ثقافة

الاتحاد

«أبوظبي للثقافة والتراث» تعمل على إثراء الإبداع وتنشيط الحركة الثقافية في الإمارة

التراث يحظى بعناية هيئة أبوظبي للثقافة (الاتحاد)

التراث يحظى بعناية هيئة أبوظبي للثقافة (الاتحاد)

أبوظبي (وام) - تعمل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، على تنشيط الحركة الثقافية في إمارة أبوظبي من خلال إطلاق المبادرات والبرامج والفعاليات الثقافية والتراثية الهادفة إلى إثراء الحركة الإبداعية في الإمارة، كونها المؤسسة المكلفة الحفاظ على ثقافة وتراث إمارة أبوظبي وتعزيزهما. وتحرص الهيئة منذ تأسيسها في أكتوبر 2005 على حفظ التراث الثقافي المحلي من جهة، وتطوير الفنون والموسيقى والأدب والسينما الإماراتية والعالمية من جهة أخرى؛ بناء على رؤية تراعي الاستمرارية الزمنية بين الماضي والحاضر والمستقبل.
وأكد معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أن الاحتفال بالذكرى الأربعين للاتحاد “يأتي وقد حققت الدولة على مدى أربعة عقود منجزات حضارية شاملة وضعتها في مصاف الدول العصرية المتقدمة؛ بفضل حكمة وصبر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي عمل طوال سنوات المسيرة الاتحادية بكل ثقة وقوة، متخطياً جميع الصعاب من أجل بناء عزة الوطن والمواطنين”.
وأضاف معاليه: “إن هذه المسيرة الرائدة التي يتابعها اليوم من بعده بكل أمانة وإخلاص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات؛ وذلك من منطلق الحرص الدائم على إحياء التراث وتفعيل مختلف أوجه النشاط الثقافي في الدولة.
بدوره، أشار سعادة محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، إلى دور الاستراتيجية التي تتولاها الهيئة، وهي الإشراف الكامل على تطبيقها في الحفاظ على تراث إمارة أبوظبي الثقافي الغني والمتنوع، والذي يتكون من موارد مادية محسوسة ومعنوية ويضم مواقع أثرية ومباني تاريخية ومناطق طبيعية وثقافية ومقتنيات إثنوجرافية وتاريخية، بالإضافة إلى تراث معنوي غني ومزدهر”.
وحققت الهيئة بفضل جهودها الدؤوبة إنجازات كثيرة؛ تسجيل مدينة العين بمواقعها الثقافية والتراثية على اللائحة العالمية لمنظمة اليونسكو، تسجيل الصقارة كتراث إنساني حي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، تسجيل حرفة السدو على قائمة التراث غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل، إنجاز ما يزيد على 300 بحث ودراسة حول تراث إمارة أبوظبي وتوثيق أكثر من 400 عنصر تراثي و14 ألف صورة توثق لمفردات التراث والعشرات من الأفلام التسجيلية والتوثيقية.
وفي إطار تعاونها الاستراتيجي مع منظمة اليونسكو تواصل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ترجمة عدد من إصدارات اليونسكو إلى اللغة العربية. وتكثف هيئة أبوظبي للثقافة والتراث جهودها حالياً لتسجيل عدد من ركائز التراث الوطني المتفردة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في اليونسكو مثل الألعاب الشعبية وفن العيالة وتراث التغرودة. وحققت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قفزة نوعية في تنظيم معرض أبوظبي الدولي للكتاب ليصبح معرضاً دولياً بكل المعايير والخصائص، كما واصلت جائزة الشيخ زايد العالمية للكتاب تأكيد مكانتها في عالم الكتاب والإبداع الثقافي، ومشروع “كلمة” في رفد المكتبة العربية بأهم الكتب المترجمة من اللغات الأخرى.
وأظهر مسح إحصائي على محرك “جوجل” أكثر من 17 مليون من نتائج البحث حول “شاعر المليون” باللغة العربية، وأكثر من ثمانية ملايين نتيجة باللغة الإنجليزية، إضافة لمئات الآلاف من النتائج بمختلف اللغات الأجنبية.
إلى ذلك نجحت الهيئة في تنظيم فعاليات متميزة ومهرجانات استقطبت الاهتمام والجمهور مثل: مهرجان أبوظبي السينمائي ومهرجان الظفرة للإبل ومهرجان ليوا للرطب، المعرض الدولي للصيد والفروسية، مهرجان موسيقى أبوظبي الكلاسيكية ومهرجان ووماد أبوظبي، ومهرجان العين للموسيقى الكلاسيكية؛ فضلاً عن نجاح فعاليات الهيئة الثقافية والفنية التي أقيمت بمناسبة العيد الوطني.
وتم افتتاح مركز القطارة للفنون في مدينة العين في مارس 2011 ليشكل نقلة نوعية على صعيد الحركة الثقافية في المدينة. كما واصلت مسرحية “زايد والحلم”، وهي استذكار لإنجازات الراحل الكبير مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عروضها العالمية بعرضين مميزين في الولايات المتحدة في كل من واشنطن ولوس أنجلوس، بحضور الآلاف من الجمهور الأميركي والجاليات العربية.
وعلى صعيد الآثار أعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن أحافير ومتحجرات جديدة في المنطقة الغربية ذات أهمية خاصة على الصعيد العالمي، كونها الأمثلة الوحيدة للمتحجرات في المنطقة وتعود إلى عمر يتراوح ما بين 6 و8 ملايين سنة مضت. كما تواصل أعمال الترميم للمباني التاريخية في مختلف مناطق إمارة أبوظبي وإطلاق مبادرات تركز على إعادة تأهيل المتاحف القائمة وخطط لإنشاء متاحف جديدة.
وبمناسبة مرور 50 عاماً على بدء التنقيبات الأثرية في إمارة أبوظبي واكتشاف معالم حضارة قديمة لم تكن معروفة من قبل، هي حضارة “أم النار”، أصدر المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة في يناير 2011 - بناء على طلب من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث - عملة تذكارية من فئة 50 درهماً لتوثيق هذا الاكتشاف المهم. كما وسبق للهيئة بالتعاون مع بريد الإمارات إصدار طابع تذكاري بهذه المناسبة. وجاء هذا الإصدار بالتزامن مع قيام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بتنظيم معرض “فجر التاريخ: الكشف عن ماضي أبوظبي القديم” في محيط قلعة الجاهلي من مارس ولغاية مايو 2011 الذي عرض لأهم الاكتشافات الأثرية التي تمت في إمارة أبوظبي، مع التركيز على بعثة الآثار الدانماركية التي عملت في جزيرة أم النار ومدينة العين ما بين الأعوام 1959 و1972.

اقرأ أيضا

«سيرك الشمس».. يخترق الحجر الصحي!