عربي ودولي

الاتحاد

أنقرة تطالب الأسد بمعاقبة المسؤولين عن القتل وتحذر من تهديد الأمن الإقليمي

أنقرة (وكالات)- طالبت تركيا امس الرئيس السوري بشار الاسد بمعاقبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين السلميين في بلاده، وحذرت دمشق من تهديد الأمن الإقليمي. وناشد وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو في تصريحات للصحفيين الرئيس الاسد بأن يعاقب المسؤولين عن قتل المناهضين لنظامه، وان يقبل بدخول مراقبي الجامعة العربية الى سوريا. واضاف " اذا كان الاسد صادقا الآن، فانه يتعين عليه ان يعاقب على الفور القتلة ويقبل مراقبي الجامعة العربية". وتابع " مازال امام الاسد مثل هذه الفرصة".
جاءت تصريحات اوغلو في معرض رده على سؤال حول مقابلة مع شبكة تليفزيون اميركية بثت الاربعاء الماضي نفي فيها السوري أن يكون قد أمر قواته بقتل او مهاجمة المدنيين الذين يحتجون على نظام حكمه. وقال اوغلو أن تصريحات الاسد تعد نوعا "من الاعتراف " مضيفا "انه يقبل الان أن قوات الامن ربما ارتكبت خطأ. كنت اود انه قال ذلك في شهر ابريل الماضي".
وقال وزير الخارجية التركي إن بلاده لا تريد التدخل في شؤون سوريا الداخلية لكنها لا تستطيع ان تقف ساكنة اذا تعرض الامن الاقليمي للخطر. وقال داود اوغلو في اشارة الى سوريا "تركيا لا تريد التدخل في الشؤون الداخلية لاحد لكن إذا لاح خطر على الأمن الإقليمي حينها لن يكون بوسعنا ان نقف مكتوفي الايدي".
وصرح بأن تركيا لديها "مسؤولية" ولديها "السلطة" لان تقول لدمشق "كفى" اذا عرضت أمن تركيا للخطر بسبب القتال الذي تشنه سوريا على شعبها واجبار الناس على الفرار من البلاد.
واعلنت وزارة الخارجية السورية الاثنين أن دمشق مستعدة على توقيع بروتوكول حول نشر مراقبين من الجامعة العربية على الارض ووضع حد للقمع، لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم وضع في رسالة الى الأمانة العامة للجامعة العربية اعرب فيها استعداد سوريا للتوقيع على نشر المراقبين العرب، شروطا وطلب إلغاء العقوبات التي اتخذتها الجامعة ضد بلاده مقابل التوقيع على ذلك الاتفاق. ""
الى ذلك عززت القوات السورية مواقعها امس بالقرب من الحدود مع تركيا حيث ارسلت دبابات وجنودا لمنع المنشقين عن الجيش من شن هجمات عبر الحدود. يشار الى ان الكثير من المنشقين عن الجيش السوري يختبئون في تركيا.
وذكرت وكالة الانباء السورية "سانا" ان هذه الخطوة تأتي عقب عدة مواجهات بين الجيش السوري و"ارهابيين" يشنون هجمات داخل سورية انطلاقا من مخابئهم في تركيا .
وجاء الاعلان بعد مرور ساعات على اعلان سورية ان مسلحين مجهولين هاجموا خطا لانابيب النفط في حمص.
من جانبه قال وزير الخارجية النمساوي مايكل شبيندليجر امس إن الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يتنحى عن السلطة على الفور ويحاسب على أي انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت أثناء قمع محتجين من المعارضة.
وأضاف الوزير في بيان بعد اجتماعه مع زعيم المعارضة السورية في المنفى أن النمسا وبصفتها عضوا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مسؤولة عن المساعدة في إلقاء الضوء على “فظائع النظام” وضمان محاكمته على مستوى دولي. وقال الوزير بعد اجتماعه مع برهان غليون زعيم المجلس الوطني السوري في فيينا “لا توجد حصانة. يجب أن يجيب الاسد عن الانتهاكات التي قام بها”.

اقرأ أيضا

إصابات «كورونا» الجديدة في إيطاليا عند أدنى مستوى منذ 25 يوماً