الاتحاد

عربي ودولي

القاهرة: حسن نصر الله جاهل وحاقد وعميل مأجور

أجانب يغادرون غزة إلى إسرائيل عن طريق معبر ايريز هربا من المعارك

أجانب يغادرون غزة إلى إسرائيل عن طريق معبر ايريز هربا من المعارك

أكد مصدر مصري مسؤول ان الكلام الذي صدر عن أمين عام ''حزب الله'' اللبناني حسن نصر الله أمس الأول ضد مصر يعبر عن جهل مركب بحقائق الأوضاع وكرس مأزقاً كبيراً يواجه ''مندوب إيران الأول'' في لبنان· وقال المصدر إن نصر الله الذي لم يقدم إلى غزة حتى الآن سوى مجموعة من الخطب الرنانة أمام كاميرات الفيديو ومتشيعيه، بدا وكأنه تحول من امتهان مقاومة إسرائيل إلى امتهان الخطب والشعارات البالية وراح يطلق من مخبئه سهاماً مسمومة باتجاه مصر لا تصدر الا عن حاقد أو مأجور· وأعرب المصدر عن أسفه ''أن يعلن نصر الله صراحة عداءه لمصر بشكل فج يكرس عمالته الواضحة للدولة الثورية (إيران)، التي تسعى للتأثير على بلده من خلاله''· مضيفاً ''إن مصر لا تلتفت أبداً إلى عداوات الحاقدين الجهلة الذين ورطوا بلادهم في حروب خاسرة ثم ندموا بعد ذلك في مشهد مخز على ما فعلوا بعد ان تسببوا في قتل ودمار بلادهم ومواطنيهم''· ونصح المصدر أمين عام ''حزب الله'' بألا يفتي أو يخطب الا فيما يعرفه وان يمتنع عن تسجيل النقاط من خلال الدائرة التلفزيونية المغلقة إرضاء للمرشد الأعلى (على خامنئي) الذي لاشك انه يفخر بأحد أخلص تلاميذه في المنطقة''·
وقلل الخبير الأمني اللواء فؤاد علام من أهمية كلام نصر الله بوضع مصر في خانة الخصوم، وما إذا كان يعني بذلك دعم أي عمليات مسلحة ضدها مؤكداً أن ''حزب الله'' سيضع نفسه في مأزق شديد أمام كل الشعوب العربية لو ارتكب مثل هذا الفعل· واعتبر علام أن خطاب نصر الله سياسي، يحاول من خلاله إظهار أن مصر والدول العربية التي تتبنى خيار السلام والتفاوض هي على خطأ، وفي الوقت نفسه إظهار مشروع المقاومة الذي يتبناه بأنه المشروع الصحيح لاستعادة الحقوق العربية، واستغلال حالة التعاطف الشعبي في الشارعين المصري والعربي مع مأساة الفلسطينيين في غزة، لحشد الأنصار حول مشروعه، والضغط على الحكومات المعادية له· ووضع المحلل العسكري والسياسي جمال مظلوم، خطاب نصر الله، ضمن الحرب الكلامية الدائرة بينه وبين بعض المسؤولين والإعلاميين المصريين، مؤكداً أن كلماته التحريضية لن تؤثر سياسياً ولا معنوياً على الوضع الداخلي المصري القوي والمتماسك· وطالب الدكتور وحيد عبدالمجيد نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بوضع خطاب نصر الله في سياقه الطبيعي، والا يؤخذ بجدية، وتبنى عليه سيناريوهات أكثر مما يحتمل· وقال إن خطاب نصر الله مجرد خطاب ''انفعالي'' وكنت أتمنى من الأمين العام لـ''حزب الله'' أن يربأ بنفسه من الدخول في هذه المعارك الكلامية التي تسيء إلى شخصه وإلى المقاومة اللبنانية·
وشنت الصحف المصرية الصادرة أمس هجوماً عنيفاً على نصر الله وإيران وسوريا· ووصفهم رئيس تحرير صحيفة ''الأخبار'' القاهرية في مقاله الافتتاحي بـ''الصغار سواء كانوا من ملالي إيران الذين يتصورون أن في الهجوم على مصر ما يمكن ان يدعم موقفهم ويزيد من تأثيرهم، ويفتح الباب أمامهم للسيطرة والنفوذ والهيمنة على المنطقة العربية، تحقيقاً لأحلامهم المريضة في إعادة الامبراطورية الفارسية القديمة او كانوا من حكام دمشق حيث الأسرة العلوية الحاكمة مع فلول حزب البعث، تعتبر نفسها امتداداً طبيعياً للمذهب الشيعي، وبالتالي لا ترى غضاضة في تحالفها مع إيران، والمشاركة في التهجم على مصر·· او كانوا في حزب الله اللبناني حيث نصر الله، الذي أصبح حقاً وفعلاً مجرد ذيل تابع لدولة الملالي، يأخذ تعليماته منهم ويأتمر بأمرهم، ويسير خلفهم، حتى ولو كان ذلك على حساب وطنه ودولته ولأن الجهل والسفه، سمة واضحة جلية في تصور الشيخ حسن، فقد تصور بخياله المريض، إمكانية نجاحه في التأثير على الشعب المصري، متناسياً أن قامة مصر السامقة أكبر وأعظم بكثير مما يتصور او يتخيل مهما شطح به الخيال· وقال رئيس تحرير صحيفة ''الجمهورية'' في مقاله تحت عنوان ''الحانوتي ينتقدنا'' أن حنجرة نصر الله أصبحت أشهر من سلاحه إرضاء لإيران فبعد أن أجهز على لبنان وجه حنجرته الذهبية إلى مصر ويبدو أن المخبأ الذي يتحصن داخله ليس به سوى محطات التلفزيون الإيرانية والتلفزيون السوري ولا يرى سواهما· توقف عن التصرف كحانوتي يا شيخ حسن واستلهم روح الزعماء فكثير من قادة الدول الكبرى كانوا ثواراً مثلك لكنهم أدركوا في التوقيت المناسب متى يتحولون الى زعماء· فهناك ماوتسي تونج وكاسترو وتيتو وهوشي منه ولومومبا ومانديلا، وأعتقد أنك لن تحظى أبداً بهذه المكانة وستظل في نظر التاريخ ''حانوتياً'' بلا جدال·
وكان نصرالله انتقد مصر قائلاً ''لم نخاصم ولم نعاد من تواطأ علينا من العرب في حرب يوليو، لكننا سنخاصم ونعادي من يتواطأ على غزة وأهلها ومقاومتها''، مؤكداً أن ''الهدف الحقيقي للأميركيين والصهاينة هو تصفية القضية الفلسطينية''· وأضاف ''في الأمس قال مسؤول مصري كلاماً جيداً·· هل يحتاج مجلس الأمن إلى أكثر من 650 شهيداً و2500 جريح ليحسم أمره ويتصرف بمسؤولية؟''· وتساءل أمين عام حزب الله ''هل يحتاج النظام المصري إلى أكثر من 650 شهيداً و2500 جريح ليفتح معبر رفح في شكل حقيقي ونهائي لمساعدة أهل غزة على الصمود والانتصار·· السؤال نفسه الذي نسأله لمجلس الأمن نسألك إياه، وكل منا يطلب منك فتح معبر وليس فتح جبهة ولا إعلان حرب''· وأوضح ''أبلغني بعض الإخوة في الأمس أن مجموعة من المحامين المصريين من أزلام النظام رفعوا إلى المحكمة الجنائية الدولية دعوى شخصية علي بسبب خطابي في الليلة الأولى عندما طلبت من القيادة المصرية أن تفتح المعبر ومن شعبها الأبي وجيشها الباسل أن يفرضوا عليها ذلك، واعتبر ذلك ظلماً دعوى إلى انقلاب، وهو بتواضع دعوى إلى فتح معبر''· وتابع نصرالله ''لكن في كل الأحوال أنا اعتز بهذه الدعوى القضائية، خصوصاً من أولئك الذين لم تهتز مشاعرهم لكل المجازر الإسرائيلية في لبنان وفلسطين وحتى مجازر الصهاينة في حق الجنود المصريين البواسل الأسرى''

اقرأ أيضا

مقتل 121 عنصراً من "قسد" منذ انطلاق العملية التركية في سوريا