الاقتصادي

الاتحاد

61 مليون لتر صادرات الدولة من المياه المعدنية خلال النصف الأول

فنيان يتابعان الانتاج في أحد مصانع تعبئة المياه بالدولة (الاتحاد)

فنيان يتابعان الانتاج في أحد مصانع تعبئة المياه بالدولة (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)- تسهم الإمارات بنحو 14% من إجمالي الطاقة الإنتاجية العالمية لتحلية مياه البحر وذلك عبر امتلاكها 70 محطة تحلية للمياه، فيما تشكل المياه الجوفية 51%، والمحلاة 37%، والمعالجة 12% من مصادر المياه بالدولة، بحسب دراسة تحليلية حول مصادر المياه بالدولة والتي أصدرتها أمس وزارة التجارة الخارجية.
وقالت الدراسة “ بلغت كميات الصادرات من المياه المعدنية الإماراتية خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 61,1 مليون لتر مياه معدنية بقيمة 51,5 مليون درهم، بانخفاض نسبته 16% مقارنة بالنصف الأول من عام 2010، ومقارنة بالنصف الأول من عام 2009 فقد بلغ معدل النمو 36%”.
وتناولت الدراسة التحليلية الصادرات الإماراتية من المياه المعدنية في إطار سعى الوزارة لبيان أهم السلع التي يتم تصديرها والأسواق التي يتم التصدير إليها، وذلك بهدف خدمة المصدرين والمتعاملين في قطاع التجارة الخارجية وإمدادهم بالبيانات والإحصاءات المفيدة في استكشاف الأسواق الدولية وتعزيز تواجد المنتج الإماراتي عالمياً.
واستعرضت الدراسة في مقدمة تحليلها أنه توجد في الإمارات ثلاثة مصادر رئيسة للحصول على المياه: هي المياه الجوفية بنسبة 51%، والمياه المحلاة بنسبة 37%، والمياه المعالجة بنسبة 12%، وتمتلك الإمارات حوالي 70 محطة تحلية للمياه تمثل 14% من مجموع الطاقة الإنتاجية العالمية لتحلية مياه البحر.
وأوضحت الدراسة، أن الإمارات تعد من الدول الصحراوية ذات الندرة في مياه الأمطار وتعتبر المياه مورداً وطنياً وهو رأس مال طبيعي سواء في الخزانات الجوفية أو الأحواض السطحية، فالخبراء يؤكدون أهمية الحد من استنزاف المياه الجوفية وحماية الموارد المائية والنظم البيئية وترشيد استهلاك المياه، وذلك من خلال الإدارة المتكاملة للموارد المائية للمحافظة على هذا المورد الطبيعي بما يحقق التنمية المستدامة في استخدامه.
كما أضافت الدراسة التي أعدها الدكتور عبد الحميد رضوان المستشار الاقتصادي بإدارة التحليل والمعلومات التجارية وأشرف عليها الدكتور مطر احمد آل علي مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية أنه يوجد بالإمارات ما يزيد على 25 مصنعاً لتحلية وتعبئة المياه المعدنية، إضافة إلى العديد من الشركات العاملة بالقطاع والتي تنتج ملايين العبوات من المياه الصالحة للشرب بشكل يومي.
ويشار إلى أن استهلاك المياه في الإمارات قد ارتفع خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث تعتبر الإمارات من الدول الأكثر استهلاكاً لمياه الشرب المعبئة على المستوى الفردي في العالم، إذ يقدر الاستهلاك الحالي بـ 365 لتراً للفرد، ومن أمثلة الشركات العاملة في مجال إنتاج وتعبئة المياه شركة “مسافي” وشركة “جيما” و”المدينة” و”جلفا” و”العين” و”نبع الجبل” .
وبلغت قيمة الصادرات الإماراتية من المياه المعدنية العام الماضي نحو 107,6 مليون درهم، بمعدل نمو 38% مقارنة بعام 2009 وتقدر كمية المياه المعدنية بحوالي 131 مليون لتر مياه معدنية.
ولفتت الدراسة إلى أنه قد تم تصدير المياه المعدنية الإماراتية لأكثر من 25 دولة من دول العالم، يأتي على رأسها أفغانستان والتي بلغت قيمة الصادرات إليها من المياه المعدنية 46,8 مليون درهم في عام 2010 وبنسبة 44% من حصة الصادرات الإماراتية من المياه المعدنية في ذات العام، ثم سلطنة عمان في المرتبة الثانية بنسبة 19% وبقيمة 20,6 مليون درهم، واحتلت باكستان المرتبة الثالثة بقيمة 18 مليون درهم وبنسبة 17%.
وبتحليل مساهمة إمارات الدولة في تصدير المياه المعدنية، فقد بلغت نسبة مساهمة إمارة دبي في الصادرات من المياه المعدنية 76% في عام 2010 وبقيمة 81,3 مليون درهم وقد ساهمت إمارة أبوظبي بنسبة 23% وبقيمة 25,1 مليون درهم.
وبلغت قيمة الواردات الإماراتية من المياه المعدنية 55,8 مليون درهم خلال النصف الأول من عام 2011 وبمعدل نمو 24% مقارنة بالنصف الأول من عام 2010 .
وخلال عام 2010 بلغت قيمة الواردات الإماراتية المياه المعدنية 84,1 مليون درهم بمعدل نمو 27% مقارنة بعام 2009 وتقدر كمية المياه المعدنية المستوردة بحوالي 80 مليون لترمياه معدنية.
وأشارت الدراسة إلى أن الواردات الإماراتية من المياه المعدنية تركزت في مجموعة من الدول يأتي على رأسها الواردات من المياه المعدنية من فرنسا والتي بلغت قيمتها 34,2 مليون درهم في عام 2010 وبنسبة 41% من الواردات، ثم ايطاليا في المرتبة الثانية بقيمة 14,4 مليون درهم وبنسبة 17% ، وسلطنة عمان في المرتبة الثالثة بقيمة 13,3 مليون درهم وبنسبة مساهمة 16%.
وتجدر الإشارة إلى أن نسبة مساهمة إمارة أبوظبي في الواردات من المياه المعدنية بلغت 29% وبقيمة 24,6 مليون درهم بينما بلغت نسبة مساهمة إمارة دبي في الواردات من المياه المعدنية 68% وبقيمة 57,3 مليون درهم وإمارة الشارقة بنسبة مساهمة 3% وبقيمة 2,2 مليون درهم.
وأوضحت الدراسة أن الكميات المعاد تصديرها من المياه المعدنية تعد صغيرة وغير ذات أهمية فعلى سبيل المثال بلغت قيمة إعادة التصدير من المياه المعدنية خلال النصف الأول من عام 2011 ما قيمته 1,2 مليون درهم وخلال عام 2010 ما قيمته 4,4 مليون درهم تم إعادة تصديرها جميعا من إمارة دبي.
وأكدت الدراسة ضرورة دراسة تصدير المياه المعدنية من الإمارات بحسابات التكلفة والعائد البيئية وليس حسابات التكلفة والعائد الربحية، حيث أن تصدير المياه يستنزف مورداً طبيعياً ورأس مال وطني طبيعي تعاني الدولة من ندرته، نظراً لندرة المياه في الإمارات مع وجود استهلاك محلي مرتفع للمياه والاعتماد على المياه الجوفية بشكل كبير.

اقرأ أيضا

191 مليار درهم قيمة أكبر 25 علامة تجارية بالإمارات