بيروت - الاتحاد ووكالات الانباء: حيدت اعتداءات ''فتح الاسلام'' على الجيش اللبناني امس الخلافات السياسية جانبا لتتحول الى وحدة موقف بين ''الأكثرية'' والمعارضة في دعم الجيش وإدانة الارهاب· واعتبر رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان اعتداءات ''فتح الاسلام'' ضد القوى الامنية اللبنانية هدفها ضرب السلم الاهلي وتشكل جريمة مبيتة ومحاولة خطيرة لضرب الاستقرار، ودعا الشعب اللبناني الى التنبه لخطورة ما يحاك ضده والى الوقوف صفا واحدا خلف الدولة اللبنانية وقواها الشرعية وتحديدا الجيش وقوى الأمن لمواجهة هذه الجريمة· وقدم السنيورة أحر التعازي لعائلات شهداء الجيش والضحايا المدنيين، وقال ''إن دماء شهداء الجيش ستبقى منارة ساطعة تنير درب اللبنانيين ولقد أثبتت القوى الامنية وفي طليعتها الجيش أنها عماد الوطن وسياجه ولهذه الاسباب فإنها هي المستهدفة بهذا الاعتداء الآثم وكذلك الوحدة الوطنية''· وطلب الرئيس اللبناني اميل لحود من الاجهزة الامنية والقضائية المختصة التحقيق مع الموقوفين لمعرفة الجهات التي تقف وراءهم والاهداف الحقيقية لاعتداءاتهم، كما دعا المواطنين الى التعاون مع الاجهزة الامنية والقضائية لضبط الوضع الامني في الشمال واعادة الاستقرار إليه· فيما ادان رئيس مجلس النواب نبيه بري بدوره الاعتداءات على القوى الامنية اللبنانية· وعقد تجمع ''قوى 14 مارس'' اجتماعا برئاسة النائب سعد الدين الحريري واصدر بيانا اكد فيه دعمه للحكومة والجيش وقوى الامن الداخلي· ودعا الحريري انصاره الى التعاون مع القوى الامنية وتسهيل عملها، مؤكدا ان التلطي تحت اسماء تنظيمات اسلامية مزعومة لن ينطلي على احد، واستنكر في بيان الاعتداء على مراكز الجيش، مؤكدا تأييده التام للعملية التي اطلقتها قوى الامن في طرابلس للقبض على المطلوبين وتقديمهم إلى العدالة· وقال ''إنني متأكد من أن الجميع في لبنان يعلم مسيحيين ومسلمين وأهل طرابلس الشرفاء خصوصا أن ديننا الحنيف هو دين الاعتدال واحترام القوانين وحماية ارواح المواطنين وممتلكاتهم ولن نسمح لأحد أن يستخدم اسم الاسلام ومبادئه السامية غطاء لأعمال السطو والنهب والقتل والترويع والارهاب''· وندد الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط احد اقطاب ''الاكثرية'' بالاعتداء الآثم على الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، مستنكرا توسيع دائرة الاعتداء لإحداث اهتزاز كبير في الوضع الامني في الشمال وتعميم حالة من الفوضى والرعب في اوساط المواطنين· ورأى رئيس الهيئة التنفيذية لـ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع ان ما حصل مؤسف جداً، وسأل لماذا لم يحصل اي تحرك باتجاه ''فتح الاسلام'' على الرغم من ثبوت عناصرها في تفجيرات عين علق، وقال ان هذا التنظيم مرتبط مباشرة بالاستخبارات السورية· فيما قال النائب ميشال عون (المعارضة) ''لا نرى حلا جديا لمعالجة كل الازمات القائمة الا برحيل هذه الحكومة بعد تنامي خطر التنظيمات الارهابية على ارضنا''، واضاف ''انه ليوم اسود ان يستهدف جيش على أرضه وهو يسعى الى تثبيت الأمن والاستقرار''· وقال وزير الشباب والرياضة احمد فتفت ان الهجمات تهدف الى ارسال تحذيرات ضد خطوة تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وقال ''هناك من يحاول خلق بلبلة امنية ليقول للرأي العام العالمي انظروا اذا بتت المحكمة فسيضطرب الامن في لبنان''· فيما اتهم مصطفى هاشم احد نواب ''تيار المستقبل'' دمشق بالتلطي وراء ''فتح الاسلام'' من اجل عرقلة الجهود الدائرة في مجلس الامن لاقرار المحكمة الدولية تحت الفصل السابع· ودان مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الاعتداء المدبر على الجيش اللبناني والقوى الامنية في طرابلس وفي مخيم نهر البارد · كما ابدى البطريرك الماروني نصرالله صفير أسفه الشديد لما يحصل من توتر امني في الشمال وشجبه لكل اشكال العنف نظراً للظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن·