عربي ودولي

الاتحاد

مؤتمر للمصالحة وإعادة الاستقرار في ليبيا ينطلق اليوم

استعراض عسكري بمناسبة الإعلان عن إنشاء الجيش الوطني الليبي في بنغازي أمس الأول (رويترز)

استعراض عسكري بمناسبة الإعلان عن إنشاء الجيش الوطني الليبي في بنغازي أمس الأول (رويترز)

طرابلس (وكالات)- ينظم المجلس الوطني الانتقالي الليبي اليوم أول مؤتمر وطني بعنوان «المؤتمر الأول للحوار الوطني»، تحت شعار «الإنصاف والمصالحة»، بحضور ومشاركة عدد من الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والثقافيين من مختلف الأطياف في ليبيا. وأكد مصدر مطلع في المجلس الوطني الانتقالي أمس، أن المصالحة الوطنية هي الطريق الأمثل لتضميد جراح المتضررين والانطلاق لبناء الدولة المدنية، دولة القانون والمؤسسات، وتهيئة المناخ الملائم للانتقال من الثورة إلى الدولة وسيادة القانون، واستعادة النظام القضائي لدوره بما يحقق العدالة الانتقالية، والتوفيق بين كافة أطياف المجتمع، وتأكيد أهمية أن مستقبل ليبيا فوق كل اعتبار.
وقال المصدر إن المجلس الانتقالي وجه الدعوة للوزراء ورؤساء المجالس المحلية وشيوخ الدين ومنظمات المجتمع المدني والنخب والأكاديميين والأعيان وقادة الثوار والسفراء ورؤساء المنظمات الدولية، للمشاركة في المؤتمر الذي أهابت وثيقة تنظيمه بالليبيين الالتفات إلى مستقبلهم وتكثيف جهودهم لبناء ليبيا الجديدة. وتشير الوثيقة إلى أن هذا المؤتمر يهدف إلى الدعوة للمصالحة وتنظيم ودعم الجهود المبذولة حالياً لتأكيد اللحمة الوطنية، وتأسيس ركائز المصالحة الوطنية، والتأكيد على أهمية دور الثوار في دعم الاستقرار الوطني. ولفتت الوثيقة إلى أن آليات ووسائل المصالحة تكمن في استثمار الحماس الذي يتمتع به الليبيون المتطلعون إلى بناء ليبيا الجديدة لخلق ثقافة التسامح وطي صفحة الماضي والنظر إلى المستقبل وعزل دعاة الانتقام والمتسببين في التوتر والمرتكبين للانتهاكات، وإصدار حزمة من القوانين تنظم الانتقال من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة وتحقيق العدالة الانتقالية لتهدئة النفوس وطمأنة المتضررين.
تتضمن هذه الآليات الاستفادة من الآليات الاجتماعية للمصالحة، وتفعيل الخطاب الديني الذي يحرم الانتقام ويبين للناس فضل التسامح، وتكريم الثوار المقاتلين بتوجيههم إلى أنشطة مختلفة تشمل العمل العام والخاص وبناء القدرات وتحريك عجلة الاقتصاد واستيعاب المجتمع ومؤسساته لمناصري النظام المستبد، بحسب الوثيقة. من جهته، دعا الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي الذي دعم التدخل الدولي في ليبيا، أمس الليبيين إلى المصالحة والوحدة بعد إطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.
وقال القرضاوي في خطبة الجمعة أمس في بنغازي حيث انطلقت الثورة على نظام القذافي «اتركوا الحقد والغضب، كم من عدو تحول إلى صديق». وأضاف مخاطباً الليبيين وداعياً إياهم إلى بناء مجتمع جديد «كلكم أخوة»، مشدداً على ضرورة الحوار بين الجميع أياً تكن توجهاتهم السياسية.

اقرأ أيضا

بريطانيا تشن حملة على العلاجات الوهمية لفيروس كورونا