الاتحاد

عربي ودولي

آشتون: ينتابني «رعب» إزاء القمع في سوريا

عواصم (وكالات) - حضت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أمس، أعضاء مجلس الأمن الدولي على تحمل مسؤولياتهم و”التحرك دون تأخير” لوضع حد لأعمال العنف في سوريا. وقالت آشتون في بيان “ينتابني شعور بالرعب إزاء الوضع في سوريا حيث يواصل النظام حملة القمع الشائنة التي لا ترحم ضد الشعب السوري”. وأضافت “لقد حان الوقت لكل أعضاء مجلس الأمن لكي يقفوا إلى جانب الشعب السوري”، مذكرة بأن الاتحاد الأوروبي يدعم مبادرات الجامعة العربية “لوضع حد للأزمة” في سوريا. وخلصت آشتون إلى القول “في حين تستمر المفاوضات في نيويورك، أدعو مرة أخرى كل أعضاء المجلس إلى تحمل مسؤولياتهم والتحرك دون أي تأخير”.
من جهتها وجهت منظمة العفو الدولية انتقادات حادة للموقف الروسي تجاه إصدار قرار من مجلس الأمن بشأن سوريا، معتبرة أن عرقلة موسكو لإصدار القرار “أمر غير مسؤول”. وقال خبير الأمم المتحدة في المنظمة، جوزيه لويس دياز “روسيا تتحمل مسؤولية كبيرة تجاه استمرار القمع الوحشي لمطالب مبررة”. وذكر دياز أن روسيا أكبر مورد أسلحة للحكومة السورية وتتحمل لذلك مسؤولية خاصة، مضيفاً “يتعين على روسيا في النهاية التعاون مع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن لإقرار مثل هذا القرار القوي والملزم حتى يتوقف نزيف الدم وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا”.
إلى ذلك، دعا رئيس الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا جان كلود مينيون أمس في ستراسبورج، روسيا إلى “الأخذ في الاعتبار التقدم الذي لوحظ” في الأمم المتحدة والتصويت على مشروع قرار الجامعة العربية بشأن سوريا. وروسيا عضو منذ 1996 في مجلس أوروبا الذي يضم 47 بلداً. ووجه مينيون “نداء ملحاً إلى أعضاء مجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات الضرورية لوضع حد للقمع”. وقال إن “الوضع في سوريا أصبح لا يطاق ولا بد من التحرك. إننا نستنكر الفظائع التي يرتكبها النظام السوري، وبات اتخاذ قرار يدين القمع الدامي ويدعو إلى مرحلة انتقالية ديمقراطية في دمشق ضرورياً اليوم، إضافة إلى فرض عقوبات في حال عدم احترام مطالب المجتمع المدني”.
وأوضح مينيون أن “حقوق الإنسان أمر عالمي ورغم أن سوريا ليست عضواً في مجلس أوروبا فقد أعربنا عن رأينا في ظروف أخرى”. وأضاف “لا أرى كيف يمكن لمجلس أوروبا أن يبقى لامبالياً أمام هذا الوضع المأساوي الذي يعيشه السوريون..روسيا عضو” في هذه المنظمة الأوروبية التي تأسست في 1949 وتكمن مهمتها الأساسية في الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية. وتابع مينيون “نأمل أن لا تنسى روسيا التزاماتها في مجلس أوروبا، وأن تتخذ الموقف نفسه في مجلس الأمن بهدف الموافقة على التصويت على القرار لا سيما أن الجامعة هي التي اقترحته”. وأضاف أن “مجلس الأمن ومجلس أوروبا لا ينويان التدخل في الشؤون الداخلية السورية لكننا هنا أمام مأساة إنسانية”.
وكانت الجامعة العربية طالبت الأمم المتحدة مساء أمس الأول أن لا تبقى مكتوفة الأيدي حيال «آلة القتل» للنظام السوري، لكن دمشق وحليفها الروسي لا يبدوان على استعداد للامتثال لضغوط الدول الغربية في مجلس الأمن. واستمعت الدول ال15 في المجلس والتي تمثلت بعضها بوزراء الخارجية، الى ممثل الجامعة العربية يطلب منها وضع حد «للمأساة الإنسانية» التي أوقعت 6 آلاف قتيل منذ منتصف مارس الماضي، وذلك عبر تبني مشروع قرار.
??????

اقرأ أيضا

السودان: قتلى وجرحى في انفجار قنبلة في أم درمان