الاتحاد

عربي ودولي

انقسام إسرائيلي حول مواصلة العدوان وتعقب من يفشون أسرار الحملة العسكرية

قطع مدفعية إسرائيلية متحركة اثناء قصفها قطاع غزة

قطع مدفعية إسرائيلية متحركة اثناء قصفها قطاع غزة

ذكرت مصادر سياسية ووسائل اعلام اسرائيلية ان المسؤولين الاسرائيليين منقسمون حول مواصلة او توسيع الهجوم العسكري على قطاع غزة الذي اسفر عن سقوط اكثر من 700 قتيل فلسطيني في غضون 13 يوماً· وظهرت هذه الخلافات خلال اجتماع الحكومة الامنية امس الاول· وكانت الاذاعة العامة ذكرت ان الحكومة الامنية اقرت مواصلة العمليات البرية على مستواها الحالي مع الاحتفاظ بامكانية توسيعها والانتقال الى المرحلة الثالثة من العملية· وباشر آلاف جنود الاحتياط التدرب على وسائل حرب الشوارع تحسباً لهذا التصعيد فيما تم استدعاء عشرات الآلاف الآخرين· كذلك اقرت الحكومة الامنية ارسال موفدين الى مصر للبحث في هدنة ثابتة، واعربت اسرائيل عن الامل بان تساهم المحادثات مع مصر ''في توفير الظروف'' التي ''تتيح انهاء العملية العسكرية'' في قطاع غزة·
وفي حال فشلت المساعي الدبلوماسية، فسيتحتم على رئيس الوزراء ايهود اولمرت وباراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني اتخاذ قرار بتوسيع نطاق الهجوم، بحسب مصادر حكومية· وجددت الحكومة الامنية تأييدها للهجوم الاسرائيلي ولمختلف الخيارات المتاحة له·
وقال وزير المال روني بار-اون المقرب من اولمرت متحدثاً للاذاعة العامة ''اتفقنا على تقصي الخيار الدبلوماسي مع مواصلة الهجوم''· واضاف ان الهدف هو ''ارغام حماس على القبول بوقف اطلاق نار يوقف بشكل نهائي كل هجماتها على اسرائيل وعمليات تهريب الاسلحة عبر الحدود المصرية''· من جهته، اشار نائب رئيس الوزراء حاييم رامون الى خلافات داخل الحكومة حول مسألة التهدئة· وقال ''دعا باراك خلال الاجتماع الى هدنة جديدة مع حماس في حين عارضت ذلك مع وزراء آخرين''· وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان وزير الدفاع يؤيد التهدئة فيما يعارضها رئيس الوزراء·
وأكد باراك أن العملية العسكرية في قطاع غزة ستستمر حتى يتم التوصل إلى ''حل مقبول''· وذكرت صحيفة ''يديعوت أحرونوت'' الإسرائيلية نقلاً عن باراك قوله إن إسرائيل ترغب في إيجاد واقع آمن لسكان جنوب إسرائيل، ''وهو الهدف الذي لن تتنازل عنه''·
وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي، خلال لقائه خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسية الخارجية بالاتحاد الأوروبي، أن إسرائيل ترغب في بذل كل جهد عسكري وسياسي ممكن من أجل تحقيق هذا الهدف·
الى ذلك، أطلقت اسرائيل خطاً ساخناً للابلاغ عن أي ضباط نظاميين أو سياسيين يشك في افشائهم أسرار الدولة، وذلك في تصعيد لحملتها للسيطرة على المعلومات الخاصة بهجومها على غزة· ويرد على الرقم الذي أعلن عنه في الاذاعة موظف من ادارة أمن الميدان بوزارة الدفاع·
ويعد ذلك دليلاً على المدى الذي وصلت إليه اسرائيل منذ الحرب التي شنتها على لبنان عام 2006 والتي ألقي لوم الفشل فيها على تسريبات وسائل الاعلام من ميادين القتال· وتتحكم السلطات في المعلومات التي تصل للصحافة المحلية والعالمية عن الحملة المستمرة على غزة منذ قرابة أسبوعين· وصودرت الهواتف المحمولة من الجنود لمنعهم من ارسال رسائل نصية قصيرة عن خسائر المعركة أو نشر القوات التي تقاتل نشطاء ''حماس'' وغيرها من الفصائل الفلسطينية·
ويكشر الرقباء العسكريون الذين يتحاشون عادة التدخل في التغطية الاخبارية الروتينية عن انيابهم الآن· وألقي القبض على صحفيين اسرائيليين يعملان بالقطعة للاشتباه في امدادهما محطة تلفزيون ايرانية بتفاصيل عن الاجتياح البري لغزة لم يكن مسموحاً بنشرها· وقال المتحدث العسكري الكابتن بنيامين روتلاند ''بالنسبة الى أمن المعلومات فلقد تعلمنا بكل تأكيد دروس الحرب الماضية''·
وقال الون بن ديفيد مراسل القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي إن الجيش حول نفسه الى ''خندق للاعلام'' منذ حرب ·2006 وبينما تغطي رويترز ووكالات أحرى توجد بصورة دائمة في غزة أخبار الصراع تم منع صحفيين اجانب يرغبون في الانضمام اليهم من اسرائيل من عبور الحدود·
وتتذرع اسرائيل بالمخاوف الامنية في مسألة اغلاق الحدود· ويشتبه بعض الصحفيين في ان السلطات الاسرائيلية تتعمد تحويل الاهتمام العالمي الى البلدات الحدودية القريبة التي تعاني من قصف الصواريخ الفلسطينية·
وقال كوني موس من تلفزيون ار·تي·ال هولاند ''انني مقتنع تماما - وبعض الاشخاص على الجانب الاسرائيلي ايضا - انهم يريدون ان يظهر الصحفيون مأساة المواطنين الاسرائيليين الذين يعيشون بالقرب من غزة ويمنعوننا من اظهار مأساة سكان غزة· انه أمر مؤكد وواضح وحقيقي''

اقرأ أيضا

الجيش الجزائري يرفض تشكيل حكومة انتقالية ويدعو لاحترام الدستور