الاقتصادي

الاتحاد

«توتال» تباشر تطوير حقلي «أم اللولو» و «نصر» لإنتاج 200 ألف برميل يومياً

منصة نفطية بحرية (أرشيفية)

منصة نفطية بحرية (أرشيفية)

(أبوظبي) - أطلقت شركة “توتال” النفطية الفرنسية المرحلة الأولى من تطوير حقلي أم اللولو ومكمن نصر اللذين يرفعان حجم انتاج شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية “أدما العاملة “ بنحو 200 ألف برميل يومياً إضافية، بحسب كريستوف دي ماجوري الرئيس التنفيذي للشركة.
وأكد كريستوف لـ”الاتحاد” التزام “توتال” الكامل بتقديم الدعم لإمارة أبوظبي في إطار جهودها لرفع انتاج النفط، وذلك من خلال مشاريعها المشتركة مع “أدنوك” ومجموعة شركاتها.
وقال إن الحقول الجديدة التي تعتزم “أدما العاملة” استغلالها سترفع انتاج الشركة إلى مليون برميل يومياً بحلول العام 2018.
وأضاف أن “ توتال” تمكنت العام الحالي من إطلاق المرحلة الأولى من حقل أم اللولو ومشاريع تنمية مكمن “نصر”.
وتسعى “أدنوك” إلى رفع الإنتاج اليومي إلى 3,5 مليون برميل عام 2017 مقارنة بنحو 2,5 مليون برميل حالياً.
وقال علي الجروان الرئيس التنفيذي لشركة أدما العاملة في تصريحات صحفية سابقة إن الشركة تتطلع للوصول بإجمالي إنتاجها النفطي من 600 ألف برميل حالياً إلى مليون برميل يومياً بحلول عام 2018، وأنها تستثمر نحو 36,7 مليار درهم لتنفيذ خطط رفع الإنتاج في الحقول.
وتتضمن الخطة التوسعية لـ”أدما العاملة” تطوير ثلاثة حقول جديدة هي “أم اللولو” و”نصر” و”سطح الرزبوط”، تضاف إلى الحقلين الحاليين للشركة وهما “أم الشيف وزاكم”.
وقال كريستوف “تعود الشراكة التي تجمع “توتال” مع أدما العاملة إلى العام 1952 ونحن ملتزمون بتقديم كامل الدعم لأبوظبي في إطار جهودها المستمرة لإنتاج النفط بحرياً، تماماً كما نفعل مع أدكو” .
وأكد أن “توتال” ستواصل تعزيز وتنمية حضورها في إمارة أبوظبي والانخراط في المشاريع التي تطلقها “أدنوك”.
كما أكد حرص الشركة على تعزيز شراكتها العريقة مع “أدكو” بعد نهاية فترة امتياز الحقول البرية، إلى جانب استعدادها الدائم لمد يد العون للشركات الإماراتية الراغبة باستغلال الفرص المتاحة للتوسع عالمياً.
وفيما يتعلق بخطط الإمارات لرفع انتاجها من النفط إلى 3,5 مليون برميل يومياً، قال كريستوف إن العلاقة التي تجمع شركته مع دولة الإمارات تعود الى ثلاثينيات القرن الماضي، وتقوم على مفهوم القيمة الإضافية التي تقدمها “توتال” عن طريق المساعدة في تأمين إمدادات الطاقة الموثوقة للصناعة المحلية، كما هو الحال من خلال شبكة “دولفين” للطاقة الإقليمية للغاز.
وأضاف أن شركته تدعم أبوظبي في زيادة القدرة المحلية في مجال توليد الطاقة من خلال المشاريع المشتركة مثل منشأة التوليد الطويلة A1 كما تدعم” توتال” مبادرة أبوظبي نحو التنويع باستخدام مصادر الطاقة المتجددة من خلال مشروعها المشترك مع شركة مصدر لتنمية واحدة من أكبر محطات الطاقة الشمسية المركزة في العالم، وتوفير الخبرة الفنية والتدريب المستمر.
وبين أن “توتال” تعمل على زيادة الإنتاج من خلال تطبيق التقنية المتقدمة وخبرتها الإقليمية والعالمية في مجال الاستكشاف والإنتاج وإدارة الحقول القديمة، ومن خلال مشاريعها المتنوعة مع شركائها في أبوظبي.
وأضاف “تشمل عملياتنا المشتركة مع “أدنوك” مشاريع الآبار البرية والبحرية، ومن شأن هذه الأصول أن تلعب دوراً بالغ الأهمية في دعم جهود إمارة أبوظبي لزيادة الإنتاج”.
وأكد كريستوف أن “توتال” يمكنها الإسهام في تعزيز دور دولة الإمارات كمزود أساسي للطاقة وتحقيق اكتفائها الذاتي منها في نفس الوقت من خلال تقديم خبراتها المتكاملة في أسواق الشرق الأوسط والعالم.
وحول التوسع في مشروع “توتال أبو البخوش” في ضوء خطط الإمارات لرفع مستوى الإنتاج، اعتبر كريستوف أن المشروع بعد مرور 40 عاماً على تأسيسه، يعد مثالاً على مستوى الجودة التي قدمتها “توتال” على مر السنين، وذلك من خلال تطبيق خبرتها الطويلة في تحسين عملية استخراج النفط، حيث أتاحت لها الخبرة التقنية والقدرة على الابتكار التي أظهرها المهندسون في “توتال أبو البخوش” بالوصول بالإنتاج التراكمي إلى 537 مليون برميل من النفط مع عامل استرداد يصل الى 55% في بعض الخزانات، وهو رقم يفوق كثيراً التوقعات المبدئية.
وأوضح أن “توتال” تعمل منذ العام 1992 على تنمية مكمن غاز “الخف” نيابة عن “أدنوك” بما في ذلك النفط والغاز والمكثفات، ويصل اجمالي الانتاج لـ”أبو البخوش” حاليا إلى ما يعادل 120 ألف برميل من النفط يومياً.
وردا على سؤال حول مشاريع “توتال” في انتاج الغاز الطبيعي في الإمارات، قال كريستوف إن “توتال” جددت في عام 2009 شراكاتها مع “أدنوك” في شركة “جاسكو”.
وأضاف “يمكن القول إن “توتال” نجحت في تبوؤ مكانة متميزة في قطاع الغاز في أبوظبي، الأمر الذي مكنها من المساهمة في تقديم المشورة والخبرات لـ”أدنوك” في إطار تحديد احتياجات أبوظبي الكلية من الغاز فيما يختص بالعرض والطلب”.
وأكد أن مشروع “دولفين” لإنتاج الغاز يعد من ابرز الشراكات الناجحة، باعتباره أول مشروع لتصدير الغاز إلى دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف أنه “مع تنامي الطلب المحلي على الطاقة في منطقة الشرق الأوسط بنسبة يتوقع أن تصل إلى 150% خلال الـ20 عاماً القادمة، تكتسب مشاريع الغاز المتكاملة مثل دولفين أهمية متزايدة بشكل مستمر، حيث يتمتع المشروع بقدرات استثنائية من حيث حجم الاحتياط المتوفر، ونحن حريصون على العمل مع شركائنا لتحقيق أقصى قدر من الإنتاج حرصاً على تلبية متطلبات أبوظبي”.
وحول دور “توتال” في ايجاد كوادر إماراتية تعمل في قطاع النفط والغاز أوضح كريستوف أن شركته تحرص على تقديم الدعم المستمر لنشاط عدد من المؤسسات التعليمية في دولة الإمارات بهدف إيجاد العنصر المواطن للعمل في قطاع النفط والغاز، مثل كليات التقنية العليا ومعهد البترول، ومعهد التكنولوجيا التطبيقية، ومركز أبوظبي لتنمية التعليم المهني. وقامت “توتال” بالتعاون في تأسيس أكاديمية “توتال أبو البخوش” منذ العام 2008، لتكون معهداً تدريبياً متخصصاً لتحضير المواطنين الإماراتيين الشباب للعمل في قطاع النفط والغاز.
توتال في الخليج
وفيما يتعلق بمشاريع “توتال” في منطقة الخليج، أشار كريستوف إلى الوجود القديم لشركة توتال في المنطقة في مجال استكشاف النفط.
بيد أنه قال “أعتقد أن الإنجاز الأكثر حداثة في المنطقة هو مصفاة الجبيل السعودية، التي بلغت تكلفة بنائها 10 مليارات دولار، ويبلغ عدد عمال المصفاة نحو 40 ألف عامل”.
وستتمكن المصفاة، عند استكمال تشغيلها بحلول نهاية العام 2013، من معالجة 400 ألف برميل من النفط الخام يومياً وتوريدها إلى مختلف أرجاء آسيا والشرق الأوسط.
واعتبر أن قطر واحدة من أكبر الدول إنتاجاً للغاز الطبيعي، مضيفاً أن العام الحالي يوافق الذكرى الـ75 لتواجد شركة “توتال” في قطر، حيث تعتبر “توتال” شركة النفط العالمية الوحيدة الناشطة في جميع قطاعات النفط والغاز في الدولة، من الاستكشاف والإنتاج، إلى التكرير والبتروكيماويات، وتسويق المنتجات المتخصصة مثل زيوت التشحيم.
وأضاف “ملتزمون بدعم دولة قطر على كل المستويات، من تنويع قطاعها الصناعي إلى الأبحاث والتنمية”.
وبين أن “توتال” وقعت مؤخرا مذكرة تفاهم مع “قطر للبترول” لتنمية مشاريع بحثية مشتركة في “مجمع قطر للعلوم والتكنولوجيا”.
وحول خطط “توتال” بشأن الاستثمار في قطاع النفط الليبي بعد استقرار الأوضاع هناك، قال كريستوف إن شركته تشارك في مشاريع عديدة للنفط والغاز في مختلف المناطق البرية والبحرية في ليبيا، وكانت أول شركة بترول دولية تستأنف الإنتاج في البلاد بعد النزاع على حقل “الجرف” البحري. وأكد أن عمليات “توتال” في ليبيا لا تزال تشكل جزءاً مهماً من محفظة لاستكشاف النفط وإنتاجه.
وأضاف “التزامنا بليبيا سيتطور بقدر ما تسمح به الظروف، لكن في الوقت الحالي، تُعطى الأولوية لإعادة بناء البلد، وبالتالي، فإن التركيز الرئيسي للسلطات هو إعادة الإنتاج في الحقول الموجودة حالياً، حيث أنهم يعلمون بأننا سنساعدهم قدر الإمكان، ومما يفوق أصولنا الخاصة إذا لزم الأمر”.
وحول مشاريع “توتال” في العراق الذي يعتزم زيادة إنتاجه من النفط إلى 12 مليون برميل يومياً بحلول عام 2017، والذي يضعه في مرتبة مماثلة مع إنتاج السعودية، قال كريستوف إن شركته متواجدة في العراق منذ 90 عاماً وشكلت مشاركتها في حقل “الحلفاية” بوابة لعودتها إلى قطاع النفط والغاز العراقي.
وأكد أن “توتال” حريصة على الاستفادة من استثماراتها مع الشركاء في مجالي التقنية والبنية التحتية على نطاق واسع في العراق، بهدف تحقيق زيادة كبيرة في الإنتاج من حقل “الحلفاية”، كما أنها تتبع جدولاً زمنياً للوصول إلى هدف الإنتاج المبدئي المحدد للعام القادم.
وأضاف أن العراق يعيش اليوم مرحلة انتقالية مهمة في تاريخه مع تسارع خطى إعادة البناء، الأمر الذي يجعل إطلاق التكهنات حول حجم الإنتاج أمراً صعباً وغير واقعي، إلا أن العراق يتمتع بأصول هائلة في قطاعي النفط والغاز. وقال “لا نزال حتى اليوم في بداية قصة الطاقة في العراق”.
وأكد كريستوف أن التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في العالم تفرض تعزيز التعاون بين شركات النفط العالمية وشركات النفط الوطنية التي لا تزال تمتلك الاحتياط الأكبر وتستحوذ على حوالي 75% من احتياطات العالم المؤكدة وأكثر من 55% من الإنتاج العالمي.
وأضاف أن شركات النفط العالمية تمكنت من تحقيق التنمية في الأسواق التي تعمل فيها من خلال إدخال التقنيات المتقدمة في مجالي الاستكشاف والإنتاج مع الحفاظ على روابطها الوثيقة مع الدول المستهلكة في الأسواق الدولية، وبالتالي فهي في موقع يتيح لها تحقيق التوازن بين متطلبات كل من الدول المنتجة وعملائها في الخارج.
وقال إن أبرز مشروع على ذلك مشروع “بازفلور” فائق العمق قبالة سواحل انجولا والذي يعد أحد أحدث المشاريع البحرية من حيث تقدم التقنية المستخدمة في تشغيله.
وقال كريستوف “قمنا بتطبيق تقنية تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم لفصل الغاز السائل تحت سطح البحر، بالاشتراك مع شركة سونانجول الانجولية”.

اقرأ أيضا

ألمانيا تسجل تراجعاً في البطالة خلال مارس