الإمارات

الاتحاد

«الشؤون البلدية» تُنفذ مبادرات لدعم البنية التحتية في إمارة أبوظبي

بنية تحتية ذات مستوى عال تقدم لمواطني ومقيمي أبوظبي (الاتحاد)

بنية تحتية ذات مستوى عال تقدم لمواطني ومقيمي أبوظبي (الاتحاد)

أبوظبي (وام) - نفذت دائرة الشؤون البلدية، عدداً من المبادرات التي تستهدف تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية لعمل النظام البلدي في إمارة أبوظبي، وتوفير الدعم اللازم لبلديات الإمارة الثلاث، أبوظبي، والعين، والمنطقة الغربية، ما يسهم في دعم مشاريع البنية التحتية، والارتقاء بالخدمات المقدمة لمواطني الإمارة والمقيمين فيها ومستثمريها وزائريها.
ونجحت دائرة الشؤون البلدية خلال هذه الفترة، بالتعاون مع بلديات الإمارة، في إرساء عدد من المشروعات والمبادرات الاستراتيجية، من بينها مشروع كودات البناء الجديدة الهادف إلى الارتقاء بصناعة البناء والتشييد في إمارة أبوظبي، إذ قامت إدارة اللوائح البلدية، في إطار الخطة الاستراتيجية للدائرة والمبادرات المرتبطة بها، والتي تقوم على وضع اللوائح والسياسات للنظام البلدي، والتكامل مع اللوائح والسياسات الخاصة بالجهات الحكومية الأخرى، وتعزيز ثقافة الحوكمة والتخطيط وإدارة ومراقبة الأداء داخل النظام البلدي، بالتواصل مع مجلس الكود الدولي للاستفادة من كودات البناء الدولية وتكييفها مع إمارة أبوظبي.
ونتيجة لجهود الدائرة المتواصلة في هذا الصدد، تم إعداد كود أبوظبي الدولي للبناء المنبثق عن كودات البناء الدولية بعد أخذ العوامل المناخية والبيئية المحلية بعين الاعتبار، وقامت الدائرة بنشر دليل لهذا الكود وتم إطلاق موقع إلكتروني له على الإنترنت ليكون منصة للتواصل مع الاستشاريين والمقاولين والمتخصصين بقطاع البناء والإنشاء، كما تم إطلاق حملة توعية لنشر ثقافة الكود من خلال وسائل الإعلام المختلفة.
وقامت الدائرة بطباعة وتوزيع منشورات عن كودات البناء، وتمت ترجمة عدد من الكودات والانتهاء من المراجعة الأولية، وتحديد 6 كودات وهي كود البناء الدولي في أبوظبي والكود الدولي لتقليل استهلاك الطاقة والكود الدولي للأعمال الميكانيكية والكود الدولي لصيانة العقارات والكود الدولي لغاز الوقود والكود الدولي للصرف الصحي.
كما تم تحديد معيارين هما المقاييس الخاصة بتسهيل الوصول إلى المباني والمرافق واستخدامها من قبل ذوي الاحتياجات الخاصة، ومقاييس تصميم الأبنية الخرسانية.
66 ندوة وورشة عمل
وتأكيداً على أهمية تعزيز المعرفة بين الاستشاريين والمقاولين والعاملين في قطاع البناء والإنشاء في الإمارة بتفاصيل كودات البناء، تم تنظيم أكثر من 66 ندوة وورشة عمل عُقدت في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي، ودارت حول الوسائل والطرق التي يجب اتباعها عند تطبيق الكودات الجديدة، في حين حضرها نحو خمسة آلاف من المهندسين والمهنيين والاستشاريين والمقاولين والمتخصصين في مجال تصميم وتنفيذ المباني من القطاعين العام والخاص والعديد من الطلبة الإماراتيين الراغبين في التخصص بمجالات الهندسة والبناء.. كما حضرها موظفو النظام البلدي المعنيون بكودات البناء والذين تم منحهم شهادات معتمدة بهذا الخصوص، وذلك على هامش الفعاليات الاقتصادية التي شاركت فيها الدائرة على مدى الــ 12 شهراً الماضية، مثل معرض سيتي سكيب وأسبوع الإنشاءات العربي والقمة العالمية لطاقة المستقبل. وتحتوي كودات البناء الدولية على مجموعة من القوانين المنظمة لقطاع البناء والتشييد والتي تتناغم مع بعضها البعض وتؤمن الحد الأدنى من سلامة المجتمع والمباني، مثل كود الحريق، وكود الطاقة، وكود صيانة المباني، التي من شأنها أن تقلص من احتمالات نشوب الحرائق في المباني، وتعزز من جوانب البيئة والصحة والسلامة لسكان الإمارة، وتشتمل على معايير مقاومة الزلازل وتؤدي إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتخفيض التكاليف التشغيلية، وتزيد من العمر الافتراضي للمباني، فضلاً عن تسهيل دخول وخروج واستخدام المباني من قبل ذوي الاحتياجات الخاصة وتحقيق التكامل في الهندسة الإنشائية، الأمر الذي يدعم جهود الحكومة الرشيدة الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة في الإمارة.
وقامت الدائرة، بالتعاون مع بلديات الإمارة، بإعداد كتيب حديث عن نظام البيئة والصحة والسلامة في قطاع البناء والتشييد، حيث يتضمن العديد من الأدلة الإرشادية والأدلة الفنية من أجل تحسين معايير السلامة وضمان بيئة معيشية مستدامة وصحية وآمنة لسكان الإمارة والعاملين في قطاع البناء والإنشاء، في حين تعمل الدائرة حالياً على إرساء نظام البيئة والصحة والسلامة في القطاع التجاري بالإمارة.
صناعة البناء
وفي إطار سعيها للتواصل مع الجهات الحكومية الأخرى والشركاء الاستراتيجيين، قامت الدائرة بعقد اجتماعات وتنظيم مناقشات مع العديد من الجهات، مثل مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة لإنشاء مختبر الفحص المركزي في أبوظبي، ووضع آلية لمختبرات الفحص والجهات التي تخدم صناعة البناء المعتمدة، بالإضافة إلى مناقشات مستمرة مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لتنظيم مواد البناء، ومناقشات مع دائرة التنمية الاقتصادية للشروع في وضع آلية لتقييم المقاولين والاستشاريين من الناحية الفنية.
وتنسق الدائرة حالياً مع الجهات الاتحادية في الدولة، مثل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لتعميم تجربة دائرة الشؤون البلدية في كودات البناء على الدولة، ومن ثم التكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي في سبيل توحيد كودات البناء على مستوى المجلس، ويتم التنسيق لاستضافة المؤتمر الخليجي الثاني لتوحيد كودات البناء في أبوظبي عام 2012.
وقامت الدائرة بتأسيس مقاييس الخرائط الزلزالية لدولة الإمارات العربية المتحدة لاستخدامها في تصميم المباني، وتعمل الدائرة مع نخبة من الخبراء العالميين للاستفادة من خبرتهم العالمية في هذا المجال.
تقييم المباني
وفيما يتعلق بالاستدامة، وهو نظام تقييم المباني بدرجات اللؤلؤ، تم التنسيق مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بهدف تطبيق الاستدامة على النحو الأمثل، حيث قامت البلديات، بتفعيل إجراءات استيفاء متطلبات الاستدامة عند إصدار تراخيص البناء وشهادات الإنجاز.
وشكل النظام البلدي فريق خبراء مكوناً من المهندسين والمتخصصين بالتصميم البيئي المستدام، وأوكلت إليه مسؤولية إنشاء وتطوير آليات تطبيق معايير وشروط الاستدامة عبر التواصل مع العاملين بالقطاع الإنشائي والعقاري لتسهيل عملية التسجيل ومراجعة المتطلبات والمخططات وتقديم الدعم الفني فيما يتعلق بالجوانب التقنية الخاصة بنظام "استدامة"، ويعمل الفريق بجهود دؤوبة مع المتعاملين، وينظم ورش عمل تدريبية بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني لتوضيح هذه الشروط والمتطلبات، والتأكيد على استيفائها في التصميمات المعمارية والهندسية الخاصة بالمشاريع المختلفة، كما تقوم بتوجيه الدعم والإرشاد لهم والرد على الاستفسارات المختلفة.
وقام النظام البلدي بإنشاء وتطوير استمارات للتقديم وتكوين نماذج من المشاريع المكتملة لتكون متاحة للعاملين كنماذج إرشادية وتطوير آلية ترخيص المباني وإدراج "استدامة" كإحدى شروطها وإدخالها ضمن متطلبات برنامج الترخيص الإلكتروني للمباني.
وأحدثت هذه الجهود نقلة نوعية في عملية إصدار تراخيص البناء وأدت إلى ارتفاعها بنسبة كبيرة في الربع الثاني من العام مقارنة بالفترة السابقة.
ونجحت دائرة الشؤون البلدية في تطوير وتوحيد خدمات وإجراءات التراخيص على صعيد النظام البلدي في الإمارة، وتقليص عدد الإجراءات الواجب اتخاذها للحصول على تراخيص البناء، وكذلك المدة اللازمة لاستخراج هذه التراخيص، كما تم تطبيق النظام الإلكتروني في هذا المجال، الأمر الذي ساهم في إنجاز المعاملات المعنية بكفاءة عالية.
تضييق الفجوة التشريعية
وتمكنت دائرة الشؤون البلدية خلال العام الحالي من تضييق الفجوة التشريعية القائمة في عمل النظام البلدي بالإمارة، إذ قامت بتحديد النواقص التي تعانيها والتداخلات الحاصلة بين عدد من الهيئات الحكومية بشأن تطبيقها، وتم تصنيف طبيعة القوانين واللوائح المطلوبة لاستكمال منظومة الحوكمة البلدية، وفق أفضل المعايير والممارسات المتبعة عالمياً، وتم تصنيف المجالات المطلوب العمل مباشرة فيها، وسميت بالموجة الأولى من التشريعات والتي غطت 10 مجالات مختلفة وتم الانتهاء منها بعمل عدد من القوانين واللوائح التنفيذية.
وشملت الموجة الأولى المركبات المهملة واللوحات واللافتات الإعلانية والتشويه بالرسم والكتابة على الجدران وتنظيم الفعاليات والخيم والمكتبات، واستخدام الشوارع والأرصفة والألعاب النارية وتصوير الأفلام والاستعداد والاستجابة للطوارئ.
كما تم الانتهاء من الموجة الثانية من القوانين والتي شملت تنظيم عشرة مجالات وهي المظهر العام للمدينة والمساحات الخضراء ورمي النفايات والمسالخ ومظاهر الإزعاج العامة والتسكع وأحواض السباحة والاستحمام والأسوار والأسيجة والسيطرة ومراقبة الحيوانات والصحة العامة، وتم الانتهاء من إعدادها وتتم مناقشتها حالياً.
مشروع توثيق
وانتهت دائرة الشؤون البلدية خلال العام الجاري من إعداد مشروع توثيق وتطوير إجراءات العمل وإعادة هندسة العمليات في قطاعاتها وإداراتها المختلفة، والذي يحدث نقلة نوعية في الإجراءات والممارسات المتبعة في عمل النظام البلدي، وذلك في إطار مساعيها المتواصلة لتحديث وتطوير آليات العمل وتوفير أفضل الخدمات البلدية في الإمارة.
وتضمنت مخرجات المشروع خرائط العمليات التفصيلية، وجدول تحديد الصلاحيات، ومقاييس مؤشرات الأداء الرئيسة والنتائج المستهدفة وإجراءات العمل التشغيلية وتعليمات العمل ونماذج العمل.
وسيتم في المرحلة التالية تدريب الموظفين على تطبيق الإجراءات والممارسات الجديدة قبيل تطبيقها بشكل فعلي، وذلك التزاماً من دائرة الشؤون البلدية بتسهيل الإجراءات وتشريعها وخلق الشفافية في نظام وبيئة العمل والارتقاء بأسلوب التعامل مع الجمهور مجاراة للتنمية الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها إمارة أبوظبي.
نظام العنونة
وفي إطار مساهمتها لدعم الخطة الاستراتيجية لدائرة الشؤون البلدية والمبادرات المرتبطة بها، والتي تنص على إدارة وتطوير القوانين والسياسات المرتبطة بالنظام البلدي وبشكل يتكامل مع قوانين وسياسات الجهات الحكومية الأخرى في الإمارة، قامت إدارة البيانات المكانية في دائرة الشؤون البلدية بإنجاز معايير ومواصفات دليل نظام العنونة الشامل في إمارة أبوظبي، والذي يحتوي على معايير العنونة ومواصفات اللوحات الإرشادية، في حين يتم حالياً العمل على تطبيق هذا النظام على مستوى الدولة، بالإضافة إلى رفع مقترح تشكيل لجنة أبوظبي العليا للأسماء الجغرافية والتي تمت الموافقة عليها من قبل الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بتاريخ الثامن من مارس الماضي .. ويتم حالياً العمل على التعاقد مع شركة بيانات للدعم بالخبرات الفنية بعد صدور قرار اللجنة التنسيقية للأمانة العامة للمجلس التنفيذي بشأن تشكيل لجنة عليا للأسماء الجغرافية في الإمارة في شهر مارس الماضي. وبعد صدور قرار وزاري بشأن تشكيل لجنة وطنية لتوحيد العنونة والإرشاد المكاني على مستوى الدولة وبرئاسة الدائرة في شهر أغسطس 2011، تم عقد ثلاثة اجتماعات للجنة ورفع خطة عمل وجدول زمني لتنفيذ المهام الموكلة.
مواصفات موحدة
على صعيد آخر، وفيما يتعلق بمشروع البنية التحتية للحلول البلدية المكانية في إمارة أبوظبي، قامت إدارة البيانات المكانية بالدائرة من خلال هذا المشروع بإنشاء نموذج بيانات مشترك وتحديد سبع مواصفات مكانية موحدة لجميع بلديات الإمارة بغرض الحصول على أفضل النتائج الممكنة من حيث نوعية البيانات وجودتها ودعم الإجراءات المشتركة داخل المنظومة البلدية في هذا المجال.

اقرأ أيضا

«صحة» تخصص مستشفى العين لعلاج «كورونا»