عربي ودولي

الاتحاد

بغداد تطالب دمشق بتنفيذ المبادرة العربية لتجنب التدويل

بغداد (وكالات) - أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان لجوء الجامعة العربية الى العراق لحلحلة الازمة السورية جاء بعد وصول مبادرة الجامعة الى “طريق مسدود”، مؤكدا ان العراق سيحاول اقناع القيادة السورية بقبول المبادرة قبل فوات الأوان لأن البديل سيكون تدويل الأزمة. وشجع زيباري القيادة السورية على قبول وتنفيذ المبادرة العربية، قائلا ان مثل هذا التصرف سيكون مفيدا للسوريين وخصوصا مع عدم وجود تبلور لموقف دولي، وبعكسه فإن بدايات السنة القادمة ستكون حاسمة للقضية السورية. وقال زيباري في لقاء مع قناة تلفزيون العراقية الرسمية “المبادرة العربية تجاه سوريا وصلت الى طريق مسدود، والى مداها النهائي”.
وقال زيباري ان العراق لديه علاقات طيبة مع القيادة السورية واتصالات مع اطراف من المعارضة السورية تساعده على القيام بمثل هذا الدور. واشار إلى ان العراق سيقوم “باتصالات حقيقية” مع المعارضة لحثها على قبول اتفاق سلمي يفضي الى حل الازمة السورية، كما قال ان العراق سيحاول اقناع القيادة السورية بضرورة انهاء العنف والبدء بإجراءات اصلاحات. ورفض زيباري تسمية قوى المعارضة التي لدى العراق اتصالات معها، لكنه قال انها من الداخل والخارج وانها “قيادات حقيقية”. وأضاف “الاتصالات موجودة لكننا سننفتح عليها اكثر، وردودهم ايجابية”.
ورغم تأكيد زيباري أن الموقف في سوريا “خطير” الا انه قال ان فرصة حل الازمة في سوريا بشكل سلمي ما زالت قائمة. وقال زيباري ان على القيادة السورية ان تستغل عدم تبلور موقف غربي حتى الآن وان تقبل بالمبادرة العربية “لأن البديل سيكون التدويل”. وتوقع زيباري ان تكون “بدايات السنة القادمة حاسمة” للازمة السورية. واضاف ان المطلوب الآن من اصدقاء سوريا هو افهام السوريين ان “تنفيذ هذه المبادرة من مصلحة سوريا وشعبها وان البديل هو التدويل، والبديل هو خروج الملف خارج اطار مؤسسة الجامعة العربية، وهذا تطور ليس من مصلحة احد، لا الدول العربية ولا سوريا”.
واشار إلى ان العراق سيقوم “بتشجيع الحكومة السورية على عدم تفويت هذه الفرصة”. وقالت صحيفة “الصباح” الرسمية التي تصدر في بغداد امس ان وفد الوساطة العراقي الذي سيتوجه الى دمشق “منح التفويض الكامل” من قبل الجامعة العربية، وقال مصدر في وزارة الخارجية لـ”رويترز” طلب عدم نشر اسمه ان الوفد سيتوجه “قريبا جدا الى دمشق وانه يضم مسؤولين دبلوماسيين كبارا”.

اقرأ أيضا