أرشيف دنيا

الاتحاد

مريم.. عبرت سور الصين العظيم إلى أحلامها

روحها تنبعث بقوة، وإرادة خطت بثقة وثبات، كسرت مفردات الخوف والغربة، وشكلت منها معاني الصبر الممزوج بدافع تحقيق الذات والحلم الذي بات ينتظرها بلهفة في مكان يبعد عن مسقط رأسها آلاف الأميال، فرسمت مسار حياتها التي بدأت منذ أن لوحت بيدها معلنة الرحيل لتحلق خارج أسوار سور الصين العظيم إلى دبي حيث وجدت المكان خصباً لتبني فيه الأحلام، ولتعقد صداقات جديدة مع أطياف من البشر، وارتبطت روحها بالمنطقة قبل أن تطأ أقدامها المكان، فجميع تعاملاتها التجارية واحتكاكها بمختلف النفسيات مدتها بخبرة واسعة في الكشف عن طبيعة ما تحمله تلك الوجوه من علامات ودلالات.
أدركت مريم محمد أن العالم بيت صغير والأيام تحمل في جعبتها الكثير من الأحداث السارة منها والمحزنة، وترى مريم وهي تقف في أحد أركان متجرها الذي نبتت في أحشائه الزهور والنباتات الطبيعية قائلة : إن الحياة تسير بوتيرة سريعة، فما أضعه من خطط وتصور حول ما يمكن أن أحققه وأنجزه من عمل يشعل في داخلي شعوراً بأنني أقف أمام تحد شرس مع الوقت الذي ينقضي مسرعاً ويطوي معه لحظات هامة من حياتنا يجب أن لا نغض الطرف عنها وهي العلاقات الاجتماعية التي نفتقد تواجدها نتيجة طبيعة الحياة التي طغت عليها المادة، ففي وقت كانت النساء لا يبرحن البيت ويزاولن نشاطهن في محيطه، نجد المرأة قد نزعت معطف الأمومة وأصبحت تلهث خلف عمل يدر عليها مبلغاً من المال.
أنا لست ضد طموح المرأة ورغبتها في تحسين معيشتها بل أن لا تنسى دورها كأم، فما ستغرسه الآن من قيم سوف تجنيه مستقبلاً. فيجب أن نحقق التوازن في كل شيء حتى تسير الأمور على النهج المطلوب، وهذا ما أقوم به، فهناك وقت للعمل ووقت للراحة ووقت لاستقبال الأصحاب، الذي دائما ما أدونه في سجل مهامي اليومية، حتى لا يسرقني الوقت عن نشاطي الاجتماعي الذي يخفف عني الكثير من ضغوطات العمل ومشاكله، وأجد أن الطموح ليس له حدود، فالإنسان دائما يجد نفسه أمام تحد جديد يرغب أن ينال منه ما يرضيه نفسياً

اقرأ أيضا