صحيفة الاتحاد

الرياضي

«الأولتراس».. انتماء كروي متهور أم حركة سياسية مناهضة؟

في مبارايات القمة يتجمعون ويصرخون بأعلى صوتهم بأغانٍ ألّفوها لإشعال الحماس في لاعبي فريقهم خلال المباريات، يرفعون الأعلام الملونة كل حسب ناديه، يقذفون الشماريخ والمناديل والأوراق، تارة من الفرح وأخرى من الغضب، يهابهم البعض من كثرتهم وجماعيتهم، بل إن الأجهزة الرسمية تحسب خطواتها معهم، وشعارهم واحد «الكرة للجمهور - الحرية للأولتراس»، وأيضاً: «مافيش ماتش من غير جمهور»، ولهم مصطلحات لا يعرفها سواهم مثل «البيروشو» و«الكابو» و«التيفو» و«الدخلة».




وتعتبر «الأولتراس» جماعة أو رابطة غير قانونية، وحشدا كبيرا لشباب يشجع الأندية الرياضية، وتحمل اسم أندية عريقة مثل الأهلي والزمالك في مصر، والهلال والنصر في السعودية، مثلاً لا حصراً، يتجمعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هم جيدون في جلب العداوات مثلما تجمعهم الصداقات، وأيضاً سريعو الغضب ومؤخراً عرفت السياسة طريقها إلى «الكابّوهات».



وعرّف الناقد الرياضي عصام عبد المنعم ظاهرة «الأولتراس»، بأنها مجموعة تعتنق التطرف والعنف ويعتبر لديهم زائداً عن الحد، وتضم جماهير تشجع بغضب وتعصب، مضيفاً أن جماعة «الهوليجانز» انتشرت في إنجلترا وبدأت منذ 1960، لكن الحكومات الغربية استطاعت التخلص منها، ولم يعد للأولتراس أي وجود، وكلنا نتابع المباريات الإنجليزية ونلاحظ عدم وجود أعمال الشغب.



وأضاف عبد المنعم في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد» أن من الضروري تقنين تلك الجماعات، وإخضاعها لسلطة القانون، لأن ضررها أكثر من نفعها ولا وجود للحلول الوسط معها، مؤكداً أنه لا يمكن السماح بوجود جماعة تعبث بمقدرات النوادي والبلد وتقوم بأعمال عنف أو حتى التظاهر دون موافقة النادي الذي تنتمي إليه.



من جهته، قال حارس مرمى منتخب مصر السابق نادر السيد:«لا بد أن تشكّل تلك الجماعات في إطار القانون وبموافقة النادي الذي تشجعه، وأن يتم إخضاعها لسلطة القانون حتى تتم محاسبة المخطئ منها».



وأكد أن القانون هو الحل الوحيد في التعامل مع تلك الظاهرة، ويجب إعماله على كل الروابط والجماعات وليس على رابطة بعينها، مع ضرورة الاتجاه إلى حلول لعلاج تلك الفكرة المسيطرة على هؤلاء الشباب.



بدوره قال لاعب نادي الأهلي السابق هشام حنفي: «نرحب بالإطار المنظم في التشجيع بعيداً عن التطرف والعصبية من خلال تنظيم احتفاليات وحشد محترم لدعم فريقها التي تنتمي إليه، أما الخروج عن النص فليس معه رأفة أو تهاون».



وشدد على أنه في حال أرادت جماعات «الأولرتاس» أو الروابط الرياضية إيصال رسالتها فيجب أن يكون ذلك بطريقة محترمة وبالطرق المنظمة، أما في حال استغلها البعض في الجوانب والنزاعات السياسة المؤدية لأعمال العنف فلن يكون ذلك مسموحاً به.



وأعلن العميد ثروت سويلم المدير التنفيذي لاتحاد الكرة المصري، أن هناك احتمالية كبيرة لعودة الجماهير، منتصف فبراير المقبل، مع انطلاق الدور الثاني للدوري، مؤكداً أن تصرف «أولتراس الأهلي» كفيل بهدم محاولات عودة الجماهير للملاعب، مشيراً إلى أن بعض المأجورين يستغلون الأحداث ويسعون لهدم استقرار الدولة رغم المحاولات القائمة لعودة الجماهير.