات في اليمن

تظاهرة تطالب بمحاكمة الرئيس صالح تمر أمس أمام حطام عربة مصفحة طالها الدمار، أثناء الاشتباكات الأخيرة في تعز (رويترز)

تظاهرة تطالب بمحاكمة الرئيس صالح تمر أمس أمام حطام عربة مصفحة طالها الدمار، أثناء الاشتباكات الأخيرة في تعز (رويترز)

(صنعاء) - أكدت مصادر عسكرية ومحلية أمس أن اشتباكات وقعت جنوب اليمن خلال الساعات الـ24 الماضية، مسفرة عن مقتل جنديين حكوميين و11 ممن يشتبه في أنهم من تنظيم “القاعدة”. فيما أعلنت وزارة الدفاع أن جندياً قتل باشتباكات بين قوات حكومية وقوات معارضة في ساعة متأخرة مساء أمس الأول قرب مبان حكومية ومجمع صادق الأحمر غريم الرئيس علي عبد الله صالح في شوارع العاصمة صنعاء، في أحدث تحد لخطة نقل السلطة التي أبرمت بوساطة خليجية للحيلولة دون انزلاق البلاد نحو حرب أهلية بعد 10 أشهر من الاحتجاجات المناهضة للنظام الحاكم. بالتوازي، أدت حكومة “الوفاق الوطني” أمس اليمين الدستورية أمام نائب الرئيس الفريق عبد ربه منصور هادي، لتتولى بذلك مهمة تسيير شؤون البلاد، خلال مرحلتي “نقل السلطة”، التي نظمتها المبادرة الخليجية، في حين وصل الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، إلى صنعاء في زيارة التقى في مستهلها هادي ورئيس الحكومة الجديدة، محمد سالم باسندوة.
وتقاتل القوات الحكومية منذ شهور المسلحين المرتبطين بـ”القاعدة” في محافظة أبين المضطربة، خاصة في المناطق المحيطة بمدينة زنجبار عاصمة المحافظة حيث جرت الاشتباكات الأخيرة. وصرح مصدر عسكري أن جنديين قتلا وأصيب 40 آخرون بالمعارك التي اندلعت عندما هاجم عناصر “القاعدة” مواقع عسكرية تتبع اللواء 201 المتمركز شمال شرق زنجبار. وأكد مصدر محلي أن “11 مقاتل لـ”القاعدة” قتلوا في تلك المواجهات بينهم عراقي. وذكر المصدران أن الاشتباكات التي اندلعت في وقت متأخر أمس الأول، استمرت حتى ظهر أمس. وفي حادث منفصل قتل من يشتبه في انه عنصر بـ”القاعدة” على أيدي من كانوا يحرسونه صباح أمس، حينما حاول الهرب في مدينة لودر بمحافظة أبين، حسبما صرح مصدر قبلي لفرانس برس. وكان مقاتلون قبليون يحاربون المتطرفين في المنطقة قد خطفوا العنصر القتيل.
من جانب آخر، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أمس، أن باسندوة وأعضاء حكومته، المشكلة مناصفة بين حزب المؤتمر الحاكم وائتلاف “اللقاء المشترك” المعارض، أدوا أمام نائب الرئيس بالقصر الجمهوري وسط صنعاء، اليمين الدستورية. وحسب الوكالة فإن 32 وزيراً أدوا اليمين الدستورية، فيما تخلف عن القسم، كل من وزير السياحة قاسم سلام، وهو من أبرز حلفاء الحزب الحاكم، ووزير الصناعة والتجارة سعد الدين بن طالب، الذي رشحته المعارضة لهذا المنصب. ونصت المبادرة الخليجية، التي وقعها الرئيس صالح، وحزب “المؤتمر” وائتلاف “اللقاء المشترك” في 23 نوفمبر الماضي بالعاصمة السعودية الرياض، على أن تؤدي حكومة الوفاق الوطني القسم أمام نائب الرئيس وليس صالح، الذي بات رئيساً “شرفياً”، حتى إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في 21 فبراير المقبل. وستتولى حكومة باسندوة، إلى جانب نائب هادي، إدارة شؤون البلاد لمدة تزيد عن العامين، حيث ستكلف في مرحلة الانتقال الأولى، بـ”اتخاذ الخطوات التشريعية والإدارية اللازمة لضمان إجراء الانتخابات الرئاسية” المبكرة. وحسب آلية المبادرة الخليجية، فإن حكومة الوفاق الوطني ستقدم في غضون 10 أيام، برنامجها لمجلس النواب (البرلمان) لمنحها الثقة خلال 5 أيام.
وقد رأس هادي اجتماعا لأعضاء الحكومة، حثهم فيها على القيام بمسؤولياتهم “العاجلة”، خصوصاً في المرحلة الانتقالية الأولى، والتي تتمثل بتوفير الأجواء المناسبة لتحقيق الوفاق الوطني، قائلاً إن هذا الوفاق “يبدأ هنا في مجلس الوزراء..وعليكم أن تنسوا هنا خلافاتكم السياسية، فأنتم أعضاء في حكومة الوطن اليمني الموحد، وأنتم لا تمثلون أحزابكم فحسب، وإنما تمثلون الملايين من أبناء اليمن”. وأشار هادي إلى أن التحدي الأول لهذه الحكومة يتمثل في “إزالة أسباب التوتر السياسي والأمني” كما نصت على ذلك المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. ودعا الحكومة إلى أن تعمل على إعادة هيبة الدولة، وأن تجعل “القانون فوق كل عادة أو عرف أو رأي” مخالف للدستور. كما حثها على التعاون من لجنة “الشؤون العسكرية”، التي شكلها الأحد الماضي، من 14 قائداً عسكريا وأمنياً، يعملون تحت إمرته، موضحاً أن هذه اللجنة بدأت عملها بفض الاشتباكات بين القوات المسلحة والتشكيلات والمليشيات والجماعات المسلحة الأخرى.
إلى ذلك، قال الزياني إن دول مجلس التعاون الخليجي “تقف وستقف إلى جانب اليمن لتحقيق آمال أبنائه وتطلعاته للمستقبل المنشود”، مشيداً بكل الجهود المخلصة التي بذلت في سبيل الوصول إلى تم الوصول إليه اليوم. وشدد على ضرورة “استكمال مشوار تطبيق الآلية التنفيذية للمبادرة”، وقال “سنقدم كل العون للوصول إلى الانتخابات الرئاسية المبكرة ومن ثم المرحلة التي تليها حتى إنجاز مهام المرحلة الانتقالية بصورة كاملة وناجحة”.

اقرأ أيضا

ارتفاع إصابات كورونا في المكسيك إلى 2785