عربي ودولي

الاتحاد

إصابة 5 جنود فرنسيين ولبنانيين بانفجار قرب صور

جنود من «اليونيفل» في لبنان يتفقدون السيارة التي استهدفها التفجير (إي بي أيه)

جنود من «اليونيفل» في لبنان يتفقدون السيارة التي استهدفها التفجير (إي بي أيه)

(بيروت) - أدى انفجار استهدف دورية من الكتيبة الفرنسية العاملة في اطار قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان “يونيفل” امس الى جرح خمسة جنود ومدنيين لبنانيين، في حادث اثار الخشية من عودة التوتر الامني الى المنطقة الحدودية مع اسرائيل. وقال بيان للجيش اللبناني ان “آلية عسكرية تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان تعرضت خلال مرورها على طريق عام البرج الشمالي شرق مدينة صور الساعة التاسعة والنصف، لانفجار عبوة ناسفة موضوعة داخل حاوية نفايات”.
واضاف البيان ان الانفجار اسفر عن “جرح خمسة عناصر في الآلية أحدهم إصابته دقيقة، ومواطنين لبنانيين تصادف مرورهما في المحلة”. واكد مساعد المتحدث باسم “يونيفل” اندريا تينينتي النبأ واصابات الجنود. وذكر مصدر امني محلي ان عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور سيارة جيب عسكرية تابعة للكتيبة الفرنسية على الطريق عند مثلث يؤدي الى بلدات برج الشمالي وحوش بسمة وصور. واحدث الانفجار حفرة بعمق متر وعرض مترين ونصف المتر.
وطوق الجيش اللبناني المكان الذي هرع إليه المئات من سكان المنطقة، وفي وقت لاحق، وصل عناصر من”يونيفل” مع آلياتهم الى مكان وقوع الانفجار. وذكر تينينتي ان “اطباء شرعيين وفريقا من اليونيفل يعملون بالتنسيق مع الجيش اللبناني على تحديد ظروف ووقائع الانفجار”. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية ان “النيابة العامة العسكرية برئاسة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، وضعت يدها على الانفجار في صور”، واوفدت الى المكان مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة لإجراء كشف ميداني.
وندد الرئيس اللبناني ميشال سليمان الموجود في ارمينيا في زيارة رسمية، بهذا “العمل الارهابي”. وقال في مؤتمر صحفي مع الرئيس الارميني سيرج سركيسيان، بحسب بيان صادر عن المكتب الاعلامي للرئاسة، “ان هدف الاعتداء على القوات الفرنسية هو جعلها تنسحب من لبنان وتعطيل فرص السلام”، مضيفا “لكنني اعتقد ان فرنسا التي بذلت تضحيات كبيرة في سبيل لبنان وفي سبيل السلم في العالم لن ترضخ لهذه الاعمال الارهابية”.
ورأى رئيس مجلس النواب نبيه بري ان “استهداف اليونيفل والامن الوطني” يرمي الى “جعل لبنان وجنوبه مساحة للقلق والاضطراب”، ويشكل “خدمة لاسرائيل”. ودان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الانفجار، واكد “تضامن لبنان دولة وحكومة وشعبا مع القوات الدولية”. وقال “ان لبنان يعتبر أن هذه الجرائم لا تستهدف القوات الدولية فحسب، بل تطاول امنه واستقراره وامن اللبنانيين جميعا والجنوبيين خصوصا الذين باتت تجمعهم مع اليونيفل علاقات صداقة ومودة وتعاون”.
في المقابل، اتهم نائب في المعارضة سوريا و”حزب الله” بالوقوف وراء الانفجار، وقال النائب مروان حمادة ان الاعتداء هو “رسالة واضحة من السوريين، وساعي البريد هو حزب الله”. وأضاف لوكالة فرانس برس “لا شيء يحدث في تلك المنطقة من دون موافقة حزب الله”. واشار الى ان السوريين “يتهمون فرنسا بأنها رأس حربة في ما يجري في سوريا عبر حديثهم عن مؤامرة خارجية. و”حزب الله” متوتر ايضا نتيجة التصعيد في سوريا. كان هناك احساس بأن شيئا ما سيحدث”.
وفي اول رد فرنسي على الحادث، اعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان بلاده “مصممة على مواصلة التزامها في قوات اليونيفل” في لبنان ولن “ترهبها” اعمال مثل التفجير الذي استهدف دورية فرنسية هذا الصباح. وطالب جوبيه بتوضيح ملابسات هذا الانفجار بشكل كامل، كما دعا السلطات اللبنانية الى “بذل كل الجهود من اجل محاكمة المسؤولين عنه”. وتابع جوبيه “لا بد من ضمان امن وحرية حركة جنود اليونيفل وبذل كل الجهود من اجل تفادي مثل هذه الاعتداءات”، معتبرا ان “اليونيفل تقدم مساهمة اساسية من اجل اقرار السلام والامن في لبنان في محيط اقليمي غير مستقر”.

اقرأ أيضا

900 ألف إصابة و45 ألف وفاة بفيروس كورونا في العالم