عربي ودولي

الاتحاد

17 قتيلاً في سوريا بينهم 3 قضوا تحت التعذيب

تظاهرة ضد النظام السوري في جبل الزاوية قرب إدلب (أ ف ب)

تظاهرة ضد النظام السوري في جبل الزاوية قرب إدلب (أ ف ب)

قتل 17 شخصاً بينهم 3 قضوا تحت التعذيب في حرستا بريف دمشق، وتأتي أعمال العنف عشية إضراب عام دعا اليه المعارضون السوريون كخطوة أولى في اطار حملة عصيان مدني تبدأ اليوم الأحد. وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن ثلاثة مدنيين قتلوا في حمص برصاص أطلقته قوات الامن عليهم من حواجز مقامة في المدينة، كما قتل شخصان في محافظة درعا في جنوب البلاد. واضاف المرصد ان قوات الامن السورية اطلقت النار على مشاركين في موكب تشييع في معرة النعمان في محافظة ادلب، ما ادى الى مقتل اربعة اشخاص. كما اطلقت قوات الامن النار “من رشاشات ثقيلة ومتوسطة في بلدة شيزر وقرى مجاورة لها في ريف حماه ما ادى الى استشهاد ثلاثة اشخاص واصابة ثمانية اخرين بجروح”. وقال المرصد إن ثلاثة شبان من مدينة حرستا “استشهدوا تحت التعذيب” وكانت “الاجهزة الامنية قد اعتقلتهم قبل ثلاثة اسابيع”، موضحا ان اعمارهم تبلغ 28 و37 و38 عاماً. كما تحدث المرصد عن حملة مداهمات نفذتها قوات الامن السورية في بلدة هجين في دير الزور، قال إنها “ترافقت مع اطلاق رصاص كثيف واسفرت عن اعتقال 13 شخصا”.
وقتل رجل متأثرا بإصاباته بسبب هجمات القوات الحكومية قبل خمسة أيام في منطقة الحولة وسط البلاد.
وأفادت حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الانسان، أن قوات الامن قتلت 41 مدنيا بينهم سبعة اطفال خلال تظاهرات امس الاول ضد النظام خصوصا قرب دمشق وحمص. وقضى 12 مدنيا بينهم طفلان في العاشرة والحادية عشرة من العمر في حمص، وطفل آخر في الرابعة عشرة من عمره قرب قرية عقرب في هذه المنطقة، كما افاد بيان للمرصد السوري.
وفي الشمال في حماة قتل خمسة مدنيين برصاص قوات الامن. وقتل ثمانية عشرة مدنيا منهم طفلان في دوما وسقبا وكفربطنة وحمورية وضمير وهي مدن في محافظة دمشق. وقتلت امرأة وفتاة في محافظة درعا.
وفي محافظة ادلب قرب الحدود التركية، قتل مدنيان احدهما فتى في الخامسة عشرة من عمره في مدينة معرة النعمان. وقضى سائق سيارة اجرة برصاص اطلق عليه من حاجز في هذه المنطقة نفسها.
من جهة ثانية دعا الناشطون السوريون الموظفين والعمال والطلاب الى “اضراب عام اليوم الاحد” في اطار حملة عصيان مدني في كافة انحاء البلاد. وكتب الناشطون على الانترنت “ندعو الموظفين والعمال في كافة مؤسسات الدولة داخل سوريا وخارجها الى الاضراب”، موضحين ان هذا الاضراب “خطوة باتجاه العصيان المدني، لقطع الامكانات المالية للنظام التي يستخدمها في قتل اطفالنا”.
واوضحت لجان التنسيق المحلية ان خطوات اخرى ستلي الاضراب مثل قطع الطرقات واعتصامات واضرابات في وسائل النقل وغيرها.
الى ذلك رد الموالون للسلطات السورية امس على دعوات المعارضة المطالبة بالحرية والديمقراطية وإضراب اليوم الاحد بعدم الإغلاق والعمل على مدار الأسبوع . وبدأت “الموالاة” امس بحملة مضادة في إذاعات “أف أم “المحلية شبه الرسمية ونشرت شعارات كتبت على اللافتات في بعض الطرقات وعلى الإنترنت ردا على المعارضة التي دعت لعصيان مدني. ومن المرجح أن تكون هناك استجابة “مقبولة في العاصمة دمشق وفي مدينة حلب في شمال البلاد” بحسب بعض الناشطين، بينما تشير الترجيحات إلى أنها ستكون واسعة في المدن المنتفضة بقوة مثل أدلب وحمص ودرعا ودير الزور وحماة وريف دمشق بحسب تصريحات المعارضة في الداخل والخارج.
وأرسلت “موالاة السلطة” التي تسمي نفسها “حركة سوريا الوطن” امس رسائل قصيرة عبر الشبكة الخليوية مفادها “هي سوريتنا عشقنا وبلدنا، لن نغلق سنعمل يدا بيد من الأحد إلى الأحد وسنبني البلد”. وتمنع السلطات البعثية والأجهزة الأمنية التابعة للنظام أي نشاط حقيقي علني للمعارضة في الداخل ولا تسمح لهم بممارسة نشاط سلمي أو بث أرائها عبر وسائل الإعلام المحلية التي يفترض أن تكون لكل الشعب السوري سلطة ومعارضة إلا أن السلطات واتباعها يحتكرون معظم النشاط العام كما هو شائع.

اقرأ أيضا

أكثر من 10 آلاف إصابة بـ «كورونا» في هولندا