الإمارات

الاتحاد

مطالبات في الشارقة بتخصيص إناث للعمل في محال الخياطة

خياط نسائي يقيس لإحدى السيدات بالشارقة

خياط نسائي يقيس لإحدى السيدات بالشارقة

طالب مواطنون ومقيمون في الشارقة بتوظيف إناث في محال الخياطة لأخذ المقاسات والتعامل مباشرة مع مرتاديها أسوة بغيرها من محال المستلزمات النسائية التي طالها قرار دائرة التنمية الاقتصادية القاضي بتخصيص إناث في جميع محال المستلزمات النسائية مستثنياً محال الخياطة.
وكان المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة قد صدق في جلسته الأخيرة على قرار دائرة التنمية الاقتصادية القاضي بتخصيص بائعات إناث في المحال ذات الأنشطة النسائية والذي سيدخل حيز التنفيذ في مطلع العام القادم ،على أن تمنح المحال مدة6 أشهر لحين تدبير أمورها.
وأكدت نوال عسكر مدير إدارة العلاقات الاقتصادية والعامة بدائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة أن الدائرة قامت بعمل مجموعة من الدراسات بهذا الخصوص، من خلال استطلاع رأي مجموعة من السيدات التي تتعامل مع هذه المنشآت الخاصة بالنساء.
ونتجت عن هذه الدراسة مجموعة من التوصيات والتي تمخضت عن قرار تخصيص إناث في المحلات النسائية والذي لم يستثن سوى محال الخياطة نظرا لوضعها المختلف عن سائر المحال من حيث وجود ورش العمل المكتظة بالعمال داخلها مما يتنافى مع إمكانية توظيف امرأة بينهم في حين أن معظم محال بيع العباية والشيلة و ورش العمل منفصلة عنها.
وأكدت أن استثنائها في الوقت الراهن لا يعني أنها ليست مدرجة ضمن خطة الدائرة والرامية إلى الحفاظ على كرامة المرأة وخصوصيتها بما ينسجم مع تعاليم الإسلام، وبشكل يضمن لها الحماية من مختلف المخاطر. وذكرت أن الدائرة بصدد القيام بزيارات ميدانية لتوعية أصحاب المحال النسائية، لتفعيل القرار الأخير وتزويدهم بالمعلومات الخاصة بهذا الشأن، بالإضافة إلى تخصيص الدائرة لرقم هاتفي من أجل الإجابة عن الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بهذا القرار، حيث يمكن الاتصال ب 600567777 .?واستهجنت حمده الشامسي (طالبة) عدم اشتمال القرار على محال الخياطة والذي برأيها يجب أن تكون له الأولوية في تطبيق القرار لما يتطلبه القياس من ملامسة جسد المرأة.
وقالت لقد سعدت جداً بالقرار الذي يحفظ للمرأة كرامتها وعفتها، إلا إنني تضايقت عندما علمت أن القرار لا يشتمل محال الخياطة الأولى في البدء بتطبيق القرار عليها فطالما شعرت بالإحراج وأنا أطلب من الزبائن الأخريات المحل في مساعدتي في أخذ مقاسات ملابسي.
وتشير أمنه خلف إلى أنها تعرضت في طفولتها لموقف محرج من قبل الخياط أثناء أخذه لمقاساتها الأمر الذي خلف لديها ذكرى سيئة لهذه النوعية من المحال التي ترفض الذهاب إليها وتفضل آخر فيه سيدة رغم ارتفاع أسعاره مشيرة الى أن قلة من المحال التي توظف سيدات مقارنة بتلك الغاصة بالخياطين الرجال.
وطالب أحمد رضا (موظف)، بفصل ورش العمل عن المحل ليتسنى توظيف امرأة بكل أريحية مشيرا إلى أن تطبيق القرار على محال الخياطة سيعرض الموظفات للخطر حيث تضم ورش العمل في المحال أكثر من عشرة خياطين.
و في المقابل أبدى أشرف محمد (هندي) صاحب أحد محال الخياطة ارتياحه من عدم اشتمال القرار لمحالهم وذلك لضيق المكان برأيه وإرهاق ميزانيتهم التي بالكاد برأيه تفي بمستحقات الإيجار ورواتب الخياطين.
وأشار إلى أنه لا يقيس للسيدات إنما يقيس ملابسهن اللاتي يجلبنها معهن والمتأكدات من قياسها، وأكد أنه في حال إصدار القرار سيكون أول المطبقين.
وأبدى إقبال كبير صاحب محل خياطة آخر، تخوفه من تطبيق القرار يترتب عليه فصل ورش العمل وبالتالي سيرهق ميزانيتهم وسيشتت العمل حيث إنه لا يوجد محال بالجوار لاستئجارها مما سيضطرهم لنقل الورشة إلى مكان بعيد غالبا ما سيكون في الصناعية.

اقرأ أيضا

اتفاق خليجي على ضمان تدفق السلع والخدمات