عربي ودولي

الاتحاد

آلاف الجنود يحاصرون حمص وتحذيرات من مجزرة

صورة التقطت بالفيديو لقوات سورية خلال اقتحامها حي القابون في دمشق أمس (أ ف ب)?

صورة التقطت بالفيديو لقوات سورية خلال اقتحامها حي القابون في دمشق أمس (أ ف ب)?

قتل 37 شخصاً بينهم امرأتان و 4 أطفال أمس برصاص قوات الأمن السورية في مناطق متفرقة من البلاد التي شهدت تظاهرات تطالب باسقاط النظام، في جمعة تحمل شعار "إضراب الكرامة"، وهو إضراب عام يبدأ غدا الأحد كخطوة أولى على طريق عصيان مدني شامل.في وقت حذر المجلس الوطني السوري من مجزرة اتهم النظام بالتحضير لها في حمص التي سقط فيها 15 قتيلا امس.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن من بين القتلى امرأتان وأربعة أطفال وثلاثة ضباط منشقين من الجيش السوري الحر، وان 17 من بين القتلى في مدينة حمص وحدها.
وخرجت مظاهرة حاشدة بمدينة معرة النعمان تطالب بإسقاط النظام وتؤكد التزامها بالإضراب.كما أفادت لجان التنسيق بأن عشرات من السيارات العسكرية المملوءة بالجنود اقتحمت ريف دمشق استعدادا لقمع المظاهرات.
أما حمص، فشهدت إطلاق نار بالتزامن مع دخول دبابات إلى شارع الستين وتمركزها في محيط مسجد الإمام النووي.
كما سُمع دوي انفجارات مع إطلاق نار عشوائي في الحي الجنوبي من دير بعلبة.بالإضافة إلى إطلاق نار متقطع في دمشق وانتشار أمني كثيف وإنشاء حواجز للتفتيش.فيما خرجت في حلب تظاهرة طلابية من السكن الجامعي وتعرضت لهجوم من قوات الأمن التي اعتدت بالضرب على المتظاهرين.
وكان المجلس الأعلى لقيادة الثورة قد دعا في بيان إلى الالتزام بما سمي إضراب الكرامة.
ورغم انتشار قوات الأمن بكثافة خرجت تظاهرات عدة لا سيما في درعا وادلب وحمص وحماة ودير الزور تحت شعار "إضراب الكرامة" تمهيدا لإضراب عام متوقع غدا الاحد، وفق ناشطين والمرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد إنه في مدينة حمص سقط برصاص قوات الامن 17 شخصا بينهم طفلان (10 و12 عاما) علاوة على 23 جريحا. وأشار المرصد أيضاً الى مقتل فتى (14 عاما) في العقرب في ريف محافظة حمص. كما اطلقت قوات الامن النار في المحافظة ذاتها لتفريق متظاهرين في القصير وتالدو. والى الشمال قتل مدني في حماة حين اطلقت قوات الأمن النار على متظاهرين.
وفي محافظة درعا قال المرصد إن امرأة وفتاة (12 عاما) قتلتا برصاص قوات الامن التي اطلقت النار بشكل عشوائي ما ادى ايضاً الى اصابة ثمانية اشخاص بجروح بينهم ثلاثة حالاتهم حرجة في بلدة الصنمين وانخل. كما أطلقت قوات الأمن النار الكثيف من الحواجز المتمركزة في محيط النعيمة.
إلى ذلك حذر المجلس الوطني السوري من "مجزرة" اتهم النظام بالتحضير لها في حمص, في بيان تلقته وكالة فرانس برس. وجاء في البيان ان "الدلائل الواردة عبر التقارير الاخبارية المتوالية ومقاطع الفيديو المصورة والمعلومات المستقاة من الناشطين على الارض في مدينة حمص تشير الى ان النظام يمهد لارتكاب مجزرة جماعية بهدف إخماد جذور الثورة في المدينة وتأديب باقي المدن السورية المنتفضة من خلالها". واوضح البيان استنادا الى معلومات نقلها سكان حمص أن "حشودا عسكرية كبيرة تطوق المدينة حاليا تقدر بالآلاف من الجند ومعها عدد لا حصر له من الآليات العسكرية الثقيلة" مضيفا أن "قوات النظام أقامت أكثر من 60 حاجزا في مختلف أنحاء المدينة داخل حمص وحدها". واضاف المجلس أن هذه "مؤشرات على حملة أمنية قد تصل الى درجة اقتحام المدينة بشكل كامل". ونبه الى ان "الاقدام على جريمة كهذه قد تروح ضحيتها ارواح كثيرة" مضيفا "اننا نحمل النظام ومن ورائه جامعة الدول العربية ودول العالم مسؤولية ما قد يحصل للمدنيين الآمنين خلال الأيام أو الساعات القادمة وتبعات ذلك على المنطقة ككل في المستقبل القريب". كما ناشد البيان "جميع المنظمات العالمية ذات العلاقة ومنظمات حقوق الانسان التحرك الفوري للضغط في المحافل الدولية من أجل توفير حماية فورية للمدنيين في حمص تحديدا وفي أنحاء سوريا كافة". واكد المجلس على "معرفتنا الأكيدة ومعرفة العالم اجمع بمدى وحشية هذا النظام وامكانية تكراره لجرائم كبرى على غرار جرائم مدينة حماة عام 1982". وأوضح البيان أن "النظام يسوق تبريرا لجريمته المحتملة إحداث عنف طائفي عمل جاهدا على إشعال فتيلها بكافة الأساليب القذرة التي تضمنت حرق المساجد وقصفها وقتل الشباب والتنكيل بهم واختطاف النساء والأطفال". كما أشار إلى أن النظام "عمد إلى إحراق انابيب النفط في حي بابا عمرو ليلصق التهمة بما يسميه العصابات المسلحة في محاولة من جانبه لسحق المنتفضين بحجة الحرب على الإرهاب".


«الصليب الأحمر» يحذر من خطورة الوضع الإنساني

جنيف (رويترز) - أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الوضع الإنساني في سوريا خطير، لكن البلاد لا توصف بأنها في حرب أهلية، حيث ما زالت المقاومة المسلحة تفتقر إلى التنظيم. وقال جاكوب كلينبرجر رئيس اللجنة، إنها لن تزور أي سجون سورية أخرى قبل أن تقبل دمشق شروطها كاملة، لكن المحادثات بين الطرفين مستمرة بعد أول زيارة قامت بها اللجنة إلى مركز اعتقال في دمشق في سبتمبر. وعندما سئل عما إذا كان الوضع في سوريا يعتبر حربا أهلية وفقا للقانون الدولي قال كلينبرجر في مؤتمر صحفي “لا ليس بعد. أجري مناقشات مع خبرائنا القانونيين وأعتقد أنهم يشعرون أن الوضع لا يوصف بعد بأنه حرب أهلية وفقا لمعاييرنا. “لكن، التوصيف بهذا لا ينبئ بالكثير بشأن المعاناة الإنسانية في موقف بعينه. الوضع الإنساني شديد الخطورة، وقال كلينبرجر إن اللجنة زادت ميزانيتها لسوريا لعام 2012 إلى نحو ثلاثة أضعافها؛ لأنها تتوقع توسيع عملياتها هناك بشكل كبير.

اقرأ أيضا

الكويت تسجل 83 إصابة جديدة بـ«كورونا»