صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

حنيف القاسم: الغرب الذي شجع الثورات يعاني تدفق اللاجئين

د. حنيف‎ ?وجانب ?من ?المشاركين ?بالندوة

د. حنيف‎ ?وجانب ?من ?المشاركين ?بالندوة

دبي (الاتحاد)

احتفالاً بيوم حقوق الإنسان واليوم الدولي للمهاجرين نظّم مركز جنيف حلقة نقاش حول أزمة المهاجرين التي تشهدها منطقة البحر المتوسط وأوروبا في الوقت الراهن، وذلك في قصر الأمم في مدينة جنيف تحت عنوان «أزمة المهاجرين الراهنة.. إحدى تداعيات الربيع العربي»
واستهدفت حلقة النقاش تعزيز الوعي وتبادل الخبرات بشأن أزمة المهاجرين الحالية لا سيما في منطقة البحر المتوسط إلى جانب تحليل العلاقة المتداخلة بين قضايا الأمن والهجرة الدولية. وتركز الحوار في هذا الصدد على إشكالية الهجرة بوصفها إحدى انعكاسات غياب الأمن وتحديدا كواحدة من الآثار الجانبية للربيع العربي.
وساهمت الفعالية في تشجيع النقاش حول الممارسات والتحديات المطروحة فيما يتعلق بتعزيز حقوق المهاجرين وحمايتها داخل البلدان المستضيفة. كما وجهت التفكير نحو الاهتمام بالتدابير العملية الرامية إلى دعم حقوق الإنسان وبناء الديمقراطية في البلدان التي ترسل المهاجرين. واستمع الحضور إلى مداخلات وآراء قيمة من شخصيات هامة من بينها حسن عبد المنعم المستشار الإقليمي الأول المكلف شمال أفريقيا والشرق الأوسط ودول الخليج في المنظمة الدولية للهجرة وخوسيه رييرا مستشار أول في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والدكتور نصر محمد عارف مستشار وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والدكتور إبراهيم غيسيه باحث أول في جامعة للعلوم التطبيقية والفنون في غرب سويسرا ونيكولاي سكيوالصحفي والمنتج في محطة الإذاعة والتلفزيون السويسرية وكريستيان دي جيورجي المسؤول الإداري في منظمة اتحاد الأمم من أجل التعليم والعلم وحقوق الإنسان.
وقال معالي الدكتور حنيف حسن القاسم رئيس مركز جنيف في افتتاح حلقة النقاش « إن مناخ انعدام الأمن الحالي الذي نجم عن الهجمات الإرهابية الأخيرة والذي دفع العديد من البلدان الأوروبية إلى إعادة النظر في سياساتها القديمة المتعلقة بالهجرة والهادفة إلى مزيد من مراقبة حدودها هو مناخ ساعد في تسليط الضوء بشكل أكبر على الحاجة الماسة إلى حوار بناء من أجل إيجاد إجابات ملموسة وفعالة لأزمة المهاجرين».
وأضاف «لقد حان الوقت لكي يعمل المجتمع الدولي بشكل متكاتف ويتخذ موقفاً مبادرا إزاء هذه الأوضاع لأن آثارها لم تعد تقتصر على بلد واحد أو منطقة بعينها»، مشيرا إلى أن هناك حاجة لمزيد من دعم حقوق الإنسان وبناء الديمقراطية في البلدان المرسلة للمهاجرين ومن الضروري علاوة على ذلك خلق جبهة موحدة تتكفل بالإدارة الفعالة لأزمة الهجرة وترجمة الخطط التي تضعها إدارة الأزمة تلك إلى إجراءات محددة تضع على رأس أولوياتها الحلول الشاملة الطويلة الأمد لمشكلة الهجرة غير القانونية الخطيرة وذلك عوضا عن فرض حصص إلزامية على الدول.
وأوضح أن الندوة شهدت حضوراً مكثفاً من ممثلي المنظمات الدولية المعنية والخبراء المختصين والإعلاميين.. مشيرا إلى أن المركز من خلال الندوة أكد على عدة محاور من بينها أن هذه الأزمة نتيجة طبيعية لحالة عدم الاستقرار في تلك الدول وفي مقدمتها سوريا، وأن الدول الغربية التي كانت تشجع تلك الثورات أصبحت تعاني من تدفق اللاجئين إليها ووسائل الإعلام فيها لم تثر موضوع اللاجئين إلا بعد أن أصبحوا على حدودها وأن الإعلام الغربي يتجاهل الأعداد الكبيرة للاجئين والمقيمين السوريين في الدول العربية مثل الأردن ولبنان إضافة إلى المقيمين في دول الخليج حيث لا يحملون صفة لاجئ.
ودعت الندوة إلى ضرورة حل الأزمات وإعادة الاستقرار إلى تلك الدول التي وجدت فيها بيئة طاردة لسكانها بحيث دفعتهم إلى الهجرة واللجوء إلى الخارج والمخاطرة في كثير من الأحيان بحياتهم.. مؤكدة على أن المجتمع الدولي والدول الغربية يتحملون مسؤولية كبرى في هذا الشأن.

البنك الدولي: 250 مليون مهاجر في العالم
واشنطن (أ ف ب)

أعلن البنك الدولي الجمعة أن الهجرة في العالم بلغت هذه السنة مستوى غير مسبوق، وذلك على وقع تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا، إذ وصل عدد المهاجرين في العالم إلى 250 مليون نسمة.
وقال البنك في تقرير إن الهجرة بين دول الجنوب في ما بينها تمثل 38% من إجمالي عدد المهاجرين في العالم، في حين تمثل الهجرة من دول الجنوب إلى دول الشمال 34%.
وأوضح البنك أن هذه الأرقام تشمل كل التنقلات السكانية سواء كانت لدوافع سياسية أو اقتصادية أو ثقافية.
وحسب التقرير فإن المهاجرين أرسلوا إلى ذويهم في بلدانهم الأصلية ما مجموعه 601 مليار دولار بينها 441 مليار دولار كانت من نصيب الدول النامية. وأضاف أن «بتحويلهم أموالاً تزيد عن ثلاثة أضعاف قيمة المساعدة المخصصة للتنمية الدولية، فإن المهاجرين يؤمنون أطواق نجاة حقيقية لملايين الأسر في الدول النامية».، الدول الأكثر استفادة من الأموال التي يرسلها مهاجروها فهي الهند (72 مليار دولار) والصين (64 مليار دولار) والفيلبين (30 مليار دولار).