هناء الحمادي: أن تشعل شمعة خير ألف مرة من أن تلعن الظلام · هذه الحكمة التي نرددها لأنفسنا حين تضيق الدنيا من حولنا ونحاول أن نقنع بها أصدقاءنا إذا التفت حول أحلامهم قبضة اليأس· لكننا نفتقد الشموع أيضاً عندما ينقطع التيار الكهربائي حيث نهرول إلى أقرب شمعه لنضيئها· بهذا المعنى يمكن القول إن الشموع هي البديل القوي والأول للظلمة، لكنها أيضاً تحمل مغزى دينياً واجتماعياً، وعلاوة على ما تتميز به من رومانسية تتيح للعشاق والأحبة أن يفصحوا عما يعتمل في قلوبهم من الحب، ويلجأ إليها المتظاهرون تعبيرا عن احتجاجهم· كما استخدمت الشموع لعصور طويلة للإنارة، ولها حاملات تسمى الشمعدان تتنوع أشكالها وأحجامها وخاماتها، فبعضها من الكريستال أو من الفضة أو من الذهب، وبعضها يكاد يكون تحفاً فنية أو أثرية· وتكفي زيارة واحدة لمصانع تيلي للشموع بدبي للتعرف أكثر على الشموع وطريقة تصنيعها وأسعارها والإبداعات التي تجسدها، حيث تعكف (11) امرأة هن قوام القوة العاملة في المصنع، على ابتكار أفكار وأشكال وتصاميم جديدة وجميلة من الشموع لتُزين وتُعطر المنزل وتضفي عليه رائحة عذبة عند ذوبانها· وخلال عملية التصنيع يتم التركيز على استخدام درجات مختلفة ومتفاوتة من الألوان المستوحاة غالبا من الطبيعة كمنظر شروق الشمس أو غروبها ،أما أسعارها فترتبط بحجمها وشكلها· الشموع التي تنير لنا الأمسيات الخاصة والليالي الحلوة، ونختارها هدايا لمن نحب ونقول من خلالها كل ما نريد البوح به في المناسبات المختلفة، لم تعد اليوم قاصرة على شكل بعينه، وتنوعت استخداماتها حيث برزت شموع ملونة بألوان زاهية ومعطرة بنفس الوقت لتعطر أجواء الغرفة، كما باتت جزءاً من ديكور البيوت، نجمل بها منازلنا وفق ما نهوى، حيث اتخذت أشكالا هندسية رائعة الجمال، وتعددت استخداماتها تبعا للمناسبة والمكان· لم يعد البيت العصري يستغني عن الشموع، ولها مكانتها الخاصة بين قطع الأثاث، ناهيك عن جمالها في تلك اللحظات الرومانسية وموائد الحفلات وأعياد الميلاد·