الاقتصادي

الاتحاد

أوباما : إصلاح الاقتصاد الأميركي قد يستغرق سنوات

متعاملون في بورصة نيويورك (أ ب)

متعاملون في بورصة نيويورك (أ ب)

واشنطن (رويترز، أ ف ب) - حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الولايات المتحدة قد لا تقف على ارض صلبة إلا بعد سنوات، وذلك على الرغم من بعض العلامات التي ظهرت في الآونة الأخيرة بشأن احتمال تحسن الاقتصاد الأميركي الراكد.
وفي مقتطفات من مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” في محطة (سي بي اس) تبث اليوم سئل اوباما عما إذا كان استهان بمدى الصعوبة التي سيواجهها إصلاح الاقتصاد الأميركي عندما اصبح رئيسا في 2009.
وقال” كنت اعتقد دائما أن هذا مشروع بعيد الأمد، وإن إنهاء المشكلات الهيكلية في اقتصادنا والتي تراكمت منذ عقدين.. سيستغرق وقتا”.
وأضاف انه يعتقد “إن الأمر يستغرق أكثر من عامين، سيتطلب أكثر من فترة واحدة، ربما يتطلب أكثر من رئيس”. وعندما سئل عما إذا كان يعتقد أن معدل البطالة في الولايات المتحدة قد ينخفض إلى ثمانية في المئة بحلول انتخابات الرئاسة والكونجرس في نوفمبر المقبل قال اوباما” اعتقد انه ممكن ولكن..لست في مهمة التكهن بشأن الاقتصاد”. ويعد تقليص معدل البطالة مفتاح فرص إعادة انتخاب اوباما العام المقبل.
وأكد اوباما انه “لم يغدق كثيراً من الوعود” على الناخبين في 2008 وان الصعوبات الاقتصادية الحالية للولايات المتحدة ناجمة عن مشاكل “بنيوية” بدأت قبل 20 عاماً.
وأضاف الرئيس الأميركي “لطالما آمنت بانه مشروع بعيد المدى. حل المشكلات البنيوية لاقتصادنا المتراكمة منذ عقدين، سيستغرق وقتا”. وأكد اوباما “ذلك يتطلب اكثر من سنة. ذلك يتطلب اكثر من سنتين. ذلك يتطلب اكثر من ولاية. ذلك يتطلب على الأرجح أكثر من رئيس”.
وقد تولى باراك اوباما مهامه الرئاسية في يناير 2009، فيما كان الاقتصاد الأميركي يواجه ركودا. وخلال حملته، أعطى وعودا منها إنعاش الاقتصاد الأميركي.
وحتى لو أن الولايات المتحدة خرجت من الركود منذ ذلك الحين، فهي لا تزال تواجه نسبة بطالة مهمة، ويتعرض اوباما، المرشح في 2012 لولاية ثانية، لانتقادات على صعيد ما تحقق في مجال فرص العمل والنمو. وقال اوباما في المقابلة إن من حق الأميركيين الذين “يكابدون في هذا الوقت، أن يفقدوا صبرهم”، وقارن نفسه بقبطان سفينة “يجتاز عواصف عاتية”.
وأضاف “ليس مهما أن تقود السفينة بطريقة صحيحة، إذا كانت السفينة تترنح والمسافرون مرضى”.
وأوضح “سيقول الناس “ماذا تعرف؟ القبطان الماهر كان سيقودنا إلى بحار هادئة وأجواء مشمسة” لكني لا أتحكم بالأرصاد الجوية”. وردا على سؤال حول تتراجع نسبة البطالة التي تبلغ 8,6% في الوقت الراهن إلى ما دون 8% قبل انتخابات نوفمبر 2012، قال اوباما إن ذلك “ممكن”. وأضاف “لكن مهمتي لا تقضي بطرح تكهنات حول الاقتصاد. مهمتي هي ترتيب الأدوات التي تؤدي إلى ازدهار الاقتصاد والى خروج الأميركيين” من الركود.
إلى ذلك، أفادت نتائج دراسة مستقلة نشرها مركز أبحاث مستقل أمس الأول بأن أزمة اليورو وخطر عدم الاستقرار في السعودية أو نزاع مع باكستان هي من بين المخاطر الرئيسية التي تتهدد الولايات المتحدة عام 2012.
واجرى مجلس العلاقات الخارجية استطلاعا على عينة من المسؤولين والخبراء الأميركيين لوضع قائمة بالتهديدات التي يرون أنها ستعترض الولايات المتحدة العام المقبل.
وحل في مقدمة المخاوف لدى المستطلعين المشاكل الاقتصادية الأوروبية التي تهدد النمو الأميركي وخطر حصول اهتزاز في الحكم السياسي في السعودية الذي يعدد العرض العالمي للنفط.
كما ورد ضمن قائمة ابرز المخاطر التي تواجهها الولايات المتحدة بحسب نتائج الدراسة احتمال اندلاع نزاع بين الولايات المتحدة وباكستان اثر تدخل أميركي لمكافحة الإرهاب أو هجوم على المصالح الأميركية.
ومن بين المخاطر التي تكتسب أولوية بحسب الدراسة احتمال وقوع حادث مع الصين والاضطرابات الداخلية في باكستان واندلاع أزمة نووية مع إيران أو كوريا الشمالية واستعار حرب الحكومة المكسيكية على عصابات تجار المخدرات وانتقالها إلى الأراضي الأميركية.
من جهة أخرى، أظهر تقرير حكومي أن العجز التجاري الأميركي تراجع في أكتوبر لأدنى مستوى خلال عشرة أشهر، لكن الواردات من الصين سجلت مستوى قياسيا مرتفعا. وبلغ العجز الإجمالي 43,5 مليار دولار، انسجاما مع متوسط توقعات محللين قبل صدور التقرير.
غير أن وزارة التجارة عدلت بالزيادة تقديراتها للعجز التجاري في سبتمبر إلى 44,2 مليار دولار من 43,1 مليار. وبذلك يكون العجز في أكتوبر قد تراجع 1,6% مقارنة مع سبتمبر وهو ما توقعه معظم المحللين.
وانخفضت الواردات والصادرات الأميركية في أكتوبر في مؤشر محتمل على تراجع الطلب في الولايات المتحدة وخارجها. وتراجعت الواردات واحدا في المئة إلى 222,6 مليار دولار.
وارتفعت الواردات من الصين إلى مستوى قياسي بلغ 37,8 مليار دولار ومن اليابان إلى 12,3 مليار دولار لتسجل أعلى مستوى منذ أبريل 2008. وانخفضت الصادرات الأميركية 0,8% إلى 179.2 مليار دولار. وزادت الصادرات الأميركية للصين إلى 9,7 مليار دولار مسجلة أعلى مستوى منذ ديسمبر.
ولم يتغير العجز التجاري مع الصين في أكتوبر عند 28,1 مليار دولار لكنه لا يزال في طريقه لتجاوز المستوى القياسي السنوي البالغ نحو 272 مليار دولار والمسجل في 2010.

أسهم أميركا تنهي الأسبوع على ارتفاع

نيويورك (رويترز) - صعدت الأسهم الأميركية أمس الأول منهية الأسبوع على ارتفاع بعدما اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي على خطة لتشديد قواعد الميزانية للمساعدة في استعادة ثقة السوق بعد ازمة الديون السيادية المستمرة منذ عامين.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم كبرى الشركات الأميركية 186,56 نقطة أو 1,55% إلى 12184,26 نقطة. وزاد ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 20,84 نقطة أو 1,69% إلى 1255,19 نقطة. وصعد ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا 50,47 نقطة أو 1,94% إلى 2646,85 نقطة.

اقرأ أيضا

الاتحاد للطيران تعيد المواطنين مجاناً إلى الوطن