الرياضي

الاتحاد

الشباب يوقف مسيرة انتصارات «الفورمولا» بعد 192 يوماً

فرحة لاعبي الشباب بالفوز على الجزيرة (تصوير أشرف العمرة)

فرحة لاعبي الشباب بالفوز على الجزيرة (تصوير أشرف العمرة)

(دبي) - بعد 192 يوماً، توقفت مسيرة انتصارات حامل لقب دوري المحترفين لكرة القدم، بخسارة الجزيرة أمام الشباب 2 - 3 في مباراتهما أمس الأول في الجولة السابعة، وهو السقوط الأول لـ”الفورمولا” منذ الأول من يونيو الماضي، وبالتحديد عندما خسر أمام العين 1 - 4 ضمن الجولة الحادية والعشرين لدوري الموسم الماضي، وأيضاً بعد 630 دقيقة من اللعب، حافظ خلالها لاعبو الجزيرة على نظافة سجله من أي “كبوة” عجز الفريق عن الوقوف أمام “الإعصار الأخضر” الذي ضرب بقوة مسجلاً ثلاثية، كادت أن ترتفع إلى أكثر من ذلك بكثير، لولا إهدار الفرص من جانب مهاجي الشباب.
واقتنع الجزراوية بأن خروج متصدر الدوري بنقطة من ملعب مكتوم بن راشد كان كفيلاً بإرضاء طموحاتهم، في ظل عدم ظهور فريقهم بمستواه المعهود، والنقص العددي الذي أكمل به الفريق اللقاء، بعد طرد خالد سبيل، إلا أن تشبث أصحاب الأرض بالنقاط الثلاث، ورغبتهم القوية في الإطاحة بحامل اللقب كان لهما الكلمة في النهاية بسقوط الجزيرة في الدقيقة الأخيرة، من اللقاء، ليتجرع بذلك مرارة الخسارة الأولى.
ومثلت مباراة الشباب والجزيرة منعرجاً إيجابياً في مسابقة دوري الموسم الحالي لأنها أعادت توزيع الأوراق من جديد وبعثت الأمل لدى مختلف الفرق الأخرى الملاحقة للمتصدر، لأن عرقلة صاحب المركز الأول، وتقليص الفارق من شأنه أن يكتب سيناريو جديد بقية مشوار الموسم، في ظل بروز عدد كبير من الفرق الراغبة في المنافسة على درع الدوري.
ولم يحقق الشباب ما عجزت عنه بقية الفرق طول 192 يوماً، سوى لأنه فريق يملك كل مقومات المنافسة على لقب الدوري، حيث اثبت بطل أندية الخليج أمس الأول أنه قادر على الوصول إلى أبعد ما يمكن في مختلف البطولات التي يشارك فيها، في ظل المستوى القوي الذي يقدمه والتجانس الكبير بين الجهاز الفني واللاعبين، والروح الانتصارية التي تميز الأداء.
أما “الفورمولا” فقد تلقى درساً قاسياً في كيفية التعامل مع المنافسين لأن صدارة الدوري لا تعني عدم وجود منافسين آخرين أقوياء على اللقب، بل على العكس فإن كل الفرق تسعى للإطاحة بالجزيرة، والبروز على حسابها.
وتأخر دخول لاعبي الجزيرة في أجواء المباراة، وعدم تركيزهم في نصف الساعة الأولى من اللقاء، دليل على أن الدرس الذي خرج به اللاعبون والجهاز الفني سوف يكون له تأثير كبير في مراجعة العديد من الجوانب المهمة في تجهيز الفريق والاستعداد للجولات المقبلة.
تعزيز الطموحات
و أكد باولو بوناميجو مدرب الشباب أن الفوز على الجزيرة بثلاثة أهداف لهدفين أمس الأول في الجولة السابعة لدوري المحترفين لكرة القدم، يعزز من طموحات الشباب في المنافسة على لقب الدوري، ويخدم بقية الفرق الأخرى القريبة من الصدارة، حيث يجعل الحظوظ متقاربة والمنافسة مفتوحة، الأمر الذي يصب في مصلحة المسابقة.
وأضاف أن الشباب يعمل خطوة بخطوة، ويسعى للارتقاء بمستواه، والاقتراب من المراكز الأولى، مؤكداً في الوقت نفسه أن “الجوارح” أحد الفرق المعنية بالمنافسة على لقب الدوري.
وبخصوص نجاح الشباب في تحقيق ما عجزت عنه بقية الأندية أمام الجزيرة أشار بوناميجو إلى أن أقدام لاعبي الشباب على الأرض، والفوز على المتصدر لن يخرجهم من دائرة التركيز، لأن مشوار الطويل طويل، وعلى الفريق مواصلة تقديم الأداء الجاد بالروح الانتصارية نفسها، والتركيز العالي والانضباط التكتيكي، حتى يقدر على منافسة بقية الفرق على المراكز المتقدمة في الدوري.
وهنا بوناميجو لاعبيه على المستوى القوي الذي قدموه أمس الأول أمام الجزيرة والفوز المستحق الذي حققوه على حساب متصدر الدوري وحامل اللقب، مشيراً إلى أن لاعبيه طبقوا 100 % من الخطة الفنية التي طلبها المدرب منهم.
وأضاف أن المباراة كانت قوية وصعبة، مثلما توقع ذلك، حيث جهز فريقه بشكل جيد على المستوى الذهني، مما أهله للدخول في اللقاء بقوة منذ البداية وتطبيق التوجيهات بدقة وتسجيل ثنائية في 20 دقيقة، مشيراً إلى أن الفوز بالنقاط الثلاث مستحق، حيث أنصفت الكرة فريق الشباب، لأنه كان الأجدر بحصد الفوز بناء على مجريات المباراة بأكملها.
ردة فعل قوية
وأشار مدرب “الجوارح” إلى أنه توقع ردة فعل قوية، من جانب للجزيرة في الشوط الثاني، حيث قدم المنافس مستوى قوياً، وصنع العديد من الفرص الخطيرة، من منطلق أنه فريق قوي لم يخسر أي لقاء منذ فترة طويلة، ويملك إمكانات كبيرة.
وأضاف أن الشباب صنع فرص كثيرة على مدار الشوطين، لكنه أضاع العديد منها مما أشعره بالقلق، لأنه لا يجب إهدار فرص سهلة أمام منافس في حجم الجزيرة، من منطلق أن المنافس قادر على قلب المعطيات في أي لحظة.
وعن مجريات اللقاء وتراجع مستوى الشباب بعد الهدفين وتعديل المنافس للنتيجة أوضح بوناميجو أن فريقه تحلى بروح الانتصار، ولعب من أجل تحقيق ذلك منذ البداية، وحتى الدقيقة الأخيرة، لذلك لم يفقد الأمل في الفوز، حتى بعد تعديل الجزيرة، وقدم اللاعبون جهداً كبيراً للوصول إلى ذلك، الأمر الذي تحقق في الدقيقة الأخيرة من اللقاء.
وبخصوص المواجهة المقبلة مع الجزيرة خلال الشهر الجاري، ضمن الدور الأول للكأس قال مدرب الشباب إنه لا يفكر في ذلك لأنه يركز على مباراة الشارقة المؤجلة والتي تقام يوم الثلاثاء المقبل، حيث يسعى “الأخضر” للفوز بالنقاط الثلاث للاقتراب من المركز الأول والوصول إلى النقطة 15، بينما لقاء الكأس سيتم التجهيز له في ظروفه العادية.

اقرأ أيضا

خان.. «الحصان الأسود» إلى «إنييستا الزعيم»