دبي- سامي عبدالرؤوف: ترفع الوزارات والمؤسسات الاتحادية خططها الاستراتيجية الخاصة والتشغيلية إلى مجلس الوزراء في الثلاثين من يونيو المقبل، وذلك انطلاقاً من الأهداف الاستراتيجية والتوصيات التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في الخطة الاستراتيجية العامة للحكومة· وقالت مصادر مطلعة لـ ''الاتحاد'': إن جميع الوزارات وضعت جدولا زمنيا لإنجاز خططها التشغيلية التي ستكون من برامج عمل ومشاريع يتم على ضوئها تحديد الموارد المالية المطلوبة لإنجازها، لافتاً إلى أن الوزارات تعكف أيضاً على إعداد خطتها الخاصة التي ستضم التوجه العام للوزارة من خلال طرح تفاصيل أكثر وأكبر من الموجودة في خطة الحكومة· ولفتت المصادر إلى أن الأهداف الاستراتيجية الموجودة في خطة الحكومة يتم تحويلها الآن - كل جهة في اختصاصها - إلى أرقام وتواريخ محددة لإنجازها، بحيث توزع فترات الإنجاز على ثلاث مراحل وهي قصيرة المدى - 6 أشهر - ومتوسطة المدى - سنتان - بالإضافة إلى برامج طويلة المدى تستمر لثلاث سنوات· وكشفت المصادر أن تطوير القطاع الحكومي بالدولة يستهدف ربط عملية إعداد الميزانية بالتخطيط الاستراتيجي وقياس مستويات الخدمات وتنفيذه بشكل تدريجي بهدف ضمان بناء القدرات على النحو المطلوب، لافتة إلى أن الحكومة وضعت ثلاث توصيات لتحقيق ذلك الهدف الاستراتيجي، ويأتي على رأسها استحداث وحدة للتخطيط والتقييم وتطوير خطط استراتيجية للوزارة بناء على الاستراتيجية الحكومية الاتحادية، موضحا أن هذه الوحدة ستكون من التغيرات المتوقعة التي ستحدث في هياكل الوزارات، منوهة إلى أنه سيتم الإعلان عنها قريباً· وأوضحت المصادر أن وحدات التخطيط المقترحة سيكون لها ارتباط مباشر بالأمانة العامة لرئاسة الوزراء ووزارة تطوير القطاع الحكومي ويتمثل دورها الأساسي في متابعة الخطط· وأكدت المصادر أنه لن يتم التفاوض حول احتياجات الوزارات من الموارد المالية ''الميزانية''، حيث ستوفر لها التكلفة اللازمة لتحويل البرامج إلى واقع عملي، إلا أنه في المقابل سيتم تقييم الأداء ومحاسبة الوزارات على تنفيذ البرامج وقياس استفادة الموظفين منها، كاشفاً أن جميع الوزارات في السنوات الثلاث المقبلة ستربط إعداد الموازنة بالتخطيط الاستراتيجي والاولويات والنتائج المستهدف، وكذلك سيتم ربط نتائج قياس أداء الوزارات بالتدريب ونواحي التطوير· وأفادت المصادر أن الجهات المختصة تعكف على وضع خطة للتطوير الوظيفي تراعي الأهداف الشخصية للموارد البشرية من خلال الأهداف الخاصة بكل وظيفة وإطلاع الموظفين عليها، موضحة أن هذه الخطة تعمل على تطوير نظام قياس الأداء ليعتمد على تحديد واجبات الوظيفة وتحديث نظام توصيف وتصنيف الوظائف، وكذلك تحديد اختصاصات وأهداف الوحدات التنظيمية، بالإضافة إلى وضع مؤشرات الأداء· ونوهت المصادر إلى أن الحكومة ستطبق نظام متابعة أداء مرحلي لقياس أداء الوزارات فيها بناء على خططها الاستراتيجية، وذلك ضمن نظام متكامل يتم وضعه لإدارة الأداء، مشيرة إلى أن هذا النظام سيتم تنفيذه بشكل تدريجي، موضحة ان إعداد خطط تشغيلية توضع على أساسها الميزانية هو من الأمور الجديدة التي لم يسبق تطبيقها بالآلية المقترحة·