الاتحاد

الاقتصادي

جني الأرباح يهبط بأسعار النفط

تراجعت أسعار النفط أمس حيث شجعت أرقام أسوأ من المتوقع لمبيعات التجزئة اليابانية وبيانات البطالة الأميركية على موجة من عمليات البيع لجني الأرباح بعد عدة أيام من المكاسب·
وتراجعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي دولارا واحدا بحلول الساعة 11,06 بتوقيت جرينتش حيث انخفض سعر الخام تسليم ابريل المقبل نحو 1,8 في المئة مسجلاً 53,34 دولار للبرميل·
كان الخام الأميركي لامس أعلى مستوياته في 2009 أمس الأول عندما سجل 54,66 دولار للبرميل وسط توقعات بأن جهود الحكومة الأميركية لمعالجة الديون المتعثرة وانعاش الاقتصاد قد تساهم في تعزيز الإنفاق المحلي وزيادة الطلب على النفط·
وبحلول الساعة 09,57 بتوقيت جرينتش هبط مزيج برنت في لندن 65 سنتا مسجلا 52,81 دولار، وارتفعت أسعار النفط أكثر من 35 في المئة منذ منتصف فبراير الماضي بفضل موجة صعود في أسواق الأسهم وشح إمدادات النفط مع لجوء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى كبح الصادرات·
وفي يوليو الماضي قفزت أسعار النفط الي أعلى معدلاتها لتصل الي ما يقرب من 150 دولارا للبرميل، ولكنها انخفضت منذ أن دفع الركود الاقتصادي العالمي المستهلكين والشركات على حد سواء الى تخفيض استهلاكهم من الطاقة·
وعمد المستثمرون أمس إلى البيع لجني الأرباح بعد أن أظهرت بيانات مبيعات التجزئة اليابانية تراجعاً أكبر من المتوقع بلغ 5,8 بالمئة على أساس سنوي في فبراير، ويقول خبراء الاقتصاد إن اليابان تبدو على حافة أزمة انكماش أسعار مع تناقص الصادرات وركود الطلب المحلي·
كما أظهرت بيانات الوظائف الأميركية أمس الأول ارتفاع عدد المستفيدين من اعانات البطالة الحكومية في وقت سابق هذا الشهر إلى مستوى قياسي بلغ 5,56 مليون في حين زادت الطلبات الجديدة إلى أكثر من 650 ألفاً على مدى الأسبوع المنتهي في 21 مارس الجاري·
وقال مات سيمونز مؤسس بنك سيمونز وشركاه الاستثماري في مقابلة إن الأزمة المالية العالمية وانهيار سوق النفط قد عرقلا استثمارات حيوية في مجالات التنقيب عن النفط وإنتاجه وانه من المحتمل أن يؤديا الى قفزة حادة في أسعار النفط·
ويقول مؤسس البنك الاستثماري الذي مقره في هيوستون إن المعدل الأساسي لتراجع الإنتاج في حقول النفط المتقادمة يصل الى عشرين بالمئة سنويا وان هذا المعدل لن ينزل إلى خانة الآحاد إلا من خلال مستويات مرتفعة من الاستثمارات·
وقال سيمونز إنه مع شح الائتمان وهبوط أسعار النفط ما يقرب من 100 دولار في البرميل عن أعلى مستوياتها التي بلغتها في العام الماضي فان شركات النفط لن تستطيع ان تبقي على مستويات نفقاتها السابقة الأمر الذي سيؤدي الي انخفاض الإنتاج·
وقال سيمونز لرويترز في لندن في المقابلة أمس الأول ''بيننا وبين صدمة الأسعار ثلاثة أشهر او ستة او ربما تسعة· نحن لا نتحدث عن ثلاث سنوات الى خمسة إنها أقرب كثيرا من ذلك''، واضاف ''الاسعار الآن منخفضة انخفاضا خطيرا· وكلما انخفضت الأسعار قل إنتاج النفط وتعاظمت فرص حدوث قفزة شديدة في أسعاره'

اقرأ أيضا

«أبوظبي للتنمية» يمول مطار مافارو في المالديف