الإمارات

الاتحاد

ابن فهد: تعزيز العمل البلدي المشترك بين دول «التعاون»

ابن فهد خلال ترؤسه الاجتماع في أبوظبي أمس (وام)

ابن فهد خلال ترؤسه الاجتماع في أبوظبي أمس (وام)

أبوظبي (وام) - عقد أصحاب السمو والمعالي الوزراء المعنيون بشؤون البلديات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمس، اجتماعهم الخامس عشر، في فندق حياة بارك بجزيرة السعديات في أبوظبي، برئاسة معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه.
وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد في كلمته في افتتاح الاجتماع، أهمية استمرار الجهود المشتركة بين دول المجلس، لتحقيق أهداف تعزيز العمل المشترك بين دول المجلس في المجال البلدي.
وقال معاليه إن العمل البلدي في دول مجلس التعاون، شهد تطورات هامة ومتلاحقة في السنوات الماضية، سواء على صعيد الإدارة أو البنية التحتية أو الخدمات، وحقق إنجازات مهمة جعلت من بلديات دول مجلس التعاون نموذجاً يُحتذى، وذلك بفضل الاهتمام المتواصل والمتابعة المستمرة والتوجيهات السديدة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.
وأضاف أنه ورغم النجاحات التي تحققت، إلاّ أن العمل البلدي لا يزال يواجه العديد من التحديات في معظم دول المجلس، ومن أهمها الزيادة المطردة في عدد السكان، والتي رافقتها زيادة مماثلة في الطلب على الخدمات بشكل عام والخدمات البلدية بشكل خاص، والتي ترافقت مع نمو اقتصادي سريع ومع تغير في أنماط الاستهلاك وشكلت ضغوطا جمة على الموارد الطبيعية والبنية التحتية بدول المجلس.
وأضاف ان سرعة التغيرات التي تحدث في المجالات الأخرى، تفرض علينا الإسراع في اعتماد الاستراتيجيات وخطط العمل ذات الصلة بالعمل البلدي المشترك، واعتماد الإجراءات التنفيذية للاستراتيجيات والخطط المعتمدة والبدء في تنفيذها.
وأشار معاليه إلى الإطار العام لتطوير البيئة الحضرية والاستراتيجية الموحدة للعمل البلدي والاستراتيجية العمرانية الموحدة التي اعتمدها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون في قمتهم التي عقدت في أبوظبي في شهر ديسمبر من العام الماضي، والمعروضة على اجتماع الوزراء لإقرار الإجراءات التنفيذية لإطارها العام، مؤكدا أنها جميعا خطوات مهمة في مساعي تطوير العمل البلدي والانتقال به إلى آفاق جديدة، خاصة أن هذه الاستراتيجيات والخطط تركز على أهمية تحقيق التكامل بين القطاعات المختلفة على المستوى الوطني والإقليمي والتأثيرات البيئية لكل أنواع الأنشطة، إضافة إلى عنايتها بحماية التراث الثقافي والطبيعي بدول المجلس والتوزيع المتوازن للأنشطة والخدمات والاستثمارات.
وأكد أن نجاح العمل البلدي في دول مجلس التعاون مرتبط إلى حد بعيد بتحقيق أقصى قدر من التكامل بين مقدمي الخدمات في القطاعين الحكومي والخاص، سواءً على الصعيد المحلي أو الوطني أو الإقليمي، لافتا إلى أن مجلس التعاون قطع شوطاً في التمهيد لتحقيق وتعزيز هذا التكامل في الكثير من المجالات، كالنقل وإدارة النفايات والمياه والطاقة الكهربائية وغيرها.
وأعرب معاليه عن ثقته بأن دول التعاون ستقطف في السنوات القليلة القادمة ثمار جهودها في هذا السبيل، خاصة أنها تتمتع بإمكانات مادية وقدرات بشرية ذات كفاءة عالية وتجارب ناجحة تجعلها قادرة على مواجهة ما يطرأ من تحديات، واستثمارها وتحويلها إلى فرص لتعزيز العمل المشترك.
وأضاف أن جدول الاجتماع حافل بالعديد من الموضوعات المهمة، فبالإضافة إلى أطر العمل الموحدة، سيناقش الاجتماع موضوعات أخرى لا تقل أهمية لتعزيز العمل المشترك، كمركز التدريب البلدي الموحد وإنشاء قواعد المعلومات البلدية.
وألقى الدكتور عبدالله بن عقلة الهاشم الأمين العام المساعد لمجلس التعاون لشؤون الإنسان والبيئة، كلمة أكد فيها حرص الأمانة العامة على تنفيذ كل القرارات الصادرة من اللجنة الوزارية المعنية بشؤون البلديات، والعمل على تذليل كافة الصعوبات التي تعترض العمل البلدي المشترك. وأشار إلى الموضوعات الهامة التي سيناقشها الاجتماع ومنها تنفيذ الورشة المشتركة مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الآسكوا»، في مجال وضع الإطار المرجعي التنفيذي للاستراتيجية العمرانية الموحدة، وإقرار الإطار العام لعمل الفريق المختص في البيئة الحضرية وفق مفهوم محدد وواضح في مجال العمل البلدي، وإقرار النظام المتكامل لإدارة النفايات وفق الهدف الثامن لعمل الفريق المختص في البيئة الحضرية، منوها إلى أن الاجتماع سيبحث ما تم التوصل إليه من قبل المختصين في مجال إعداد الإستراتيجية الموحدة للعمل البلدي، من تحديد رؤية ورسالة 2015 في مجال العمل البلدي والأهداف الاستراتيجية التي تم تحديدها في هذا المجال.

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعم فناني الإمارات بشراء أعمالهم التشكيلية