الاتحاد

الإمارات

مزارعون في رأس الخيمة يشكون من قلة الدعم وصعوبة تسويق المنتجات الزراعية

مزارعو رأس الخيمة يطالبون بإيجاد منافذ لمنتجاتهم

مزارعو رأس الخيمة يطالبون بإيجاد منافذ لمنتجاتهم

يشكل الدعم الذي تقدمه وزارة البيئة والمياه للمزارعين نسبة قليلة من كلفة الزراعة في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتا ج من بذور وأسمدة إلى جانب ارتفاع كلفة العمالة وصعوبة تسويق المنتجات خلال الموسم الزراعي، بحسب مزارعين في رأس الخيمة.
وأكد مصدر بوزارة البيئة والمياه أن الدعم المقدم من الوزارة يعادل 50% من قيمة مستلزمات الإنتاج التي توردها الوزارة للمزارعين، في حين اعتبر مواطنون أن الدعم رمزي ولا يمكن أن يعتمد عليه المزارعون الذين دأبوا على زراعة محاصيل حقلية.
واكتفى مصدر مسؤول بوزارة البيئة والمياه، رفض نشر اسمه، بالقول إن المنطقة لا تملك إحصاء دقيقاً لعدد المزارع في رأس الخيمة ولا حجم ما تنتجه هذه المزارع نتيجة لتبوير العديد منها خلال السنوات الماضية بفعل الملوحة والزحف العمراني.
وطالب أصحاب المزارع برأس الخيمة أكثر من مرة بتدخل الجهات المعنية ومساعدتهم على تسويق منتجات مزارعهم خلال الموسم الزراعي الذي يمتد من شهر ديسمبر حتى شهر أبريل.
وأشاروا إلى أن إيجاد منافذ تسويق يساعدهم على تجنب استغلال التجار ممن يفرضون على المزارعين “أسعاراً مجحفة لا تتناسب مع الجهد المبذول في المزارع”.
كما طالب المزارعون بزيادة الدعم الذي تقدمه وزارة البيئة والمياه بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في أسعار مستلزمات الإنتاج.
وقال مزارعون في رأس الخيمة إنهم يضطرون إلى توريد منتجات مزارعهم داخل وخارج الإمارة بأسعار متدنية نتيجة لصعوبة التخزين أو وجود شركات كبرى تتولى تسويق هذه المنتجات على غرار ما يحدث للتمور في شركة الفوعة.
وقال حمد العواني الذي يشرف على زراعة مزرعتين مملوكتين للأسرة برأس الخيمة إن الدعم الذي تقدمه الوزارة رمزي وأنه يضطر لشراء مستلزمات الإنتاج من السوق بضعف سعرها.
وأضاف: “تظل مشكلة التسويق عائقاً كبيراً للمزارعين الذين يضطرون إلى البيع للتجار الكبار بالأسعار التي يحددها هؤلاء الذين يسيطرون على الأسواق”.
وقال المزارع أحمد المزروعي إن المشكلة الرئيسية التي تواجه أصحاب المزارع الآن هي التسويق حيث نضطر للتعامل مباشرة مع التجار سواء داخل سوق رأس الخيمة أو فى دبي، مضيفاً أن هؤلاء التجار يحددون السعر ولا نملك في مواجهة ذلك سوى البيع بالسعر الذي يحددونه لتذهب في النهاية الحصيلة إلى التجار وأغلبهم من الآسيويين.
وأضاف أن صندوق الذرة الذي يحتوي على 20 حبة يتم بيعه بأقل من 10 دراهم ليعيد التجار بيعه بأكثر من 20 درهماً، وكذلك الحال بالنسبة للخيار والكرنب والزهرة والباذنجان والخيار واليوري والطماطم وغيرها من المنتجات التي تخرج من المزارع في مثل هذا الوقت من العام.
وأشار المزارع محمد حسن إلى أن إنتاج المزارع هذا العام جيد مقارنة بالأعوام السابقة بعد أن ساهمت موجات المطر التي سقطت على البلاد خلال السنوات الماضية في تقليل نسبة الأملاح بالتربة إلى جانب زيادة المخزون الجوفي الذي أدى إلى تحسن كبير في جودة المياه. وأضاف في ظل ارتفاع أسعار البذور والمبيدات والشتلات وكذلك العمالة يأتي التسويق ليقضي على آمال العاملين بهذا المجال في الاستمرار.
وقال محمد حسن “لو تم تسويق منتجات المزارع بالشكل الصحيح لأقبل العديد من المزارعين على المهنة التي ظلت لعقود طويلة تحتل المرتبة الأولى بين المهن في رأس الخيمة”.
وأضاف “أن المزارع المنتشرة في مناطق الحمرانية وخت والدقداقة وشمل وعدد من المناطق الجنوبية بدأت خلال الأسابيع الماضية توريد منتجاتها إلى الأسواق لكننا للأسف نبيع بالأسعار التي يحددها التجار وهو ما يعتبر ظلما للمزارعين”.
وقال عدد من المواطنين إنهم اضطروا هجر الزراعة. فالمواطن علي المزروعي اضطر إلى زراعة مزرعته بنوع من الحشائش يتحمل المياه المالحة.
وقال المزروعي على مدى سنوات كنت أزرع الخضراوات لكن مع ارتفاع نسبة ملوحة التربة لجأت إلى الحشائش، حيث كانت الأمطار تتولى عملية الري على مدى شهور الشتاء.
أما راشد حسن في منطقة الحمرانية فقال: “بعد جفاف كل أشجار النخيل بالمزرعة لجأت إلى الزراعات الفصلية لكن المشكلة الرئيسية هي ملوحة المياه وبالتالي فأنا لا أهتم كثيراً بالعائد وفي نفس الوقت لا أستطيع الاستغناء عن الزراعة التي اعتبرها هوايتي المفضلة.
وأضاف: “الوزارة تقدم لنا مستلزمات الإنتاج بسعر أرخص لكننا نضطر لشراء المزيد منها من الأسواق وكل ما تنتجه مزرعتي من خضراوات تذهب إلى أسواق رأس الخيمة حيث إنني لا أملك إمكانية نقلها إلى دبي”.

اقرأ أيضا

«محمد بن راشد للإدارة» تستضيف مؤتمر أبحاث الحكومة الرقمية