عربي ودولي

الاتحاد

جهود خليفة تنقل العمل الخليجي المشترك إلى آفاق أرحب

محمد المر يترأس وفد الدولة البرلماني في أعمال الاجتماع الدوري الخامس لرؤساء البرلمانات الخليجية في جدة (وام)

محمد المر يترأس وفد الدولة البرلماني في أعمال الاجتماع الدوري الخامس لرؤساء البرلمانات الخليجية في جدة (وام)

جدة (وام) - عبر معالي رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ختام اجتماعهم الدوري الخامس بجدة أمس، عن بالغ تقديرهم للجهود المخلصة والصادقة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي، مؤكدين على الأثر الكبير لتوجيهات سموه في دفع مسيرة التعاون المشترك ونقلها إلى آفاق أرحب لما فيه تحقيق المزيد من التقدم والرخاء لشعوب دول المجلس. كما هنأ أصحاب المعالي والسعادة في بيانهم الختامي، سموه باليوم الوطني الأربعين لدولة الإمارات مشيدين بانتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي جرت في سبتمبر الماضي. واختتم أصحاب المعالي رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول التعاون الخليجي أعمال اجتماعهم الدوري الخامس في جدة أمس، وذلك بمشاركة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق له. ضم وفد المجلس الوطني الاتحادي سعادة الأعضاء الدكتور عبدالرحيم عبداللطيف الشاهين، وأحمد محمد الجروان، وأحمد محمد الشامسي، وسالم محمد بالركاض العامري، وسعادة الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس.
ودعا معالي المر إلى تأكيد الدعم البرلماني الخليجي اللامحدود لمواقف وفعاليات مجلس التعاون الخليجي لمواجهة تداعيات الأحداث في البحرين واليمن وسوريا، والتأكيد على أن استقرار وسلامة البحرين جزء لا يتجزأ من الأمن والاستقرار الخليجي ورفض أي تدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس أو تهديد متطلبات سيادتها الوطنية. كما دعا معاليه في كلمته أمام الاجتماع، إلى ضرورة إعداد رؤية برلمانية خليجية مشتركة نحو حاضر ومستقبل التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي من خلال وثيقة يطلق عليها “الرؤية البرلمانية تجاه مستقبل منظومة التعاون الخليجي”، ترفع إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في اجتماعاتهم المقبلة. واقترح رئيس المجلس الوطني الاتحادي بحث إنشاء لجنة دائمة تعنى بالمسائل الاجتماعية والاقتصادية المشتركة ذات التأثير المباشر على المواطن الخليجي. كما دعا إلى إقامة علاقة شراكة حقيقية وتعاون بناء مع مختلف أجهزة ومؤسسات مجلس التعاون وإلى عقد مذكرات تفاهم تتيح المشاركة المتبادلة في الاجتماعات واللقاءات والتشاور المتبادل للمعلومات والبيانات والمواقف، مشيراً إلى أنه لا يمكن لحركة التطوير المستمرة أن تحقق غاياتها بمعزل عن التعاون بين هذه المؤسسات. وطالب في هذا الصدد بإقامة علاقة شراكة وتعاون مع البرلمان الأوروبي والبرلمان الأفريقي وبرلمان أميركا اللاتينية والكونجرس الأميركي لما لذلك من فوائد من هذه العلاقات على حاضر ومستقبل المنطقة.
وأعرب المجتمعون في بيانهم الختامي أيضاً، عن خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لاحتضانه التوقيع على المبادرة الخليجية لتسوية الأزمة اليمنية في الرياض وللمساعي الخيرة لأصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية لدول المجلس وتوجيهاتهم السديدة ومتابعتهم الحثيثة والجهود المخلصة التي بذلوها من أجل تحقيق هذا الإنجاز التاريخي. وأشاد المجتمعون بالقرار التاريخي لخادم الحرمين الشريفين القاضي بمشاركة المرأة عضواً في مجلس الشورى وكذلك مشاركتها كناخبة ومنتخبة في المجالس البلدية. وثمن المجتمعون الأمر الملكي لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين بتكليف رئيس مجلس النواب بإدارة حوار التوافق الوطني مع جميع الأطراف والفئات دون استثناء من أجل تحقيق الآمال والتطلعات التي يصبو إليها البحرينيوين بكافة أطيافهم، مؤكدين دعمهم الكامل لمملكة البحرين ووقوف دول المجلس صفاً واحداً في مواجهة أي خطر تتعرض له أي من دوله واعتبار أمن واستقرار دول المجلس كلاً لا يتجزأ.
كما أشاد المجتمعون بالمرسوم الصادر عن الملك حمد بن عيسى برفع حالة السلامة الوطنية والتوجيه السامي للسلطتين التنفيذية والتشريعية للدعوة لبدء حوار شامل وغير مشروط للتوافق الوطني، من أجل دفع مسيرة التقدم والإصلاح التي دشنها جلالة الملك بمشروعه الإصلاحي عام 2001، مؤكدين التزام وحرص مجلس التعاون على عمل كل ما من شأنه تعزيز أمن واستقرار وسيادة دوله ومشيدين في هذا الصدد بالدور الهام الذي تضطلع به قوات درع الجزيرة المشتركة في تحقيق الأمن والاستقرار والدفاع وحماية مكتسبات ومقدرات الدول الأعضاء واستمرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها بما يسهم في استتباب الأمن في هذه المنطقة الحيوية من العالم.
كما جددوا التزامهم بدعم استقرار وأمن البحرين وتأييدهم ومساندتهم للخطوات الحكيمة لإعادة الأمن والاستقرار للمملكة مشيدين بالانتخابات التي جرت أواخر سبتمبر 2011 والتي من شأنها الإسهام في دفع وتعزيز مسيرة الإصلاح والتقدم وبالنتائج الإيجابية لحوار التوافق الوطني وبمبادرة جلالته بتشكيل اللجنة الملكية المستقلة لتقصي الحقائق لكشف حقيقة ما مرت به المملكة من أحداث. وعبروا عن إدانة الاتهامات الباطلة التي وجهتها لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني للسعودية والمتضمنة اتهامات باطلة للمملكة والتي أعلن فيه عن موقف إيراني عدائي وتدخل استفزازي في شؤون دول المجلس ورفض المقارنة بين تواجد قوات درع الجزيرة في البحرين واحتلال دولة الكويت مع التأكيد على أن شعوب دول الخليج العربية وحدة متكاملة متراصة تجمعهم روابط عائلية وتاريخية وأن مواطني هذه البلدان يرفضون أي تدخل في شؤونهم وفي تلاحمهم مع قياداتهم.
كما أعرب البيان الختامي للاجتماع الدوري الخامس بجدة عن الترحيب بتقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وأشادوا بالمبادرة الرائدة والشجاعة للعاهل البحريني والتأييد التام لما تضمنه خطاب جلالته من رؤية ثاقبة فيما يتعلق بالإجراءات التي سيتم اتخاذها لضمان عدم تكرار ما وقع من أحداث وأمره السامي بتشكيل لجنة حكومية لمتابعة التوصيات والعمل على تنفيذها. وهنأ أصحاب المعالي والسعادة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان بالعيد الوطني الحادي والأربعين ونوهوا بالتعديلات الصادرة مؤخراً على النظام الأساسي للدولة في سلطنة عمان والتي وفرت أرضية مناسبة لقيام مجلس عمان بجناحيه (الدولة والشورى)، بدورهما التشريعي والرقابي على الوجه الأكمل.
وأشاد أصحاب المعالي والسعادة بالقرار التاريخي لسمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بإجراء انتخابات مجلس الشورى في النصف الثاني من 2013. كما أشادوا بالدور الإيجابي الذي قامت به قطر في دعم عملية السلام والتنمية في دارفور. وهنأ المجتمعون سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بمناسبة العيد الوطني وعيد التحرير وذكرى تولي سموه مقاليد الحكم متمنين لدولة الكويت وشعبها دوام التقدم والرقي والازدهار. كما أعربوا عن استنكارهم للمؤامرة الإيرانية بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن والتي تتعارض مع القيم والأخلاق الإسلامية والأعراف الدولية.
وأدان أصحاب المعالي والسعادة استمرار التدخل الإيراني السافر في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون من خلال التآمر على أمنها الوطني وبث الفرقة والفتنة الطائفية بين صفوف شعوبها ودعوتها إلى الفوضى في انتهاك لسيادتها واستقلالها ولمبادئ حسن الجوار والأعراف والقوانين الدولية والإسلامية بما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. وعبر رؤساء المجالس التشريعية عن تطلعاتهم بأن تكون الدورة الثانية والثلاثون للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المقرر عقدها في الرياض مقرونة بالنجاح والتوفيق ومحققة لما تصبو إليه دول المجلس وشعوبها من خير وفلاح. واستعرض أصحاب المعالي والسعادة مسيرة العمل المشترك بين أعضاء مجلس التعاون في مجال العمل الشوري والتشريعي وعبروا عن ارتياحهم للمستوى الذي وصل إليه التنسيق بين المجالس التشريعية تحقيقاً لنصوص وروح المبادئ التي تضمنها النظام الأساسي للمجلس وما استهدفته الجهود لتقوية أوجه التعاون وتوثيق أواصر الروابط فيما بينها من تحقيق التكامل وطموحات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون وشعوب المنطقة نحو مستقبل أفضل.
كما استعرض المجتمعون التقرير السنوي لرئيس الاجتماع الدوري الرابع ولجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية، وتوجهوا بتحية شكر وتقدير لمعالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات على ما بذله معاليه من جهود وإسهامات قيمة خلال فترة توليه رئاسة الاجتماع الدوري الرابع كما اطلع المجتمعون على التقرير المقدم من معاليه حول نشاط الرئاسة للعام المنصرم. ووجه المجتمعون الشكر والتقدير الى كل من معالي رئيس مجلس الأمة السابق في دولة الكويت جاسم محمد الخرافي ورئيس المجلس الوطني الاتحادي السابق في دولة الإمارات العربية المتحدة معالي عبدالعزيز بن عبدالله الغرير ورئيس الشورى السابق في سلطنة عمان محمد بن أحمد العيسائي، على جهودهم ومساهماتهم الخيرة في الاجتماعات السابقة.
كما اطلع أصحاب المعالي والسعادة على مذكرة الأمانة العامة لمجلس التعاون حول مسيرة العمل المشترك للعام 2011، وأكدوا حرصهم على دعم مسيرة التعاون بين الدول الأعضاء خلال المرحلة المقبلة لكي تتحقق الأهداف والغايات المنشودة.
وتمت الموافقة على القرارات التالية: قيام مجلس الشورى السعودي وبالتنسيق مع المجالس التشريعية في الدول الأعضاء والأمانة العامة لمجلس التعاون، بوضع آليات تنفيذ واضحة ومحددة لتفعيل الاختصاصات غير المفعلة المنصوص عليها في المادة الثالثة من القواعد التنظيمية للاجتماع الدوري. والموافقة على تعديل الفقرة الثالثة من المادة السادسة من القواعد التنظيمية للاجتماع الدوري لرؤساء المجالس التشريعية لتكون بالنص التالي “إرسال جدول أعمال الاجتماع الدوري المعد من قبل لجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية، إلى رؤساء المجالس التشريعية في الدول الأعضاء قبل موعد انعقاد الاجتماع بوقت كاف”. والموافقة على تعديل المادة الخامسة من القواعد التنظيمية للاجتماع الدوري بإضافة فقرة جديدة “ب” تكون بالنص التالي “ب: يتولى رئيس المجلس في الدولة التالية في رئاسة المجلس الأعلى رئاسة الاجتماع الدوري في حالة انتهاء ولاية المجلس التشريعي الذي يتولى الرئاسة حتى يتم تشكيل مجلس جديد قبل انتهاء فترة الرئاسة”.
والموافقة على تكليف المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات العربية المتحدة بإعداد دراسة بشأن تقويم مسيرة الاجتماع الدوري للمجالس التشريعية ولجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية. والموافقة على تكليف مجلسي الشورى والنواب بمملكة البحرين بشأن تقديم تصور محدد بشأن تنسيق السياسة الإعلامية الخارجية للمجالس التشريعية وتقوية العلاقات مع المنظمات الحقوقية. والموافقة على زيارة وفد من أعضاء المجالس التشريعية إلى البرلمان الأوروبي برئاسة معالي رئيس مجلس الشورى السعودي وعضوين من أعضاء المجالس التشريعية وعلى أن تتم زيارة الكونجرس الأميركي بعد تقييم زيارة البرلمان الأوروبي.
والموافقة على مقترح مجلس الشورى العماني والمجلس الوطني الاتحادي الإماراتي بشأن تنظيم مؤتمر برلماني خليجي مشترك على أن يكون اختيارياً لكل دولة في حال الرغبة في تنفيذ المقترح. والموافقة على مقترح إنشاء شبكة معلوماتية برلمانية خليجية من حيث المبدأ بعد الإطلاع على الدراسة المعدة من قبل المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي على أن تعرض على الاجتماع القادم للجنة التنسيق والعلاقات الخارجية. والموافقة على تكليف الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي بإعداد دراسة عن مقترح المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي بشأن إنجاز البرلمان الخليجي المشترك “الفرص
والعوائق”. وأعرب المجتمعون عن تطلعهم للقاء في أعمال دورتهم السادسة عام 2012 في مملكة البحرين تلبية لدعوة معالي خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب في البحرين.

الموافقة على 4 مقترحات إماراتية

جدة (وام) - وافقت البرلمانات الخليجية خلال الجلسة الأولى لاجتماعها الدوري الخامس الذي اختتم بقصر المؤتمرات في جدة أمس، على مقترحات أربعة تقدمت بها الشعبة البرلمانية الإماراتية برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي. وتشمل هذه المقترحات الموافقة على إنشاء شبكة معلوماتية خليجية وتكليف المجلس الوطني الاتحادي بإعداد دراسة شاملة حول هذه الشبكة ونظامها، وكذلك الموافقة على مقترح بتكليف الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بإنجاز دراسة إنشاء البرلمان الخليجي المشترك. ويدعو المقترح الإماراتي الثالث الذي تمت الموافقة عليه مبدئياً، إلى عقد مؤتمر برلماني خليجي سنوي على أن تكون استضافته اختيارية وغير ملزمة بالنسبة للدول الأعضاء في مجلس التعاون. كما تمت الموافقة على مقترح إماراتي رابع بشأن تقويم مسيرة الاجتماع الدوري للمجالس التشريعية ولجنة التنسيق البرلماني، والعلاقات الخارجية وتكليف المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة بإعداد دراسة حول ذلك، ويعتبر هذا أول إنجاز للمجلس الوطني الاتحادي في فصله الجديد برئاسة معالي المر رئيس المجلس، في أول مؤتمر تشارك فيه الشعبة البرلمانية الإماراتية الجديدة خارج الدولة.

اقرأ أيضا

إصابات «كورونا» الجديدة في إيطاليا عند أدنى مستوى منذ 25 يوماً