الإمارات

الاتحاد

مؤتمر الهندسة الجيوفيزيائية يبدأ أعماله بجامعة الإمارات غداً

العين (الاتحاد) - تبدأ غداً الأحد بجامعة الإمارات أعمال «المؤتمر العالمي الأول للهندسة الجيوفيزيائية»، بمشاركة 150 باحثاً وخبيراً في القطاع من 24 دولة، وتحت رعاية سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، بحسب الدكتور عبدالمجيد الخاجة رئيس اللجنة العلمية المنظمة للمؤتمر.
ويشهد اليوم الأول إقامة المعرض الدولي المتخصص في الهندسة الجيوفيزيائية، بمشاركة مجموعة من الشركات المحلية والعالمية لعرض منتجاتها الحديثة في مجالات الهندسة الجيوفيزيائية، وبدعم أساسي من قبل شركات أدكو والفارعة وتيرا آي.
وقال الخاجة «إن أهمية الجيوفيزياء الهندسية تكمن في طرق استخدامها للكشف عن مواقع التراكيب تحت ـ السطحية والتي قد تكون مصدر خطر على الأرواح والممتلكات، وذلك من دون اللجوء إلى الحفر أو تغيير معالم الموقع»، مضيفاً أن هذه الطرق غير مدمرة للبيئة.
وأشار إلى العديد من الطرق المختلفة للاستخدامات الهندسية، حيث توجد على الأقل طريقة واحدة تلائم خصوصية أي موقع في أي مكان، لافتاً إلى أن أهمية الجيوفيزياء الهندسية تزداد بشكل كبير في مجالات البناء بشكل عام، حيث أصبحت من الطرق التي لا يمكن الاستغناء عنها في دراسة مواقع المنشآت المدنية والصناعية.
كما تعتبر الجيوفيزياء الهندسية أداة مهمة وأساسية لتوفير معلومات أساسية للمهندس المصمم، مشيراً إلى أن استخدام المسح الجيوفيزيائي في الهندسة المدنية تطور بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
وأشار الخاجة إلى أن مدينة العين حدثت فيها تحولات ونهضة عمرانية غير مسبوقة، وهي مقبلة على تغيير جذري في طبيعة بنائها حيث أصبح من الضروري جداً معرفة طبيعة الطبقة السطحية للمدينة بهدف إرساء قواعد صحيحة وصلبة تساعد المهندسين في التصاميم، وذلك تفادياً لأي احتمالات مفاجئة قد تحصل مستقبلاً.
وأشار إلى أن وجود الكهوف أو القنوات المطمورة أو الكسور تحت سطح الأرض ينظر إليه على أنه من الأخطار المحدقة في حال تمركزه في المناطق السكنية أو الصناعية، وعليه فإن تحديد مواقع هذه الأجسام وتعيين شكلها وأبعادها أصبح من الأولويات في المشاريع الهندسية والدراسات البيئية، مضيفاً أن معرفة أماكن المواقع الآثارية والتراثية المطمورة أمر في غاية الأهمية من الناحيتين الوطنية والتاريخية.
وقال «إن الاستعانة بالطرق الجيوفيزيائية الهندسية كانت من المبادرات الرائدة لبلدية مدينة العين التي أدخلت الدراسات الجيوفيزيائية في مرحلة دراسة التربة للمشاريع المزمع إقامتها في مدينة العين، وخاصة بعد المشاكل التي ظهرت في بعض المناطق ووضوح الرؤية في استخدام الجيوفيزياء، لمعرفة الطبيعة الجيولوجية تحت أرض أي منشئة إدراكاً لأهمية المحافظة على سلامة المواطنين وممتلكاتهم».
وأشار إلى أن جامعة الإمارات تتميز بالخبرات العلمية والفنية المتوافرة لديها، وهي تقوم بتقديم خدمات مجتمعية للقطاعين الحكومي والخاص ويأتي تنظيم هذا المؤتمر العالمي الأول للجيوفيزياء الهندسية في إطار التعاون بين الجامعة وبلدية العين.
وقال إن المؤتمر يشارك فيه أكثر من 150 باحثاً وأكاديمياً وخبيراً في مجال الجيوفيزياء الهندسية من 24 دولة مختلفة، فضلاً عن مشاركين في المعرض المصاحب للمؤتمر ممثلين للولايات المتحدة الأميركية وكندا.
وأضاف أن المشاركين سيقدمون ويناقشون بحوثاً علمية وتطبيقات حديثة في موضوع الجيوفيزياء الهندسية، لغرض الوصول إلى توصيات مثمرة تخدم أهداف المؤتمر.
ويعقد المؤتمر خلال الفترة من 11 وحتى 14 ديسمبر الحالي، ويتضمن المؤتمر تقديم 46 بحثاً خلال 12 جلسة و11 بحثاً في 5 جلسات تتعلق بالملصقات العلمية،
كما يشهد المؤتمر تنظيم فعاليتين، الأولى لدائرة الشؤون البلدية وبلدية أبوظبي حول كود البناء لإمارة أبوظبي والشبكة الزلزالية، والثانية لهيئة الإمارات للمقاييس والمعايير ستكون حول الخطوط الإرشادية في دراسات مواقع المنشآت.

اقرأ أيضا

«الجيش الأبيض».. أطباء ومتطوعون في مواجهة «كورونا»