الإمارات

الاتحاد

مريم الرومي: الإمارات انتقلت بمسار الرعاية إلى التنمية الاجتماعية

مريم الرومي تلقي كلمة دول «التعاون» في اجتماعات وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في بيروت بحضور رئيس الحكومة اللبنانية (الاتحاد)

مريم الرومي تلقي كلمة دول «التعاون» في اجتماعات وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في بيروت بحضور رئيس الحكومة اللبنانية (الاتحاد)

(بيروت)- بدأت أمس اجتماعات الدورة الـ «31» لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في بيروت بمشاركة وفد دولة الإمارات برئاسة معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، حيث ألقت معاليها كلمة نيابة عن أصحاب المعالي وزراء الشؤون الاجتماعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كونها رئيسة الدورة الـ«28» للمجلس.
وأوضحت معالي الرومي في حديث لـ«الاتحاد» وقناة «أبوظبي» على هامش المؤتمر، أن دولة الإمارات حققت جزءاً كبيراً من الأهداف التنموية للألفية وقطعت شوطاً كبيراً في فترة أقل من الزمن المستهدف، وأكدت أن السياسة الاجتماعية للدولة حققت تطوراً ملحوظاً حيث انتقلت من مسار الرعاية الاجتماعية إلى مسار التنمية الاجتماعية ضمن استراتيجية الحكومة الاتحادية.
وأشارت إلى أن هناك العديد من البرامج التنموية تخص الشؤون الاجتماعية خلال الدورة الحالية (2011 - 2013) وتصب في الهدف الاستراتيجي للحكومة الاتحادية، وهو التمكين والمشاركة المباشرة في نشر مفهوم المسؤولية الاجتماعية لجميع أفراد المجتمع، وعقد الشراكات الاستراتيجية المهمة سواء مع القطاع الخاص أو مع القطاع الأهلي الذي يضم الجمعيات ذات النفع العام، فضلاً عن تكامل الخدمات بين الحكومة الاتحادية وبين الحكومات المحلية.
وأضافت أنه تم وضع معايير للخدمات الاجتماعية، لأول مرة في دولة الإمارات، «حيث بدأنا بمعايير الحضانات والخدمات المقدمة إلى المعاقين والمسنين والجمعيات ذات النفع العام، وسنغطي بشكل كبير جميع مجالات الخدمات الاجتماعية».
وأشارت معاليها في الكلمة التي ألقتها خلال الاجتماع مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، بحضور يوسف علي العصيمي سفير الدولة لدى لبنان وعدد من السفراء العرب وحشد من الوزراء والنواب اللبنانيين، إلى أهمية تنظيم هذه الدورة في جمهورية لبنان العريقة. ووجهت الرومي الشكر والتقدير للرئيس ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية ودولة نجيب ميقاتي رئيس الوزراء لرعايتهما هذا الاجتماع.
ووصفت الرومي الاجتماع بأنه فرصة مناسبة لتبادل الآراء حول المستجدات في السياسات الاجتماعية ومناقشة التحديات وتطوير الخطط والبرامج الرامية إلى تحقيق مستقبل أكثر استقرارا وأمنا وازدهارا للبلدان العربية. ونوهت إلى أن مجلس التعاون الخليجي يعتبر كياناً عربياً وحدودياً يؤدي دوره المطلوب بما يسهم في استقرار واستتباب السلام في الوطن العربي، مؤكدة سعى مجلس التعاون لتكثيف جهوده لاحتواء الخلافات ونبذ الانقسامات إلى جانب اعتماد مبدأ الحوار بما يخدم المصالح العربية. وأضافت أن دول الخليج العربية وظفت علاقاتها ومواقفها وإمكاناتها وسمعتها الدولية التوظيف الأمثل في خدمة قضايا الأمة العربية وساهمت بشكل كبير في زيادة التنسيق والتعاون في الموضوعات والعلاقات والتوجهات ذات الاهتمام المشترك.
وقالت « إننا على ثقة بأن الجهود الرسمية والأهلية المبذولة في الوطن العربي سواء في مجال الرعاية أم التنمية الاجتماعية والتي قطعت شوطا كبيرا ستساعد في تجاوز التحديات والظروف الراهنة وستعيد بناء التوجهات الاجتماعية، وصياغة الأولويات بما يتوافق مع متطلبات المرحلة القادمة وإحداث تأثير إيجابي على النتائج المأمولة فيها».
وأضافت الرومي أن ما نحتاجه الآن هو التشخيص العميق للخطط الاجتماعية لإيجاد بدائل وخيارات ممكنة تقدم حلولا منطقية ومرنة تساعد على نقل مكونات وعناصر التنمية وتعديل أهدافها دون الإخلال بالمبادئ الأساسية للسياسات الاجتماعية، وهي تأمين الحياة الكريمة للأفراد والاستثمار في الإنسان وتمكينه من أداء دوره في عملية البناء والإنتاج، وبما يعزز العدالة الاجتماعية ويوفر الحماية الاجتماعية ويحقق استقرار وأمن المجتمع.
ولفت وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني وائل أبوفاعور خلال افتتاحه الدورة إلى أن عدد المواطنين العرب الذين يعيشون تحت خط الفقر نحو 65 و73 مليون شخص، كما أن عدد الأميين فوق 15 عاماً يبلغ 99 مليون ونصف المليون بحسب إحصاءات الـ»يونسكو».
وقد ناقش الاجتماع في يومه الأول بعض الموضوعات المدرجة على جدول أعماله ومنها الإعلان العربي للأهداف التنموية والقمة العربية الاقتصادية والاجتماعية والاجتماع الثالث المشترك مع دول أميركا الجنوبية وأثر الإرهاب على المجتمع. وتتواصل الاجتماعات اليوم ليتابع استكمال النظر في جدول الأعمال واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

اقرأ أيضا

«صحة» تخصص مستشفى العين لعلاج «كورونا»