عربي ودولي

الاتحاد

الحكومة اللبنانية تحسم اليوم مصير الانتخابات البلدية

الحريري خلال استقباله وزير الخارجية السويدي

الحريري خلال استقباله وزير الخارجية السويدي

يتحدد اليوم مصير الانتخابات البلدية في لبنان خلال الجلسة الاستثنائية التي يعقدها مجلس الوزراء التي ستخصص للبحث في المسودة الثانية للإصلاحات التي أعدها وزير الداخلية والبلديات زياد بارود لإدخالها على القانون الحالي.
وذكرت مصادر مطلعة لـ”الاتحاد” أنه في حال لم تحصل مفاجآت، فإن الحكومة ستقر اليوم مشروع قانون البلديات الجديد الذي يلحظ تحديد ولاية المجالس البلدية بخمس سنوات بدلاً من ست واعتماد نظام النسبية مع اللائحة المقفلة المكتملة أو غير المكتملة بدلاً من النظام الأكثري وتخصيص المرأة بـ“كوتا” بنسبة 20 في المئة والسماح للموظفين من الفئة الثالثة وما دون بالترشح لعضوية المجالس البلدية ونائبه المرشحين على اللائحة التي نالت أكبر نسبة من الأصوات.
وبدا لافتاً تلويح “حزب الله” على لسان أحد نواب كتلته بلال فرحات بقبول تأجيل الانتخابات، حيث سأل إذا كان هناك بعض الأمور التي تستدعي أن تؤجل الانتخابات، فهل نناقش بها؟ ومع استمرار السجال حول إجراء هذه الانتخابات أو تأجيلها ووفق القانون الحالي أو مع تعديلات إصلاحية، شدد الوزير بارود أمس على أن وزارته جاهزة لإجراء الانتخابات البلدية في موعدها، لأن القانون ينص على إتمام هذا الاستحقاق في الفترة الزمنية الممتدة ما بين 2 مايو و 31 منه.
ولفت بارود أمام حشد من السفراء وممثلي المنظمات الدولية المعتمدة لدى لبنان إلى أن مجلس الوزراء في جلسته المقررة اليوم لن يعود إلى مناقشة الإصلاحات المقترحة على قانون الانتخاب البلدي، باعتبار أنه تم التفاهم عليها في جلساته السابقة، مشيرا الى أنه بانتظار إقرارها تمهيداً لإحالتها الى المجلس النيابي لمناقشتها والتصديق عليها.
وأشار بارود إلى أنه سيعود إلى طرح مسألة هيئة الإشراف على الانتخابات، لأن مجلس الوزراء لم يناقشها في جلساته السابقة ولأن طرحها جاء بناء على طلب أحد الوزراء في إشارة الى وزير الطاقة جبران باسيل، موضحا أن وزارة الداخلية تستعد حالياً لورشة عمل لتقويم دور هذه الهيئة في الانتخابات النيابية الأخيرة واستخلاص العبر منها لتفادي ما واجهته من ثغرات.
واعتبر أن توافق الحكومة على الإصلاحات يشكل خطوة مهمة على طريق وضع قانون انتخاب متطور وعصري، منوّها بتأييد المجلس لمبدأ اعتماد النسبية في الانتخابات البلدية، مؤكداً أنها نوقشت في العمق. وتمنى بارود لو أن المجلس النيابي وافق على خفض سن الاقتراع من 21 عاماً إلى 18 عاماً، مشيرا إلى أن “المخاوف لدى المسيحيين منه بسبب زيادة عدد المقترعين المسلمين، يمكن أن تعالج من خلال قانون الانتخاب”.
من جهته، أكد وزير التربية والتعليم العالي حسن منينمة أن “جلسة الحكومة اليوم ستكون حاسمة لأن الوزراء سيدرسون المسودة الثانية لمشروع قانون الانتخابات البلدية”، مشيراً إلى أنه “من المفترض أن يتم اقراره وإقرار الإصلاحات وإحالته إلى المجلس النيابي”. وشدد في هذا الإطار “أننا مع إجراء الانتخابات كأولوية مع تفضيل إقرار الإصلاحات”، مشيراً إلى أنه “يجب أن تكون الأمور واضحة في مجلس الوزراء”، ومؤكداً أن “المماطلة ستتوقف بهذا الموضوع”.
وأوضح أن “موضوع تقسيم بيروت تجاوزناه من خلال النسبية”، مشيراً إلى “أننا منطلقون من مبدأ مساواة بين المناطق، الأمر الذي دفع كل الوزراء للاقتناع بالنسبية على كل لبنان وليس فقط على البلديات الكبرى”.



الحريري يبحث مع وزير الخارجية السويدي السلام في المنطقة


بيروت (الاتحاد) - استقبل رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري في بيروت امس وزير خارجية السويد كارل بيلدت الذي وصل الى العاصمة اللبنانية في إطار جولةٍ له في الشرق الأوسط. وفي تصريحات بعد اللقاء اعرب الوزير السويدي عن قلق بلاده من عدم انجاز تقدم في عملية السلام في المنطقة، داعياً إلى ضرورة التوصل إلى قيام دولتين إسرائيلية وفلسطينية.
وقال بيلدت «تطرقنا للوضع في المنطقة والقلق الذي نتشاطره نظراً لعدم إحراز تقدم في العملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين». وأضاف أنه «من الضروري على الإسرائيليين والفلسطينيين وكل المنطقة التوصل لانجاز تقدم ثابت في عملية السلام مبني على أساس قيام دولتين بحسب قرارات مجلس الأمن وهذا يجب أن يشكل الأولوية للدبلوماسية الدولية». وأكد وزير خارجية السويد دعم بلاده « لسيادة لبنان ووحدته وأيضاً لجهود الإصلاحات السياسية والاقتصادية الضرورية للبنان».
واعتبر أن لبنان «حقق تقدما من خلال إجراء الانتخابات وتشكيل الحكومة والآن يجب السير في الإصلاحات السياسية والاقتصادية الضرورية والتي تحظى بدعم المجتمع الدولي». ووصف الوضع في المنطقة بالمتوتر «بسبب عدم إحراز تقدم في عملية السلام إضافة إلى ازدياد التوتر في الملف الإيراني».

اقرأ أيضا

الكويت: شفاء 3 حالات جديدة من "كورونا"