الاقتصادي

الاتحاد

نادي الأعمال العربي: الإمارات مرشحة لاستقطاب استثمارات صناعية ضخمة

مصنع إيمال (تصوير حميد شاهول)

مصنع إيمال (تصوير حميد شاهول)

(دبي) - تستقطب الإمارات خلال الفترة المقبلة استثمارات ضخمة، لاسيما في القطاع الصناعي في ظل البنى التحتية والتشريعية المتكاملة، بحسب حمدان محمد مؤسس ورئيس نادي الأعمال العربي.
وأكد محمد أن الإمارات تحظى بثقة عالمية في مجال الاستثمار بفضل كفاءة البنية التشريعية والقانونية المحفزة للاستثمار والتي وضعتها في صدارة بلدان المنطقة من ناحية جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بعد المملكة العربية السعودية باستثمارات تقدر بنحو 81 مليار دولار.
وأشار حمدان محمد في لقاء مع «الاتحاد» إلى أن حرص الحكومة الإماراتية على تطوير القوانين الاقتصادية بما يتماشى مع الأوضاع العالمية يعكس الرؤية الواعية التي تنتهجها في التعامل مع الأحداث بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.
وأكد رئيس نادي الأعمال العربي الذي يضم نحو 8500 عضو من رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات والتنفيذين من جميع أنحاء العالم أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتصدر اهتمامات المستثمرين من جميع دول العالم الباحثين عن فرص استثمارية.
وأشار إلى أن مخاوف دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة جديدة من الركود المزدوج في ظل تداعيات أزمة الديون السيادية في أوروبا يعتبر فرصة ذهبية لرجال الأعمال والمستثمرين من الإمارات للاستحواذات، لاسيما مع الانخفاض القوي في قيم الأصول. وقال «الاستثمار في الركود يشكل فرصة افضل للمستثمرين».
واستبعد حمدان محمد أن تتأثر الشركات والمؤسسات الإماراتية بتداعيات الأزمة الراهنة في أوروبا بشكل مباشر أو على الأقل بذات المستوى الذي تأثرت به في أعقاب الأزمة المالية العالمية في 2008، وذلك بعد أن استوعبت الشركات الدروس من هذه الأزمة ونجاحها في تحسين مستويات السيولة وتحصين ميزانياتها من أزمات مشابهة.?وحث رئيس نادي الأعمال العربي الذي يتخذ من دبي مقراً له البنوك العاملة في الإمارات على الاستفادة من الزخم الذي تحظى به الإمارات في عالم الاستثمار، وأن تعمل في هذا الإطار من خلال تعزيز عمليات تمويل المشاريع والتجارة، إضافة إلى دفع عمليات تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعد إحدى المحركات الدافعة للاقتصاد الوطني، وهو القطاع الذي تدعمه الدولة بشكل قوي ولا تتوانى في إيجاد القوانين الداعمة والمحفزة له.?وقال حمدان محمد إن أنظار المستثمرين في الإمارات حالياً تتجه إلى الخارج من خلال رصد الفرص الاستثمارية في أسواق تمر بمراحل انتقالية بسبب الأزمات الاقتصادية والمالية كاليونان ومالطا وغيرها من البلدان الأخرى في أوروبا.
وتوقع أن يشهد العام المقبل ارتفاعاً ملحوظاً في استثمارات الإمارات في الخارج من خلال عمليات استحواذ وشراء جديدة، لاسيما وان استمرار خفض التصنيفات الائتمانية السيادية للعديد من بلدان منطقة اليورو يشكل فرصة قوية لهبوط قيم الأصول وبالتالي يفتح المجال أوسع للاستحواذات في الخارج.
ووفقا لتقرير الاستثمار الاجنبي المباشر لعام 2011، الصادر عن الأونكتاد تصدرت الشركات الإماراتية العابرة للحدود الشركات الأكثر نشاطاً بين شركات المنطقة سواء المملوكة للدولة او الخاصة خلال الفترة من 2004 وحتى 2010، حيث قامت بإنجاز عمليات دمج واستحواذ خارجية قيمتها الاجمالية 65,2 مليار دولار (239,2 مليار درهم)، لتشكل بذلك اكثر من 51% من اجمالي العمليات في منطقة غرب اسيا خلال هذه الفترة.
كما تصدرت الاستثمارات الإماراتية الخارجة من الدولة بحسب التقرير ذاته الاستثمارات الصادرة من دول منطقة غرب اسيا خلال الفترة ذاتها باستثمارات تزيد على 327 مليار دولار (1,17 تريليون درهم)، أي ما يوازي 57% من إجمالي الاستثمارات الصادرة من بلدان غرب اسيا المقدرة بنحو 571 مليار دولار.
ودعا رئيس نادي الأعمال العربي الى التركيز على استقطاب الاستثمارات النوعية في المرحلة المقبلة، لاسيما في مجال الصناعات التي تتيح نقل التكنولوجيا الى الإمارات، والتقليل من جذب الاستثمارات في القطاع الاستهلاكي، وذلك من خلال تأسيس منطقة حرة للتصنيع والتكنولوجيا.
وأشار الى أهمية الدور الذي تلعبه المناطق الحرة في الإمارات في جذب الاستثمارات العالمية، من خلال القوانين والأنظمة والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين من جميع أنحاء العالم.
وأكد أن نجاح أجندة التنويع الاقتصادي في الإمارات يؤكد أنها استراتيجية بالغة الأهمية في تعزيز استقرار الاقتصاد الوطني، كما أنها تفتح نافذة ضخمة ليس فقط لتعزيز الموارد الرأسمالية في الإمارات، وإنما كذلك الاستفادة من نقل المعرفة عبر مجالات متنوعة من الخبرات والصناعات.
يشار الى أن قطاع التصنيع يسهم في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بحصة نسبتها 17,9% والتشييد 15,2% وتجارة الجملة والتجزئة 10,3%، تتلوها قطاعات النقل والتخزين والاتصالات والعقارات والخدمات الحكومية وغير الحكومية.?وقال إن القوانين الجديدة الخاصة بالشركات والصناعة والاستثمار الأجنبي المباشر من شأنها أن تسهم في محافظة الإمارات على جاذبيتها الاستثمارية.
وأشار إلى اهتمام العديد من الشركات العالمية بالفرص الاستثمارية في القطاع الصناعي بالإمارات وتبحث تأسيس صناعات لها داخل الدولة، للاستفادة من التحول المتوقع لثقل الاقتصاد العالمي من الغرب الى الشرق والموقع الجغرافي للإمارات الذي يربط بين الاتجاهين.

اقرأ أيضا

آمال تخفيض الإنتاج تقفز بأسعار النفط