الرياضي

الاتحاد

السد والترجي قمة «أفروآسيوية» بنكهة عربية

كاشيوا ريسول تغلب على أوكلاند سيتي النيوزيلندي بهدفين نظيفين في افتتاح البطولة (رويترز)

كاشيوا ريسول تغلب على أوكلاند سيتي النيوزيلندي بهدفين نظيفين في افتتاح البطولة (رويترز)

طوكيو (أ ف ب) - تشهد النسخة الثامنة من بطولة العالم للأندية لكرة القدم مواجهة عربية من العيار الثقيل بين الترجي التونسي بطل أفريقيا والسد القطري بطل آسيا، في الدور ربع النهائي اليوم على ملعب تويوتا في اليابان.
ويدخل بطلا أوروبا وأميركا الجنوبية برشلونة الاسباني وسانتوس البرازيلي على التوالي المنافسة اعتبارا من نصف النهائي، حيث سيلتقي الفريق الكاتالوني الفائز في مباراة السد والترجي في 15 ديسمبر الحالي، وسانتوس مع الفائز في مباراة كاشيوا ريسول ومونتيري المكسيكي بطل الكونكاكاف، التي تقام اليوم أيضاً، في 14 منه.
وخاض الترجي موسما رائعاً، فبالاضافة إلى فوزه بلقب دوري أبطال أفريقيا على حساب الوداد البيضاوي المغربي، توج أيضاً بطلا للثنائية المحلية. ويملك المدرب نبيل معلول التشكيلة الاصغر في البطولة (24 عاماً)، وهو يعتمد على سرعة ورشاقة مهاجمه يوسف مساكني وتألق اسامه دراجي ومجدي تراوي.
وقال معلول عن خصمه المرتقب: “إنهم فريق صاعد ويحبون لعب كرة القدم، يملكون محترفين قادرين على قلب الأمور، لكني قلق أكثر على لاعبي فريقي، الذين يميلون للاستخفاف بالكرة الاسيوية”. وأضاف معلول: “إذا قدر لنا التأهل إلى نصف النهائي، وأن نلعب بطريقة مشرفة ضد برشلونة، سيكون الأمر ضخماً للفريق ولي ولتاريخ النادي، يجب أن نحافظ على تواضعنا: في البداية هناك السد، وبعدها لكل حادث حديث”.
كما يعتمد معلول على المهاجم الكاميروني يانيك ندجنج والغاني هاريسون أفول، الذي سجل هدف النصر للترجي في نهائي أبطال إفريقيا في مرمى الوداد البيضاوي المغربي في مباراة الاياب. واعتبر لاعبو الترجي بأن الثورة التونسية التي أطاحت بالحكم الديكتاتوري وأطلقت شرارة في الربيع العربي شكلت حافزاً قوياً لتحقيق اللقب القاري.وقال معلول نجم المنتخب السابق: “لا شك بأن الأحداث التي شهدتها البلاد شكلت دافعاً للفريق لأن اللاعبين شعروا بأنهم تحرروا بعد ما حصل”.
وقال مدافع الفريق خليل شمام: “أحد الأمور الإيجابية من الثورة إنه على الرغم من أننا عانينا كثيراً، فإن هذه المعاناة جعلتنا أقوى جسدياً ومعنوياً”. أما لاعب الوسط خالد المويلهي فقال: “الثورة منحتنا الفرصة لكي نستعد جيداً، فقد توقف الدوري شهرين أو ثلاثة ما منحنا وقتاً كبيراً سويا كمجموعة، ولقد استغلينا هذا العامل جيداً”. وختم الظهير الكاميروني يحيى بانانا بقوله: “الاطاحة بنظام الرئيس زين العابدين بن علي شكل حافزاً كبيراً لنا لأننا شعرنا بقدر كبير من الحرية، لم يكن الأمر سهلاً خلال الثورة لكن بعد ذلك بذلنا قصارى جهودنا للفوز بكأس دوري أبطال إفريقيا”.
أما السد، المتوج آسيويا على حساب شونبوك هيونداي الكوري الجنوبي، فيعتمد على الثنائي الهجومي المحترف السنغالي مامادو نيانج والعاجي عبد القادر كيتا، بالإضافة إلى مجموعة من اللاعبين المحليين يبرز فيها خلفان إبراهيم هجومياً.
كما يعتمد المدرب الأوروجوياني خورخي فوساتي على ثنائي الدفاع الصلب عبدالله كوني والكوري الجنوبي لي جونج سو والجزائري نذير بلحاج ووسام رزق. وقال فوساتي: “لدي ثقة كبيرة بقدرة لاعبي فريقي، سنلعب أمام خصم رائع، لكننا سنجعل الأمور صعبة عليهم”.
وشاركت سبعة أندية عربية في المسابقة، هي النصر السعودي والرجاء البيضاوي المغربي (2000) والاتحاد السعودي (2005) والأهلي المصري (2005 و2006 و2008) والنجم الساحلي التونسي (2007) والأهلي الإماراتي (2009) والوحدة الإماراتي (2010).
وكانت النتيجة الأبرز حتى الآن التي حققها الأهلي المصري في نسخة 2006 عندما احتل المركز الثالث بعدما قدم عروضا قوية بقيادة المهاجم محمد أبو تريكة الذي احتل صدارة ترتيب الهدافين بثلاثة أهداف.
وكانت البطولة أقيمت في أبوظبي في العامين الماضيين قبل أن تنتقل إلى طوكيو لسنتين أيضاً ثم تعود إلى دولة عربية أخرى هي المغرب اعتبارا من 2013. وتوج الإنتر الايطالي بطلاً للمسابقة العام الماضي بفوزه على مازيمبي الكونجولي 3-صفر.
وتتفوق أندية أوروبا على نظيرتها الأميركية الجنوبية بأربعة ألقاب مقابل ثلاثة في البطولة بنظامها الجديد اعتباراً من عام 2000، حيث فازت بنسخاتها الثلاث الأولى فرق برازيلية هي كورينثيانز وساو باولو وانترناسيونال أعوام 2000 و2005 و2006، قبل أن تنتقل السيطرة إلى الفرق الأوروبية عبر ميلان الايطالي (2007) ومانشستر يونايتد الإنجليزي (2008) وبرشلونة (2009) والإنتر(2010).
وفي ثاني مباريات ربع النهائي، يلتقي كاشيوا ريسول بطل اليابان مع مونتيري المكسيكي بطل كونكاكاف، بعد فوز الأول على أوكلاند سيتي النيوزيلندي بطل أوقيانيا 2-صفر الخميس الماضي، بهدفي جونيا تاناكا وماساتو كودو. وعادل كاشيوا، الذي أحرز لقب الدوري المحلي في الجولة الأخيرة، أفضل نتيجة لفريق ياباني في المسابقة، منذ تغلب أوراوا ريد دياموندز على سيباهان الإيراني 3-1 عام 2007.
أما مونتيري، فيخوض مشاركته الأولى في المسابقة، بعد أن أحرز لقب البطولة القارية بخوضه 12 مباراة دون خسارة. ويعتمد “لوس رايادوس” على الدو دي نيجريس والتشيلي هومبرتو سوازو والأرجنتيني سيزار دلجادو من الناحية الهجومية.
ويشارك لويس بيريز قائد مونتيري، في المسابقة السادسة من تنظيم “الفيفا”، بعد كأس العالم تحت 17 سنة مصر 1997، وكأس العالم للأندية البرازيل 2000، ألعاب أثينا الأولمبية 2004، كأس القارات ألمانيا 2005، وكأس العالم ألمانيا 2006.

اقرأ أيضا

خان.. «الحصان الأسود» إلى «إنييستا الزعيم»