الإمارات

الاتحاد

منشآت بصناعية الشارقة تعاني زيادة عدد المخالفات

المنطقة الصناعية في الشارقة (الاتحاد)

المنطقة الصناعية في الشارقة (الاتحاد)

(الشارقة) - أكد أصحاب منشآت صناعية في الشارقة، أن المخالفات التي تحررها البلدية ضدهم مبالغ فيها وغير مبررة، وقالوا إن قيمتها تفوق قيمة أرباحهم، وأشار أحدهم إلى أنه تمت مخالفته عشرات المرات في غضون شهرين، فضلا عن طريقة تعامل عناصر التفتيش التي وصفوها بالجافة، التي لا تراعي ظروف عملهم.
وقال مهير الطنيجي صاحب منشأة متخصصة في بيع قطع الغيار المستعملة إن احد عناصر تفتيش البلدية عمد إلى سحب بطاقة أحد العمال لديه بدعوى عدم إعطائه بطاقة المنشأة، مشيراً إلى أن عناصر التفتيش يتعاملون بطريقة قاسية معهم، حيث لا ينزلون من المركبات ويطلبون من العامل تقديم أوراقه بالرغم من أن ذلك ليس من اختصاصهم، إنما من اختصاص وزارة الداخلية.
وطالب الطنيجي بإعادة النظر في توظيف صغار السن في مثل هذه المهن التي تتطلب خبرة في التعامل مع الجمهور.
وقال صاحب منشأة أخرى فضل عدم الكشف عن هويته ويعمل في المجال نفسه، إنه تعرض عدة مرات لتحرير مخالفتين وثلاث في اليوم الواحد، عن مخالفة واحدة، دون أن يتم منحه الفرصة الكافية لإزالة المخالفة.
أما خالد محمد عبدالرحمن صاحب منشأة، فقال إنه يتعرض بصفة يومية لاستفزاز من عناصر التفتيش مطالبا الجهات المسؤولة عنهم بمراقبتهم وبعدم السماح لهم بالتطاول على الجمهور، لافتاً إلى أن معظم المخالفات التي تقع عليه بسيطة، ومن الممكن تلافيها ولكن المفتشين لا يمنحونه الفرصة الكافية لذلك.
البلدية ترد
وتعليقاً على شكاوى أصحاب المنشآت، قال سلطان المعلا مدير عام بلدية الشارقة، إن أبواب البلدية مفتوحة لكل صاحب منشأة يشعر أنه تعرض للظلم أو أي إجراء تعسفي من قبل المفتشين، مشيراً إلى أن البلدية تنظم حملات تفتيشية باستمرار على جميع المنشآت الصناعية تستهدف من خلالها التأكد من التزامها بحزمة شروط يتصدرها الأمن والسلامة وعدم تكدس المنتجات والبضائع، والتخزين العشوائي والأسلاك الكهربائية المكشوفة، واسطوانات الغاز، وإضافات البناء غير المرخص، واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية التي تهدف إلى الحفاظ على أرواح العامة من الأخطاء والعثرات التي تؤدي إلى كوارث وحرائق جراء عدم الالتزام بشروط الأمن والسلامة.
وأوضح أن هذه الحملات تنفذها لجنة التفتيش الطارئ التي تضم في عضويتها عناصر من بلدية الشارقة، قسم الأمن، والشرطة والدفاع المدني ودائرة التنمية الاقتصادية بالإمارة، وأن نحو 70 مفتشاً يعمدون إلى تنفيذ تلك الحملات بصورة يومية ضمن ورديتين صباحية ومسائية، حيث يتم توزيعهم على 18 منطقة في الإمارة.
وأقر المعلا بوجود عناصر من بين المفتشين قد يتعاملون بصورة فجة مع أصحاب المنشآت نظراً لصغر أعمارهم، وقلة خبرتهم، مشيراً إلى أنه يتم إخضاعهم لدورات حول التعامل مع الجمهور، ونوه بأن الهدف من المخالفة ليس تحصيل المال بقدر ما هو حماية للمنشأة والمنطقة إذ إن مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
وطالب المعلا أي صاحب منشأة يشعر بوقوع ظلم عليه من قبل مفتشي البلدية بتقديم شكوى خطية تجاه هذا الشخص، مشيراً إلى وجود لجنة تحقيق لمثل هذه القضايا، كما انه تم في وقت سابق التحقيق في جملة شكاوى وصلت إلى البلدية، وأن الإدارة ممثلة بشخصه ستعمد إلى إرسال تعميم لجميع عناصر التفتيش بالتعامل بصورة لائقة وإنسانية مع الجمهور.
وقال إن المخالفات لا تعطى جزافا حيث يتم في البداية إعطاء صاحب المنشأة إنذارا بقصد تعديل أوضاعها في غضون 48 ساعة ثم تتم زيارته مرة أخرى للتأكد من إزالة أسباب المخالفة وفي حالة عدم التجاوب يقوم المفتش بتحرير مخالفة مادية تختلف قيمتها بحسب طبيعتها وفي حال عدم الاستجابة والتعاون عقب دفع المخالفة قد يصل الإجراء إلى حد الإغلاق، مشيراً إلى أن اللجنة أدرجت 31 مخالفة تتراوح قيمتها من 200 إلى ألف درهم.
منشآت متنوعة
وردا على ما أكده بعض أصحاب المنشآت بخصوص رغبتهم في الانتقال إلى أسواق أخرى قال المعلا: إننا نسعى لتطوير سوق الأعمال في الشارقة، ولكن ليس من المجدي أن يكون العمل على حساب الصالح العام والتهاون مع المخالفات والتي تؤدي في اقل تقدير إلى حرائق تكبد الإمارة عشرات الآلاف من الدراهم شهرياً، وقال إن الشروط التي تفرضها الشارقة تنسحب على الامارات الأخرى ولا تقبل أية إمارة منشأة لا تلتزم بالشروط والمعايير.
وذكر المعلا أن الحملات التي نفذها المفتشون في وقت سابق وخلال الفترة القليلة الماضية أسفرت عن كشف الكثير من المخالفات والتجاوزات التي قد تهدد الأرواح وتؤثر على الممتلكات أيضا ومنها عدم استخدام معدات وقاية وسلامة أو استخدام معدات وقاية وسلامة غير معتمدة أو عدم وجود مخرج طوارئ، أو وجود مواقد طبخ داخل المنشأة ونوم العمال بداخلها وغيرها من المخالفات.

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعم فناني الإمارات بشراء أعمالهم التشكيلية