الاتحاد

عربي ودولي

الخرطوم والمتمردون يتفقون على مراقبة دولية لوقف إطلاق النار في دارفور

أكد طرفا اتفاق الدوحة لوقف إطلاق النار في دارفور ،الحكومة السودانية، وحركة”العدل والمساواة” المتمردة في دارفور أن الاتفاق الموقع بينهما الأسبوع الماضي سيخضع للمراقبة من قبل قوة دولية يجري التوافق حولها في اجتماعات مكثفة في الدوحة بمشاركة خبراء عسكريين من الأمم المتحدة وقوة حفظ السلام الدولية في دارفور(يوناميد) في وقت أكدت حركة “العدل والمساواة” عزمها إطلاق سراح خمسين أسيرا يتبعون للحكومة فيما تستعد الأخيرة لتوقيع اتفاق إطار جديد مع حركة (التحرير والعدالة) المتمردة في دارفور برئاسة التجاني السيسي الحاكم الأسبق لإقليم دارفور منتصف الأسبوع المقبل.
وأكد محمد حسين شرف القيادي بحركة العدل والمساواة لـ (الاتحاد) التزام الحركة بوقف إطلاق النار والتفاوض بشأن الترتيبات الأمنية التي تضمن تطبيق الاتفاق وإنزاله ارض الواقع مؤكدا أن الحركة تجنح للسلم وتسعى إلى تحقيق التنمية في دارفور وستعمل علي حفظ حقوق المدنيين في الإقليم.
وقال شرف إن رئيس الحركة الدكتور خليل إبراهيم وجه بالإفراج عن نحو 50 أسيراً يتبعون للحكومة سيتم إطلاق سراحهم في غضون ساعات مقبلة لافتاً إلى أن الخطوة تؤكد حسن النية ورغبة الحركة في السلام مرحباً بالخطوة الاستباقية التي نفذتها الخرطوم امس الأول بالإفراج عن أربعة آخرين من اسرى أحداث أم درمان عقب إطلاق سراح 57 اسيراً قبل توقيع الاتفاق مؤكداً ضرورة إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الإفراج عن الأسرى.
ونفى شرف ما يدور من حديث حول مشاركة (العدل والمساواة) في هجمات مسلحة في دارفور عقب توقيع الاتفاقية وقال إن الحركة ملتزمة أمام المجتمعين الدولي والمحلي بتطبيق الاتفاق ولن تحيد عنه.
وأضاف أن ما يقال في هذا الشأن يهدف لإرسال إشارات سالبة لإشعال نار الفتنة وهو قتال من اجل القتال وليس دفاعا عن مصالح الإقليم.
ومن جانبه قال الدكتور أمين حسن عمر رئيس وفد الحكومة السودانية لمفاوضات الدوحة إن اجتماعهم مع الوساطة بشأن الترتيب لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار والعدائيات تم بوجود (اليوناميد) ، مشيرا إلى أن الوفد قدم للوساطة رؤيته في المراقبة و السيطرة على أي خروقات أو تفلتات قد تحدث في الفترة القادمة وشدد على وقف إطلاق النار باعتباره الاختبار الرئيسي الذي يؤطر لبقية الموضوعات الأخرى.
وأكد الدكتور أمين حسن عمر رئيس الوفد الحكومي بالدوحة التوقيع علي اتفاق إطار جديد مع حركة (التحرير للعدالة) المتمردة في دارفور منتصف الأسبوع القادم، عقب الفراغ من وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق الذي يعد الثاني من نوعه بين الحكومة والتمرد في دارفور مبينا أن الوفد الحكومي أجرى بعض التعديلات الشكلية التي لا تؤثر على جوهر الاتفاق الذي وصفه بالواضح من حيث الصياغة والمضمون .
واكد أن الاتفاق يحظى بقبول الطرفين مما يعجل بإجراءات التوقيع النهائي عليه. ويتضمن مشروع الاتفاق الجديد جملة قضايا من بينها المشاركة في السلطة والثروة وقضايا اللاجئين والنازحين بجانب المصالحات والتعويضات والقضايا الخاصة بإدماج مجندي الحركة في صفوف الجيش السوداني.
أشاد مجلس الأمن الدولي باتفاق السلام الموقع في الدوحة بين السودان وأبرز فصيل متمرد في إقليم دارفور ودعا الى تطبيقه فورا.
وقال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرار ارو الذي تترأس بلاده مجلس الأمن لهذا الشهر أن أعضاء المجلس “حثوا جميع الأطراف على التحرك من اجل تطبيق الاتفاق كاملا وسريعا وتحقيق تقدم مهم باتجاه السلام في دارفور”.
وأضاف أن أعضاء المجلس “حثوا جميع الأطراف الأخرى في دارفور الى الانضمام لسلام الدوحة والى الاتفاق”.
ووقعت حركة العدل والمساواة بزعامة خليل ابراهيم وهي الأفضل تسليحاً بين حركات التمرد في دارفور مساء الثلاثاء رسميا في الدوحة تفاهما مع السلطات السودانية يشمل وقفاً لإطلاق النار والخطوط العريضة لاتفاق سلام سيتم استكماله بحلول 15 مارس.
وأشاد أعضاء مجلس الأمن الدولي بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والوسيط المشترك بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي جبريل باسولي على مساهمتهما في العملية. كما اشادوا بالجهود التي بذلها الرئيس التشادي ادريس ديبي لتسهيل إنجاز الاتفاق.

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في أعمال عنف بالعراق