الاتحاد

دنيا

عتمة «يوم الأرض» تشعل مصابيح الوعي البشري

فعاليات عالمية كثيرة تحتفل بالأرض اليوم

فعاليات عالمية كثيرة تحتفل بالأرض اليوم

ها قد أتت الساعة، وهذه المرة هي «ساعة الأرض» لتعتيمها في الثامن والعشرين من مارس كل عام من خلال إطفاء كل مستهلكات الطاقة التي تساهم في إنبعاث ثاني أوكسيد الكربون في الغلاف الجوي، مسبّبة في تزايد نسبة الاحتباس الحراري، خصوصاً مع تراجع المساحات الخضراء في الطبيعة التي كانت ستكون مساعدة في إعادة التوازن لطبيعة الجوّ الذي نعيش فيه ككائنات حيّة على كوكب الأرض.
انطلقت «ساعة الأرض» منذ عامين بمناسبة يوم الأرض العالمي الذي تحتفي به الأمم المتحدة منذ العام 1970 بعد أن أطلق الفكرة ناشط السلام جون مكونيل في العام 1969. وفي هذا العام فاق عدد المشاركين من دول ومؤسسات وأفراد من مختلف أنحاء العالم العدد المتوقع، لتزايد نسبة الوعي حول ضرورة تحمّل مسؤولية الأرض- الأم الرؤوم التي تحتضن الجميع.
هي ليست المرة الأولى التي تشارك فيها الإمارات في هذا الحدث العالمي، وتشارك إمارتا دبي وأبوظبي نحو 1500 مدينة وبلدة في أكثر من 80 دولة في «ساعة الأرض» (من الساعة الثامنة والنصف مساء وحتى التاسعة) ليل السبت 28 مارس والذي يصادف يوم الأحد 29 مارس في العديد من البلدان في القارة الأميركية لفارق الوقت.
وكانت دبي أول مدينة عربية تشارك في هذه الساعة العام الماضي، ووفرت في ساعة واحدة لجهة استهلاك الطاقة بنحو 100 ألف كيلو واط.
تحكّم بانبعاث الكربون في أبوظبي
في أبوظبي، ينظم لهذا اليوم وهذه الساعة حفل لفريق الروك الإنجليزي «كولد بلاي» Coldplay في قصر الإمارات، والحفل له دلالاته، فبالإضافة إلى استقبال فريق محبوب من قبل الشباب في العالم اشتهر بالعديد من الأغاني ومنها «ييلو» (أصفر)، «ذي سيانتيست» (العالِم)، و»سبيد أوف ساوند» (سرعة الصوت)، سوف يطبّق عليه التحكّم بانبعاثات الكربون، وذلك بالشراكة بين شركة فلاش المتخصصة بإدارة الفعاليات وتنظيمها وشركة إنفايرومينا Enviromena المتخصصة بتركيب أنظمة الطاقة الشمسية في أبوظبي.
وسوف يتم احتساب كل الانبعاثات التي تتولّد جرّاء الحفل الموسيقي، من إضاءة وكهرباء ورحلات جوية وسواها، للحصول على مجموع انبعاثات الكربون التي سيولّدها الحفل. وبناء عليه، تقوم «فلاش» بشراء قسائم كربون لتمويل مشروع مجاز دولياً ذي معايير ذهبية حول استدامة النمو.
وتهدف المبادرة الخضراء التي تدعمها المنظمة البيئية «مجتمع الإمارات للحياة البرية – صندوق عالم الحياة البرية للطبيعة (EWS-WWF) إلى توعية أبطال EWS-WWF تجاه حملة الإمارات العربية المتحدة، والترويج للبيئة المستدامة في البلاد.
يُعتبر هذا الحفل الموسيقي المحطة الأخيرة من الجولة العالمية لفريق Coldplay والتي تحمل عنوان « Viva La Vida» وهو عنوان الألبوم الأخير للفرقة.
تهدف الساعة العالمية من أجل الأرض هذا العام إلى جمع مليار «صوت للأرض»، وخلال الحفل، ستتوجّه منظمة EWS-WWF مباشرةً إلى 15 ألفاً من المتوقّع أن يحضروا الحفل، لترشدهم حول ما يمكنهم ان يقوموا به كأفراد بغية مكافحة هذه المشكلة العالمية.
وكانت شركة Enviromena قد أجرت تعداداً أولياً لانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون التي يمكن أن تنتج عن الحدث، وستجري تعداداً كاملاً بعد انتهاء الحفل الليلة.
ودعت فلاش الساهرين إلى اتخاذ بعض الخطوات البسيطة التي تساعد في مكافحة التغيّرات المناخية، ومنها إطفاء جميع الأنوار والمكيّفات، وفصل الكهرباء قبل الخروج من المنزل، وإن أمكن التشارك بالسيارات للتوجّه إلى الحفل في قصر الإمارات في أبو ظبي.
وصرّح جون ليكريش، المدير العام في فلاش قائلاً:»تستوعب شركة فلاش تأثير حدثٍ بهذا الحجم على البيئة، ومن خلال إطلاق مبادرة التحكّم بانبعاثات الكربون بالاشتراك مع شركة Enviromena ومنظمة WWF، نفعل ما بوسعنا للتحكّم بتأثير الحدث الذي ننظّمه على البيئة. كما أنّنا نأمل أنّ دعمنا لحملة أبطال من الإمارات العربية المتحدة توفّر لجمهور الحفل المعلومات اللازمة ليتمكّنوا من مكافحة التغيرات المناخية في حياتهم اليومية».
وشرح سامي خريبي، رئيس شركة Enviromena ورئيسها التنفيذي أهمية المبادرة، ومما قال: «يتمحور عمل شركتنا حول تقليص تأثير التغيّرات المناخية من خلال تطوير وتطبيق حلول حديثة خاصة بالطاقة الشمسية، صديقة للبيئة وخالية من انبعاثات الكربون. واعتبر أنّ اتخاذ فلاش لهذه الخطوة المهمة لتحديد نسبة الكربون التي تتسبب بها فيما تروّج للقضية على نطاق واسع، يُظهر أنّ الوقت قد حان لتبدأ المنظمات والأفراد بالعمل الجماعي لبناء مستقبل مستدام في البلاد.»
ومن خلال دعمها لحملة أبطال من الإمارات العربية المتحدة من منظمة EWS-WWF، تأمل شركة فلاش أن تساعد على التوعية حول التغيرات المناخية على المستوى المحلّي. وستوزّع فلاش على جميع الحاضرين في الحفل أساور خاصة تحمل الموقع الإلكتروني الخاص بالحملة. وبالإضافة إلى ذلك، ستعلو الصور واللافتات في موقع الحدث كما سيقوم عدد من المتطوّعين، يرتدون قمصاناً خاصة بالحملة، بإعطاء النصائح والمعلومات للساهرين حول كيفية إحداث فرق ما في هذا المجال.
وسيتمّ عرض أفلام قصيرة حول حملة الساعة العالمية من أجل الأرض وحملة منظمة EWS-WWF قبل بدء الحفل. كما سيتمّ الإعلان عن بداية الساعة العالمية من أجل الأرض عند الساعة الثامنة والنصف».
وقالت المتحدثة باسم WWF، رزان خليفة المبارك، المديرة الإدارية لمنظمة EWS-WWF: «تُعتبر الساعة من أجل الأرض رمزاً قوياً لما يمكن إنجازه من خلال الخطوات الفردية على صعيد عالمي، حيث يتحد العالم أجمع لمعالجة مسألة التغيرات المناخية. ونحن في الإمارات العربية المتحدة نتوق إلى الاستفادة من هذه اللحظة العالمية التي تهدف إلى إنقاذ كوكبنا». وأضافت:»إن كانت الساعة من أجل الأرض تُعتبر إجابة من المجتمع الدولي تجاه التغيّرات المناخية، فبإمكان المقيمين في الإمارات العربية المتحدة إحداث فرق دائم من خلال الانضمام إلى حملة أبطال الإمارات العربية المتحدة على الموقع الإلكتروني التالي: www.heroesoftheuae.ae.
وليتمكّنوا من بناء بيئة مستدامة للأجيال القادمة، يحتاج الناس إلى إظهار اهتمامهم من خلال اتخاذ خطوات يومية واتباع نصائح الحملة في ما يتعلّق بتوفير الطاقة. ولنوحّد جهودنا بصفتنا جزء اً من المجتمع الدولي، ونظهر دعمنا لحملة ساعة من أجل الأرض».
ويُذكر أنّ الحفل الوحيد الذي ستقيمه فرقة Coldplay، و الذي تنظمه شركة فلاش ولايف نيشون في أبو ظبي هو المحطة الوحيدة لها في منطقة الشرق الأوسط وهي جزء من جولتها العالمية للترويج لألبومها الرابع Viva La Vida الذي تمّ ترشيحه لسبع جوائز Grammy Awards على الأقل، كما أنّه يتصدّر قائمة المبيعات في 36 بلداً حول العالم.



ساعة الأرض

شجّعت منظمة الأمم المتحدة بالمشاركة في «ساعة الأرض» في يوم الأرض العالمي مشيرة إلى أنها ستنضم لمراقبة فعاليات «ساعة الأرض» من مركزها الرئيس في نيويورك كما من مكاتبها في مختلف أنحاء العالم، معتبرة أن هذا جزء من تعبئة الجهود لدعم اتفاق الأمم المتحدة الجديد للتوجه نحو تغيير مناخي في الأرض، والذي سيناقش في لقاء رؤساء دول العالم في ديسمبر هذا العام في كوبنهاجن.
وفي رسالته المتلفزة، شجّع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المواطنين في مختلف أنحاء العالم للإنضمام إلى الجهود المبذولة، وإلى إرسال رسالة قوية في ما هو متوقع أنه سيكون أوسع تظاهرة للرأي العام حول التغيير المناخي، لم يسبق لها مثيل.
وأشار إلى لقاء كوبنهاجن بالقول:»نحتاج إلى اتفاقية طموحة، اتفاقية عادلة وفعالة، اتفاقية تقوم على أساس علمي متين»

اقرأ أيضا