عربي ودولي

الاتحاد

قلق أميركي أوروبي من ارتكاب مجزرة في حمص

عواصم (وكالات) - أعربت الولايات المتحدة عن “قلقها البالغ” من معلومات مصدرها المعارضة السورية تحدثت عن استعدادات يقوم بها نظام الرئيس بشار الاسد، لشن هجوم واسع النطاق على مدينة حمص، وحثت النظام على السماح بدخول مراقبين مستقلين. وأشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند ايضا الى ان الرئيس بشار الاسد سيعتبر مسؤولا عن أي عمليات قتل تجري مع مواصلة القوات السورية هجوما منذ تسعة اشهر، تقول الامم المتحدة ان اكثر من أربعة آلاف شخص راحوا ضحيته. واضافت “نحن نشعر بقلق بالغ ازاء تطورات الاحداث في حمص. وبحسب معلومات نشرت امس الاول، فإن الحكومة السورية ربما تكون بصدد التحضير لهجوم جديد واسع وشديد الخطورة على مدينة حمص”. واشارت نولاند ايضا الى دعوة الجامعة العربية للقيادة السورية للسماح بنشر مراقبين تابعين للجامعة في سوريا. كما دعت دمشق الى السماح للصحفيين الأجانب بالدخول. وقالت ان نظام الرئيس بشار الأسد أمامه “فرصة ممتازة لإثبات انه ليس وراء أعمال العنف، غير انه من الواضح انه قرر عكس ذلك”، مضيفة انه “في حال وقع الهجوم على حمص فإن السلطات السورية لا يمكنها التنصل من مسؤولياتها”.
وفي لندن، دعت الحكومة البريطانية الجمعة دمشق الى “سحب فوري لقواتها من حمص”، منددة مجددا بالعنف “غير المقبول” الذي يمارسه نظام الرئيس بشار الاسد إزاء المتظاهرين. وقال وزير الدولة البريطاني المكلف بشؤون الشرق الاوسط اليستار بورت في بيان “ان الحكومة البريطانية تعرب عن بالغ قلقها إثر ورود معلومات عن نشر تعزيزات من قوات الامن وعربات مصفحة في مدينة حمص المحاصرة”. واضاف “على الحكومة السورية ان تسحب على الفور قواتها من حمص والتصرف مع ضبط النفس”. واضاف المسؤول البريطاني “نحن ندين الاستخدام المتواصل للعنف ضد المدنيين وندعو الحكومة السورية الى عدم تكثيف هذا الاستخدام اكثر”. وتابع “نحن مستمرون في التحرك مع شركائنا الدوليين لإدانة القمع في سوريا، ولدعوة الحكومة السورية الى الاستجابة لطلبات شعبها الشرعية. ان العنف غير مقبول ويجب ان يتوقف”.
وفي باريس، أعربت فرنسا عن “القلق العميق” إزاء احتمال حصول هجوم عسكري على مدينة حمص، ووجهت “تحذيراً إلى الحكومة السورية” محملة إياها مسؤولية أي عمل قد يستهدف السكان في هذه المدينة. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن فرنسا “تعرب عن القلق العميق إزاء المعلومات التي تشير إلى استعداد قوات الأمن السورية لشن هجوم عسكري على مدينة حمص”. وأضاف أن فرنسا “إذ تذكر بإدانتها لاستخدام العنف والأساليب العسكرية التي يقع المدنيون ضحيتها، توجه تحذيراً إلى الحكومة السورية، وتحمل السلطات السورية مسؤولية كل الأعمال التي قد تستهدف السكان، في مدينة حمص”. كما دعا المتحدث أيضاً “المجتمع الدولي إلى التعبئة لإنقاذ الشعب السوري”.
وقال هادي العبد الله عضو الهيئة العامة للثورة السورية في حمص، إن المدينة تشهد كارثة إنسانية وسط منع السلطات وصول الوقود والغاز إلى المدينة، وقطع الإمدادات الطبية عنها. وأكد العبد الله أن “الديزل” مفقود وعبوات الغاز مفقودة في المدينة، متهماً السلطات السورية بإحراق صهريج “ديزل” حاول الأهالي إدخاله إلى المدينة قبل أيام، وقامت بالسيطرة على صهريج آخر، ثم باعته للأهالي في وقت لاحق بسعر مضاعف بلغ 50 ليرة للليتر الواحد.
وشدّد المصدر على أن الحكومة السورية حولت المشافي الوطنية إلى ثكنات عسكرية، وحاصرت جميع المشافي الخاصة، في وقت تقوم فيه بمنع دخول الأدوات الطبية والأدوية إلى الأحياء السكنية، وتعتقل المسعفين والأطباء. مدللاً على ذلك باعتقال طبيب ناشط في مدينة الحولة، وهو مدير إداري بالمشفى الوطني وعضو بالهلال الأحمر، وسلم إلى أهله جثة هامدة عليها آثار التعذيب، بعد أن وجدوا في سيارته بعض الأدوية، حسب المصدر.

اقرأ أيضا

الكويت تعلن شفاء حالة جديدة من كورونا