عربي ودولي

الاتحاد

غارات إسرائيلية على غزة تقتل فلسطينياً وطفله

شاب فلسطيني يتفقد آثار الدمار الذي خلفته الغارة الإسرائيلية (أ ب)

شاب فلسطيني يتفقد آثار الدمار الذي خلفته الغارة الإسرائيلية (أ ب)

غزة (الاتحاد ، وكالات) - قتلت سلسلة غارات إسرائيلية على قطاع غزة أمس فلسطينيا وطفله وجرحت 11 آخرين على الأقل بينهم ستة أطفال في ظل موجة تصعيد إسرائيلية على القطاع. واعلن ادهم ابو سلمية المتحدث باسم لجنة الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس أن “استشهد بهجت الزعلان (37 عاما) وأصيب سبعة أطفال بينهم اثنان من أبنائه إصابتهما بالغة الخطورة، إضافة إلى زوجته ووالدته وثلاثة أشخاص في سلسلة غارات صهيونية على قطاع غزة”.
وفي وقت لاحق أعلن ابو سلمية مساء أمس أن “الطفل رمضان الزعلان (12 عاما)، وهو ابن الشهيد بهجت الزعلان، استشهد متأثرا بجراح أصيب فيها في الغارة الإسرائيلية التي أصابت منزله فجرا”. وذكر احد شهود العيان أن طائرات اف 16 إسرائيلية أطلقت صاروخين على الأقل على موقع تدريب تابع لكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس غرب مدينة غزة، ما أدى إلى تدمير منزل مجاور له يعود لعائلة الزعلان ومقتل رجل فيه وإصابة عدد كبير من أفراد العائلة. كما أطلقت الطائرات الإسرائيلية صاروخين على موقع آخر يتبع لكتائب القسام أيضا شمال غرب المدينة. وفي مدينة رفح أيضا شنت المقاتلات الحربية الإسرائيلية غارة جوية على موقع تدريب ثالث بتبع لكتائب القسام. ولم تسفر الغارتان الأخريان عن وقوع إصابات بحسب المصادر الطبية.
وكان الموقع الالكتروني لصحيفة "هارتس" الإسرائيلية قد ذكر أن المقاومة الفلسطينية أطلقت 3 صواريخ "جراد" على مدينتي بئر السبع والمجدل فجر أمس. ونقل الموقع عن مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان صاروخا سقط في ضواحي مدينة بئر السبع دون إصابات أو أضرار فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقة المجدل، مشيرة إلى أن خمسة صواريخ أطلقت منذ مساء الخميس من قطاع غزة.
وكانت كتائب شهداء الأقصى - الجناح العسكري لحركة فتح .. "مجموعات الشهيد ايمن جودة" - قصفت مساء امس الأول كيبوتس "شعار هنيغف" بالنقب بصاروخ واحد وذلك ردا على جريمة اغتيال ناشطين من كتائب الأقصى والقسام ظهر امس الأول . وتوعدت الكتائب برد مزلزل على جريمة الاغتيال ..مؤكدة أن هذا القصف هو مجرد رد أولي على الجريمة. كما أطلقت المقاومة الفلسطينية قذيفتي هاون وصاروخ محلي الصنع من شرق مدينة غزة تجاه المستوطنات ورد الاحتلال بالقصف.
ونددت جامعة الدول العربية باستمرار التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وقصف العديد من المناطق في قطاع غزة. وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لدى الجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في تصريحات أمس: إن إسرائيل تنتهك القانون الدولي واتفاقيات جنيف باستخدامها القوة المفرطة، وإعدام المواطنين خارج إطار القانون ودون محاكمة .. مطالبا بضرورة تكاتف جهود المنظمات الحقوقية والدولية وصناع القرار لوضع حد "لهذا الانفلات والإجرام" الإسرائيلي.
وحمل صبيح إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد الدموي الخطير بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وقصف مناطق في قطاع غزة مما تسبب في استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة عدد آخر من المدنيين على مدار اليومين الماضيين. وطالب بتدخل دولي عاجل لإرغام إسرائيل على وقف جرائمها البشعة بحق الشعب الفلسطيني، وقال: إن الإدانات الخجولة لا توقف العدوان، ومطلوب مواقف حازمة، واتصالات جادة لإرغام إسرائيل على وقف تصعيدها غير المبرر .. وأضاف: إن إسرائيل تحاول تأجيج الموقف ووضع مزيد من العراقيل أمام المساعي الرامية لإعطاء دفعة لعملية السلام إلى الأمام.
ونبه صبيح المجتمع الدولي إلى الجرائم التي اقترفها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة خلال عدوان ديسمبر 2008،
ويناير2009، والتي وثقها تقرير جولدستون الذي اعتمد بلجنة حقوق الإنسان، وما نفذ قبل ذلك في مخيم جنين. وقال: إن سياسية الكيل بمكيالين والتعامل مع إسرائيل على أنها دولة فوق القانون، شجعها على تنفيذ مزيد من عمليات القتل والقصف والتدمير، استكمالا لسجل "دموي أسود" ممتد لأكثر من ستة عقود. وشدد على أن الرد المنطقي من قبل الشعب الفلسطيني وفصائله، على كل ما تنفذه سلطات الاحتلال من انتهاكات وجرائم، يجب أن يكون بإنهاء الانقسام والتكاتف والعمل بروح الفريق لمواجهة التحديات الراهنة.
وندد بقيام قطعان المستوطنين مؤخرا بحرق مدخل مسجد قرية بروقين في محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية وعدد من السيارات في محيطه، بعد كتابة شعارات متطرفة وتحريضية على أسوار المسجد. وأوضح أن العدوان على هذا المسجد، تزامن مع كتابة شعارات متطرفة وتطالب بقتل العرب على جدران إحدى مدارس مدينة بئر السبع داخل أراضي 1948م. وقال: هذا انعكاس للعنصرية التي تفوح رائحتها من كل مكان يصنع به القرار في إسرائيل، وما يشجع هؤلاء قيام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بسن قوانين عنصرية لمس حقوق العرب أصحاب الأرض الأصليين، ولمحاصرتهم.
من جانبها أدانت منظمة التحرير الفلسطينية التصعيد الإسرائيلي الجاري ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن نتائجه وتبعاته الخطيرة. واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور صائب عريقات أن إسرائيل تسعى لضرب التهدئة وجهود المصالحة الفلسطينية ، داعيا الفصائل إلى التنبه لمخططات الاحتلال.
وقال عريقات في تصريح أمس إن التهدئة لا تروق لإسرائيل.. مبينا أن حكومة بنيامين نتنياهو تريد إسقاط التهدئة وتصعيد العدوان مستغلة انشغال العالم بقضايا المنطقة والتطورات الإقليمية والعربية الجارية. وأشار إلى أن العدوان الإسرائيلي على غزة يتزامن مع تصاعد الاستيطان في القدس ورأس العامود وإغلاق جسر المغاربة وطرد النواب وحرق المساجد، وذلك في إطار سياسة الحكومة الإسرائيلية الرامية إلى تدمير كل ما من شأنه إحداث أية بوادر لإحياء عملية السلام.

اقرأ أيضا

الكويت تسجل 83 إصابة جديدة بـ«كورونا»